ثقافة

صك الغفران لعراب تامر – معمر حبار

دخلت متحف جيجل برفقة زوجتي وأنا أقضي عطلتي الصيفية رفقة الأهل والأولاد فأخبرني القائم على المتحف أن المكتبة التّابعة للمتحف تقيم معرضا للكتاب فزرتها على الفور دون تردّد ووقف الزّائر على كتب قيّمة واشتريت منها بعض الكتب.

حين هممت بالخروج رأيت شابا يبيع كتابا صغيرا بحجم اليد فأخبرني أحد المرافقين له أنّه شاب وهذا الكتاب يعتبر باكورة أعماله فاشتريت الكتاب وقلت له: سأقرأ الكتاب وسأكتب عنه مقال إذا وفّقني الله تعالى وسيكون دعما ومساندة لك أيّها الشاب. فرح الأب الذي كان يرافق ابنه الشاب الكاتب وقال لي: تكفيني منك هذه الكلمات التي لاأنساها ماحييت.

فرح الشاب بما قلته له ولأبيه فأهداني أسطرا وكتب بخط يده: ” إلى الحرف المنبوذ إلى الذاكرة المهزولة لحظات عقيمة من الذاكرة أتمنى لك قراءة ممتعة هدية محب لمن يحب # Tomy”.

زاد إعجابي بالفتى الطويل الرقيق “عراب تامر” حين أخبرني مرافقه أنّه في السنة الثانية ثانوي وأنّه في العام القادم أي سنة 2020- 1441 هـ سيجتاز امتحان شهادة البكالوريا والذي نتمنى له كلّ النجاح والتوفيق والثبات والدوام ومن مواليد 2002 و4 أعمال أخرى قيد النشر.

عنوان الكتاب: “صك الغفران، تأشيرة الدخول إلى الجنة، مجموعة قصصية “، عراب تامر، دار الإرادة التربوية، بئر خادم، الجزائر العاصمة، الجزائر، 2019، من 61 صفحة فكانت هذه القراءة:

  1. ضمّ الشاب عراب تامر كتابه 10 قصص صغيرة وصغيرة جدا بالإضافة إلى مقدمة وإهداء ومسك الختام.
  2. حزنت كثيرا وأنا أقرأ “إهداء” الفتى وهو لايذكر الوالدين وأساتذته خاصّة وأنّه أوّل عمل ينشر  له وأظلّ أحسن الظنّ بالفتى وأتمنى منه في الأعمال القادمة أن يذكر بافتخار واعتزاز فضل الوالدين وأساتذته في أعماله المنجزة القادمة.
  3. لاحظت أن خاتمة الفتى وعبر صفحات عدّة تنتهي باليأس والقنوط وأتفهم نفسية الشاب واندفاعه نحو هذا النوع من القنوط لكن أتمنى وهو الشاب المقبل على الحياة والذي وضعت تحت يديه الدعم والمعونة والوسائل كما رأيت ذلك في أوّل لقاء وكما هو معبّر عنه في عدد الأعمال التي تنتظر النشر أن يتمرّن على غرس التفاؤل لدى القارئ.
  4. استعمل الفتى في صفحة 18 عبارة: “سوّلت له نفسه الإبحار في عالم الحب” وكأنّ الحب جريمة لايحق الاقتراب منها.
  5. قرأت عدّة مرات استخدام الفتى عبارة “عواء الكلاء” وهو يصف الريح قبل صفحة 20 و20 و29 و36  وأستنكر عليه ذلك لأنّه ليس من الأدب وصف الريح بما لايليق به وكم أتمنى أن تكون زلّة لسان وأدرجها ضمن قلّة التجربة على أن لاتتكرّر في الأعمال القادمة التي نتمنى لها كلّ السّداد والتوفيق.
  6. من الكلام الحسن الذي ذكره الفتى وننقله عنه دعما وتشجيعا: الصمت أمرّ من الكلام 11. هكذا هي الحياة تحي بكلمة وتموت بكلمة أخرى 31. اللّحظة لاتموت 32. الإبحار في سمّ العذاب متعب 34. أعجّل بغسيل المخ لأنسى طعنات الغدر 37.  مانلت من الدنيا حبا كما أحببت ولا صداقة مثل التي بها حلمت 45. الكلمات السوداء خرساء 46. ما أقسى أن يمنحك فراغا في عالم مؤثّث بكل النّاس إلاّ إيّاه 49. حين تقاطع طريقي قررت أن أكون أنا 54.
  7. سجّلت على هامش الكتاب الذي أنهيت قراءته في نفس اليوم الذي اشتريته مجموعة من الملاحظات وأمتنع الآن عن نشرها لأنّي في مقام الدعم والمساندة للفتى عراب تامر الذي أتمنى له كلّ السداد والتوفيق والنجاح في أعماله القادمة ولوالديه الكريمين وأساتذته الكرام وكلّ الشكر لدار الإرادة التربوية ببئر خادم على القيام بنشرها لعمل شاب مقبل غير مدبر .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق