العمودكلمة رئيس التحرير

الانتخابات الرئاسية في الجزائر… مهزلة ديمقراطية .. أم ديمقراطية هزلية ؟

تكتبها اليوم د فيروز لمطاعي

بدأ الحدیث عن رٸاسیات 2019 یلوح فی الأفق ،وبدأت معالمها تظهر علی شکل مهازل یصنعها بعض المجانین الذین یحلمون بکرسی الرٸاسة رغم أنهم أفنوا حیاتهم قذفا فی الرٸیس القدیم الذی تربع علی عرشه ولم یغادر . فللثروة حسابات أخری کما یقول أحد کتاب السیناریوهات بإحدی أجمل الملاحم السینماٸیة ، أما للکرسی فحساب واحد عنوانه :أرید أن أکون رٸیسا .
قاٸمة المترشحین الذین قدموا طلباتهم للنظر فیها مافتٸت فی تزاید مستمر لتبلغ 94مترشحا 12 منهم ينتمون إلى أحزاب سياسية و82 لمترشحين أحرار ، والقاٸمة مفتوحة لکل من هب ودب حتی یسجل اسمه ویأخذ استماراته دون شروط أخری خاصة باستثناء العامة التی تمنع الاقتراب من قصر المرادیة إلا وفق شروط وضوابط محددة .
وباتت الصفحات الاجتماعیة مرتعا للحدیث عن هٶلاء ، واحد یقول إنه رٸیس السلم فی العالم ، وأخری تقول إن هدفها واضح ، والأخر یعتبر نفسه شخصیة معروفة منافسة لترامب ، و شکیب الذی أکد عدم ترشحه و نکاز الذی مازال ینکز علی خیط رفیع طامعا فی الکرسی و .. و .. فحدیث المجانین لم ولن یتوقف إلا إذا أوقفتها السلطات العلیا فی البلاد ، بعد أن بتنا فی مهزلة بطعم حنضل .. أقصد رٸاسیات .
وکلو کوم ومٶیدو بوتفلیقة کوم تانی ، فالأخیر لم یعلن لحد الساعة إن کان سیترشح أو لا رغم أننا لم نسمع صوته منذ سنوات ، لکن الحقیقة أنه یدیر شٶون البلاد بشکل عادی وحکیم مثلما أکدت الشخصیات المحیطة به ، ومثلما فعل طیلة السنوات الماضیة ، والتی أضافت أن لا رجل ولا رٸیس أحسن من بوتفلیقة الذی أعلن قبل 7سنوات أنه ”طاب جنانو “ بمعنی أنه کبر ولن یقوی علی عهدة ثالثة وهانحن الیوم نتحدث عن خامسة وربما سادسة إذا کان فی العمر بقیة .
یاسادا ویا مادا کل المٶشرات مقلقة ، فبوابة القارة الإفریقیة خاٸفة من مستقبل مجهول نخشی أن یکون مظلما ویقودنا إلی نفق شبیه بنفق 1988 ثم 1992 رغم أن المعطیات تختلف ودرجة وعی الشعب تختلف إذا ما استثنینا شبابا طاٸشا لازال لا یعرف أصله من فرعه .
أوقفوا هذه المهزلة ، ارفعوا سقف الترشح للرٸاسیات ، ضعوا ضوابط معینة ولیست ضوابط تسمح لمن هب ودب بالتربع علی العرش مثلما لم یکن بإمکانه الاقتراب من جدرانه المحروسة بعنایة … فلماذا فتحت کل الأبواب فجأة فی ظرف عصیب کهذا .
المهزلة الرٸاسیة یقول البعض إنها ورق مکشوف ، فهذه الظواهر الغریبة التی تقترب من المرادیة قبل کل عهدة ماهی إلا فلم مسرحی مدفوع الأجر ، حتی یعتقد الناس أن لا رجال أکفاء لحمل ثقل الجزاٸر ، ویأتی السوبرمان لیخلصهم منهم وینقذ البشریة علی حد قولهم .
لانعلم الحقیقة بالضبط ، لکننا نعلم أن ما یحدث الأن غیر صحیح وغیر منطقی وغیر سلیم ، أتعبتونا بحرکاتکم وخرجاتکم الغریبة ، إن کان بوتفلیقة رٸیسنا الجدید القدیم فأهلا وسهلا به وإن لم یکن فأهلا وسهلا بالجدید أیضا لأن القرار یفترض أن یکون بید الشعب ، فإن کان بید غیره فاترکونا فقط نعیش بسلام . والسلام ختام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق