في الواجهة

عبد المالك سلال مديرا للحملة الانتخابية من السجن !

عبد الرحمن ابراهيمي

ما وقع في الاسبوع المنقضي من محاكمة تاريخية لرموز نظام الرئيس السابق بوتفليقة ، كرس حقيقتين اثنتين ، الأولى هي أن عبد المالك سلال الوزير الأول الأسبق والمدير التاريخي للحملات الانتخابية للرئيس السابق بوتفليقة ، بقي بالرغم من وجوده في السجن متهما في قضايا فساد، نجما للحملات الانتخابية ، ففي انتخابات سابقة كان سلال عبد المالك نجما ومديرا للحملة الانتخابية ولكن بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي ادار بها الحملات الانتخابية للرئيس السابق وهو في أوج مجده السياسي، الدليل على نجومية السيد عبد المالك سلال السياسية الآن ظهر في في حالة الانتباه العام بل والتركيز التي تابع بها الجزائريون محاكمة سلال عبد المالك ومن معه بمن فيهم أحمد أويحي ، في صالة المحاكمة بقصر العدالة سيد امحمد الشهير، لدرجة اهمال الحدث الأكثر أهمية والذي يرتبط به مصير الجزائريين في سنوات قادمة وهو الانتخابات الرئاسية، توقيت المحاكمة مهم جدا بالنسبة للدولة الجزائرية ، لأن الدولة كنظام سياسي كامل بما فيه من مؤسسات تشريعية تنفيذية وقضائية، يحتاج لـ ” مصالحة تاريخية مع الشارع المضطرب” ، وحتى تتم هذه المصالحة لا بد من الانطلاق الآن بل و حالا في بناء المؤسسات الدستورية ورأس هذه المنؤسسات المتمثل في الرئاسة، ولا يصلح لمثل هذه المهمة الحيوية مثل تقديم رموز نظام بوتفليقة أمام محكمة ابتدائية جزائرية ، أمام الشعب ووسائل الاعلام، وعلى رأس هذه الرموز مدير الحملة الانتخابية السابق والتاريخي للرئيس السابق عبد المالك سلال الذي وقف كما كان يقف قبل سنوات في التجمعات الشعبية لصالح بوتفليقة، ولكن بطريقة مختلفة الآن وهي الوقوف في قفص الاتهام كمتهم في قضايا فساد، المطلوب بالتأكيد هو تطبيق القانون، لكن الطلب الأهم بالنسبة للدولة الجزائرية الموجودة الآن هو التأكيد على أن النظام السياسي القائم الآن سيواصل الحملة على الفساد ، وأن العدالة الجزائرية لها مطلق الحرية في فتح اي من ملفات الفساد، وعقاب المسؤولين عنه طبقا للقانون، بالمحصلة فإن عبد المالك سلال بقي نجما حتى وهو متهخم سجينن وصنع الحدث والجدل في الجزائر في نهاية 2019 كما كان يصنعه بنوادره ونكاته القديمة قبل سنوات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق