رأي

صحافة “فافا” تكفر بشكيب خليل إلى أن يتبع ملَّتها

AUSTRIA - MARCH 15: Chakib Khelil, Algeria's oil minister, arrives for an Organization of Petroleum Exporting Countries (OPEC) meeting in Vienna, Austria, on Sunday, March 15, 2009. OPEC President Jose Maria Botelho de Vasconcelos said the boom-bust cycle in the oil industry will continue if oil investment drops as a consequence of low prices. (Photo by Adam Berry/Bloomberg via Getty Images)

صحافة “فافا” الناطقة بالفرنسية أو العربية، في الجزائر، وكعادتها، تُواصل فرض حصارها على كلّ من يمس شعرة واحدة من رأس “أمّها” فرنسا، فهذه الصحافة وبرغم ترديد الدكتور شكيب خليل في شتى محاضراته التي ألقاها عبر العديد من الولايات، ومن بينها محاضرتاه في كل من مدينة غليزان ومعسكر “15 و17 نوفمبر 2018″، بأن الوضع الإقتصادي في البلاد لا يُبشرّ بالخير، وأنه من الضروري الإسراع في تنفيذ إصلاحات جريئة وعميقة، لتصحيح الإعوجاج، قلتُ، إلا أن هذه الصحافة، قابلت تصريحات شكيب خليل، بالصمت، ولم تُفرد له ولا سطر واحد في جرائدها ومواقعها الإلكترونية، لا لشيء سوى لكون شكيب خليل، صرّح جهرا وجهارا، أنه يرفض الوصاية الفرنسية على الجزائر، وأن طريق الاستثمار في الجزائر لا يمرّ عبر باريس.
هذه الصحافة نفسها، هرولت لنقل تقرير لمركز “مجموعة الأزمات الدولية” ببروكسل، قال فيه بأن “الجزائر على أبواب أزمة اقتصادية حادة في 2019″، وعدّد مجموعة من الأسباب والمؤشرات، يكاد قارئها يجزم، أن هذا المركز قد نقلها حرفيا من محاضرات الدكتور شكيب خليل، مع فارق واحد، هو أن هذا المركز، ومن يروّجون لتقاريره، يحاولون كعادتهم توجيه هذه التقارير لغاية في نفس يعقوب، بعكس الدكتور شكيب خليل الذي ينطلق في تحاليله، من رغبة جامحة في خدمة الجزائر، والبحث عن حلول لأزماتها الإقتصادية، والدليل على سوء نية معدي التقرير الذي نشرته وكالة “فرانس برس” أنّه جاء فيه ما يلي: “في غياب إصلاحات (…) فإنّ أزمة اقتصادية يمكن أن تضرب البلاد مع حلول سنة 2019، لتغذّي التوتر المحيط بالانتخابات الرئاسية القادمة”. فبصراحة إن إدراج أو بالأحرى إقحام كلام كهذا في تقرير “اقتصادي” يختصر علينا جهد التحليل، لنخلص إلى أن ما يقلق مُعديه، هو قُرب الإنتخابات الرئاسية في الجزائر، وهي الإنتخابات التي لن تلعب فيها فرنسا وأذنابها لعبهم الوسخ، والحديث قياس.

زكرياء حبيبي