كلمة رئيس التحرير

عبد القادر بن صالح من رقم هاتف منسي عند سعيد إلى أول من يجلس على كرسي بوتفليقة !

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

يقول المثل الشائع ” التخفي هو سر النجاح ” ، المثل هذا ينطبق تماما على رئيس الدولة الحالي ، الذي وصل إلى ما لم يكن يوما يحلم به،لأنه ببساطة كان خارج الإطار .

قبل أشهر قليلة كان رئيس الدولة المسؤول الأول طبقا للدستور اليوم عن 41 مليون جزائري بن صالح مجرد رقم هاتف منسي موجود في مفكرة الهاتف النقال لـ سعبد بوتفليقة، طبيعة منصب بن صالح كان منصبا تشريفيا، يستدعى للمهام ذات الطابع البرتوكولي، الذين عرفو مكتب بن صالح في مجلس الأمة يعرفون أن الرجل كان بالنسبة لجماعة الحكم السرية أو التي باتت تسمى اليوم بـ ” العصابة ” أحد مسؤولي الصف الثالث، لا يقدم ولا يؤخر ، حتى أن مبادرة أو مشروع تنحية عبد القادر بن صالح مباشرة عقب انتخابات تجديد مجلس الأمة الغيت بسبب اعتقاد سعيد بوتفليقة والمحيطين به أن بن صالح الرجل الطيب ، افضل من آخر قد يتغول على جماعة الحكم السرية لاحقا، سعبد بوتفيلقة ومن معه لم يكونو يعرفون أنهم بقرار الابقاء على بن صالح رئيسا لمجلس الأمة كانوا قد وقعوا رسميا قرار تعيين بن صالح ئيسا للدولة، يقول أحد المقربين من بن صالح عبد القادر إن رئيس الدولة الحالي المرفوض من الحراك الشعبي ، علق على ما كان ينشر في الصحف الجزائرية حول قرار وشيك بإنها مهامه على راس مجلس الأمة بالقول ، أنا ايضا تعبت وابحث الآن عن التقاعد والراحة ، إلا أن الاقدار تشاء لرئيس مجلس الأمة الذي بقي بالصدفة في موقعه على رأس الغرفة العليا للبرلمان الجزائري أن يكون هو من يجلس على كرسي حرمه بوتفليقة على الجميع طيلة 20 سنة وان يكون هو من يلقي أول خطاب رئيس جمهورية او رئيس دولة على الجزائريين بعد أن نسي الشعب الجزائري معنى خطاب رئيس جمهورية ، بعد أكثر من 7 سنوات من الاخفاء المتعمد أو القسري لرئيس الجمهورية ، يظهر خليفة بوتفليقة على شاشة التلفزيون ويخاطب الجزائريين ، اليوم يوجه هذا الرجل مسؤولية جسيمة لا تتعلق فقط بتسيير مرحلة انتقالية شديدة بل وبالغة الصعوبة وسط فض شعبي كبير ، بل ويوجه أيضا مسؤولية التعامل مع حراك شعبي يطالبه كل دقيقة بالرحيل ، فإذا شاء الأقدار مجددا لبن صالح أن يرحل من منصبه الجديد فإن المسؤولية التاريخية ستكون اكثر صعوبة ليس على بن صالح لوحده بل على المطالبين برحيله ، لأن تكسير نظام سياسي كامل وبناء نظام جديد ليست عملية سهلة وقد تقود البلاد إلى مصير لا يعلمه إلا الله وقد يقول التاريخ إذا استقال بن صالح أو أقيل إن أحد ابرز انجازات الثورة الجزائرية الثانية كانت ابعاد بن صالح ، وتشكيل مجلس تسيير مؤقت ، التاريخ نفسه قد يقول إن المطالبة باقالة بن صالح ومعه باقي الباءات قادت الجزائر إلى دوامة الفوضى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق