كلمة رئيس التحرير

عبد المجيد تبون … حذاري

يكتبها اليوم عبد الرحمن ابراهيمي

عبد المجيد تبون أنت الآن أمام فرصة تاريخية ، فرصة قد تجعلك زعيما تاريخيا للجزائر، بل وبطلا من ابطالها، ذات الفرصة هذه قد تحولك إلى نسخة ثانية من بوتفليقة، سيدي مرشح الرئاسة المفترض أمامك طريقان اثنان وانت مجبر على السير في أحدهما الطريق الأول هو الإعتماد أولا على الله ، وثانيا على الشعب الجزائري، هذا الشعب الذي حولك من وزير أول معزول من منصبه غلى مرشح لرئاسة الجمهورية، سيدي المرشح لا اريد الآن أن اخاطبك بتعبير سيدي الرئيس لأن الحياة عودتنا على المفاجآت، تذكر أنه لولا ملايين الجزائريين الذين خرجوا إلى الشوارع وقالو لا لسلطة العصابة غير الدستورية، ماكنت اليوم ستتقدم لسحب ملف الترشح للانتخابات الرئاسية، سيدي المرشح انت الآن أمام طريق ، الانتقام الطريق الذي سلكه قبلك الرئيس السابق بوتفليقة ، عندما جاء لتصفية حساباته الشخصية مع خصومه السياسيين التاريخيين، بوتفليقة جاء إلى السلطة عام 1999 ، وفي ذهنه وشعوره صور الطرد المذل من السلطة عام 1979 ، بوتفليقة لم ينسى أنه طرد من السلطة، فتحول إلى ديكتاتور، كان يتلذذ بإذلال الوزراء والمسؤولينن ويتلذذ اكثر بصور التحامه مع الجماهير العريضة في زياراته الميدانية الفلكلورية للولايات، وبينما كان بوتفليقة يتلذذ بهذه الصور ، ذهبت البلاد ضحية أكبر واضخم عملية نهب في تاريخها، بوتفليقة لم يكن يسمع صوتا آخر غير صوته لوحده، وعندما فهم المحيطون به من أهل النفاق انه لا يسمع ولا يرى الا ما يريد أن يراه ويسمعه، بدأوا في التملق به بل وفي عبادته ، لدرجة أن الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز تحول حتى قبل مرضه إلى تمثال من حجر لا يسمع ولا يرى، الأخطر بالنسبة للرئيس السابق هو أنه رفض حتى الانتقادات التي توجه لمسؤوليه في صفحات الجزائر، وبدأ حربا لا هوادة فيها على الصحافة وحرية التعبير، وساهم أو مر بخلق قنوات تلفزيون تابعة مباشرة لسلطته تحت شعار قنوات تلفزيون خاصة.
سيدي مرشح الرئاسة أمامك الآن فرصة تاريخية للابتعاد عن العصابات، انا أعرف الآن أنك موتور من النظام السابق الذي ابعدك من منصبك ، و أعرف أنك لن تتسامح مع بقايا نظام بوتفليقة، لكن هذا لا يجب ان يغلك عن تقريب المخلصين والمختصين، وابعاد أهل النفاق وعدد كبيرمنهم من زملائك السابقين من خريجي مدرسة الادارة، سيدي مرشح الرئاسة تذكر جيدا انمن أوصلك اليوم غلى موقع مرشح الرئاسة هو ذالك الشاب البطال اليائس الذي لا يجد ثم كاس قهوة أو علبة سجائر فخرج غاضبا رافضا لسلطة العصابة ، وتذكر جيدا أن عدوك الحقيقي هم بعض المحيطين بك الآن ومن يسعود للتقرب منك من رجال الأعمال الذين سيعرضون عليك تمويل الحملة الانتخابية و العمل ضمن طاقمك الانتخابي، كما أن صحفيين ومسؤولي قنوات تلفزيون من الذين ذبحوك بالأمس سيحاولون التقرب منك اليوم، وانت امام الاختبار الآن ليس فقط أمام الشعب الجزائري بل أمام التاريخ ككل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق