رأي

سياسة التخويف …التضليل الإعلامي وخلق عدو وهمي

سمير حجوج ناصر بتصرف
ــــــــــــــــــــ
“و أخطر انواع التضليل الإعلامي هو خلق عدو خارجي :” استخدام العدو الوهمي الخارجي لتحريك آلة القمع الداخلية وتجميد الحراك السياسي، هو في النهاية مناورة سياسية”.
هذا النوع من الاعلام تطبقه قناة النهارTv
ذات الخلفية الماركسية التي تؤمن بالقائد الأوحد و القائد الضرورة و القائد الأمة.”
لعدو الخارجي او الوهمي او المفترض هو شريان الحياة للأنظمة الدكتاتورية و الأحزاب الشمولية التي تؤمن بالقائد الأوحد و القائد الضرورة، وهذا ما ينطبق مع نظريات علم النفس، التي تقول إنه عندما يتم خلق عدو خارجي تتماسك الشعوب حول حكامها، وهذا تكتيك تحدث عنه “ميكيافيلي سابقا”، والذي كان ينصح القادة بخلق عدو خارجي لشعوبهم عندما يتمردون عليهم، ثم إظهار أنفسهم بأنهم هم المقاومون الممانعون و المحاربون ضد هذا العدو الخارجي، و بالتالي يدخلون شعوبهم في حالة الدفاع عنهم و عن وطنهم.
أما نظرية المؤامرة، فتروجها الحكومات والأنظمة الديكتاتورية و الأحزاب التي تؤمن بالقائد الأوحد و القائد الضرورة و التي تسعى للحكم بقبضة حديدية على الشعوب بدلا من مواجهة المشكلات و الأزمات الداخلية، و يستغلون ثروات الشعب و البلاد للتحشيد للعدو -ظاهرياً- الوهمي المصطنع، أما في الباطن فليس هناك من عدو ولا هم يحزنون و هذه العملية هي فقط لسلب تلك الثروات و كم أفواه المعارضين و تصدير الأزمة و الهروب من الاستحقاقات المترتبة على اخطائهم و مسؤولياتهم عما يدّعون من مقاومة و ممانعة للعدو الخارجي الوهمي المفترض، و أفضل بيئة لمثل هذا النوع من التضليل الإعلامي هي في المجتمعات التي تغلب عليها الأمية و النزعة القومية و تطغى العاطفة على التفكير، وبدلا من حل هذه المشكلات ومواجهتها تروج تلك الجهات المُضللة بأن العدو الخارجي هو وراء كل ظاهرة سلبية في المجتمع مهما صغرت تلك الظاهرة، وفي الوقت عينه تسجل تلك الجهات المُضللة بأن كل ظاهرة إيجابية هي بفضلها مهما صغرت تلك الظاهرة، بل حتى أنها غالباً ما تحوّل أخطاءها القاتلة من خلال التضليل الإعلامي إلى عين للصواب و تصوّر تلك الأخطاء بأنها أعظم خدمة لمصلحة الشعب.
وهذا ما حدث بالفعل فيما يعرف بقضية أمير دزاد