ثقافة

ضعف الإعلام الإفريقي فتح الباب أمام هيمنة وسائل الإعلام الغربية التي تقلت صورة سلبية عن القارة دعوا إلى بناء إعلام إفريقي قوي يكسر الهيمنة الغربية ،

اعتبر المشاركون في الندوة الدولية الثانية للهيئات الاعلامية في افريقيا أمس، أن الإعلام الإفريقي يعيش وضعية “حرجة ومعقدة”، بحيث لم يعد قادرا على مواجهة العولمة والتكنولوجيا أو تغيير الأفكار السلبية التي يحرص الإعلام الغربي على ترويجها بخصوص القارة الأفريقية، و أشار احد المتدخلين في هذا السياق إلى ضرورة وجود “تعاون مكثف” بين دول الاتحاد الإفريقي،للتأسيس لإعلام إفريقي “قوي وقادر على كسر هيمنة وسائل الإعلام الغربية بما يساعد على حماية الهوية الثقافية للأفارقة ويحمي مستقبلهم”.
وأضاف متدخل اخر في ذات السياق، أن الإعلام لديه دور كبير في تكوين الرأي العام وتحقيق الرقابة، ولهذا تمكنت الوكالات الغربية، التي تتحكم في 80 بالمائة من الأخبار المتدفقة إلى إفريقيا، من “الترويج لكل ما هو سلبي عن القارة، وأصبح لديها هاجس تغطية النزاعات والكوارث وأعمال العنف والفقر والمرض، دون الاهتمام بالتنوع الثقافي والتنمية والمؤهلات البشرية، وهذا خدمة لمصالح دول معينة.
وعن أسباب ضعف الإعلام الإفريقي، ارجع الدكتور ماروك و إلى “افتقاره للإمكانيات والتكنولوجيا وعدم توفر هامش الحرية والمناخ المناسب الذي يساعده على تطوير قدراته المهنية”،مشددا على ضرورة توفير المناخ المناسب من خلال التعاون بين جميع الدول الإفريقية لبناء إعلام قوي قادر على إزالة الأفكار التي يتلقاها الرأي العام الدولي حول إفريقيا ك”نموذج للعنف” وصياغة الأخبار على نحو يخدم مصالح دول القارة من خلال إنشاء وكالات أنباء موحدة تنافس نظيرتها الغربية وتروج للثقافات والحضارات الإفريقية المتنوعة.
كما أكد على أهمية “توفير بيئة تسمح بالوصول إلى مصادر المعلومة وحماية وصيانة الهوية الثقافية للقارة الإفريقية ومواجهة محاولات بعض اللوبيات تشتيت المجتمعات الإفريقية على أسس الدين والعرق والقبلية, مما يخلق النزاعات التي غالبا ما يتم استغلالها لنهب ثروات القارة, لأن الصراع الحقيقي هو صراع النفوذ”.
وفي سياق آخر، ركز الأستاذ في الاقتصاد، عبد المجيد طبي، على أهمية لإشراك الشباب الأفارقة في صنع القرارات السياسة والاقتصادية، بما أنهم يمثلون 60 بالمائة من المجتمع، وضرورة تحرر القارة الإفريقية من الاستغلال الأجنبي لمواردها وخيراتها.
وأوضح أن النزاعات الداخلية القائمة في عدة دول افريقية وغياب التنمية المستدامة وعدم استغلال الموارد البشرية بسبب قلة التكوين، وعوائق أخرى داخلية وخارجية، جعلت النمو الاقتصادي في تلك الدول مرهون بالطلب على المواد الأولية، ما ساعد على ارتفاع نسبة الفقر بسبب البطالة في أوساط الشباب وتهريب الأموال إلى الخارج وغيرها من النتائج التي ساعدت على التدخل الأجنبي عبر المساعدات التي أضحت عائقا أمام تطور القارة أكثر من كونها شكلا من أشكال التضامن.
واقترح المتحدث ذاته، ضرورة مراجعة منظومة التكوين والعمل، تشجيع روح المبادرة لدى الشباب الإفريقي، وللتخلص من المديونية لابد من إنشاء استثمارات حقيقية تجني ثمارها مختلف فئات المجتمع الإفريقي، إلى جانب إصلاح ضريبي عميق وإبقاء الأموال في الداخل ووضع الآليات الكفيلة بضمان مراقبة مستمرة للمسار التنموي.
وفي الاخير دعا خبراء يؤكدون الى:
“إشراك الشباب في صنع القرارات السياسية والاقتصادية ضروري للنهوض بالقارة”
ا / مصعب