أحوال عربية

سورية … مناورة عسكرية تركية من جديد ..لماذا الآن وماذا عن التداعيات!؟

هشام هبيشان
ـــــــــــــــــــ

لايمكن بالمطلق انكار حقيقة أن الاحتلال والغزو التركي لشمال غرب وشمال شرق سورية سيشكل خطراً كبيراً على مستقبل الدولة السورية سياسياً وامنياً وجغرافياً وديمغرافياً، والمرحلة المقبلة من المؤكد ستشهد أحداثاً دراماتيكية عسكرية وسياسية على ضوء نتائج مسار وتداعيات ونتائج الغزو والاحتلال التركي للأراضي السورية، وهنا والمؤكد أيضاً أنّ الدولة السورية والجغرافيا السياسية السورية قد دخلت بمرحلة اشتباك دولي واقليمي جديد، وعلى ضوء نتائج هذا الاشتباك سترسم حتماً من جديد الخارطة السياسية والجغرافية للاقليم والمنطقة العربية ككلّ.

وعلى ارض الواقع ،فالواضح بالفعل أن هناك استعداد تركي ،لـ بدء عملية غزو جديدة للاراضي السورية، فوسائل الإعلام التركية المقربة من النظام التركي قالت ان الجيش التركي يتجهز لإطلاق معركة واسعة بشمال شرق سورية ، والحجة والذريعة جاهزة وهي ان العملية تستهدف مقاتلي حزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” شمال شرق سورية ، فاليوم الحديث يدور ان تركيا قد حشدت قوات عسكرية بحجم القوات التي شاركت في عملية “درع الفرات وغصن الزيتون “، التي شنتها تركيا لدعم المجاميع المسلحة في معركة «غامضة « ضد تنظيم داعش الإرهابي وضد الجماعات الكردية في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي ، وأدت إلى سيطرة المجاميع المسلحة والاتراك وعلى “مرحلتين “على بلدات الباب وجرابلس وعفرين وعشرات البلدات والقرى الاخرى، واليوم ايضاً تؤكد وسائل الإعلام هذه بأنه تم حشد تسعة آلاف من القوات التركية الخاصة على الحدود مع سورية، مع إعطاء الأوامر لكل من القوات التركية والمجاميع المسلحة في شمال سورية الموالية لتركيا بالجهوزية التامة لبدء معركة تمتد من بلدة عين العرب “شمال شرق حلب ” وتتوسع بعدة محاور وصولاً إلى بلدة تل أبيض وريف محافظة الرقة الشمالي ،وبهذا سيحصل الأتراك على سيطرة على كامل الحدود التركية – السورية ” من جرابلس إلى عين ديوار “، ومن ثم التوسع قدر الأمكان بأتجاه مناطق الاكراد شرق الفرات ، “سلماً عبر استنساخ نموذج تفاهمات منبج مع الأمريكي بمناطق عدة شرق الفرات ،” أو حرباً ” عبر استنساخ نموذج عفرين” غصن الزيتون “.

وهنا ،من المؤكد أنّ التهديد و الحديث التركي عن الاستعداد لعملية عسكرية لغزو “شمال شرق “الأراضي السورية “بحجة الوجود الكردي “،يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يخطط له الأتراك بعموم مناطق الشمال السوري، فمحاولة وصل منطقة نفوذ تركية تمتدّ من شمال شرق سورية إلى شمال غربها هو مخطط تركي قديم، ولهذا هم يسعون للاحتفاظ بمنطقة نفوذ جديدة “منبج ” بشمال سورية وبالريف الشمالي الشرقي لحلب بالتحديد لضمان فرض سيطرة تركية ومساحة نفوذ ومناورة تركية جديدة بالملف السوري ، فتركيا لم تهدد بهذه العملية العسكرية لمحاربة قوات سورية الديمقراطية أو حزب العمال الكردستاني أو لضرب تنظيم داعش الإرهابي، وإنما جاء هذا التهديد بعد ان تيقنت بأنّ مساحة المناورة لها بسورية قد ضاقت بشكل كبير بعد تضييق الخناق عليها بادلب ، ولهذا قرّرت الاستعداد للتحرك بشمال شرق سورية ، لإيجاد هامش واوراق مناورة جديدة لها بالملف السوري.

يحاول الأتراك اضفاء شرعية على عملية الغزو الجديدة للأراضي السورية ، والتذرع بالمعاهدة”الأمنية ” بين تركيا وسورية “معاهدة أضنة – 1998” والتي يدعي الأتراك أنها تنص على الحفاظ على الأمن القومي التركي على طول الحدود بين الجانبيين وبعمق 30 كم ، مع أن بنود الاتفاق غير ذلك بالمطلق “ولا تنص على التعدي على سيادة سورية بأي حال من الأحوال” ،وهنا من الواضح ، أن الوجود والاحتلال التركي بدأ يتحوّل إلى أمر واقع ،في شمال وشمال شرق سورية ، لا وبل يحاول الأتراك اضفاء شرعية سياسية وأمنية للتمدد بمساحات جغرافية جديدة، والاخطر هنا أنهم يحاولون فرض هذا الوجود وذلك التمدد بالقوة،واليوم لايمكن انكار حقيقة ان هناك احتلال و غزو مباشر وعلني بري للأراضي السورية من قبل النظام التركي ، وهناك حرب تصريحات إعلامية تؤكد ان الاتراك كما قلنا إعلاه يستعدون لاحتلال وقضم المزيد من الاراضي السورية شمالاً وشرقاً، وهنا، لا يمكن إنكار حقيقة أنّ الأتراك حاولوا وما زالوا يحاولون المسّ بوحدة الجغرافيا والديمغرافيا للدولة السورية من خلال السعي للسيطرة والنفوذ على مساحات جغرافية من شمال سورية، فالنظام التركي أظهر منذ بداية الحدث السوري رغبته الجامحة بسقوط شمال سورية خصوصاً و كلّ سورية في أتون الفوضى، ودفع كثيراً باتجاه انهيار الدولة والنظام السياسي السوري، وهذا الأمر ينطبق على أطماع الأتراك بالشمال السوري، فكانت لهم صولات وجولات في هذا السياق، ليس أولها فتح حدودهم بالكامل أمام السلاح والمسلحين العابر والعابرين للقارات من تركيا مروراً بسورية وإلى العراق، وليس آخرها ما جرى من أحداث مؤخرآ من غزو “غصن الزيتون ” وتهديد علني بغزو جديد للاراضي السورية وهذا مايتعارض بمجموعه مع بنود اتفاق اضنة “،ويؤكد حقيقة أن التركي لم يلتزم بالمطلق بأي من بنود اتفاق أضنة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من خطط لخلق الدولة الاسلامية في الشام وبأختصار ما يسمى بداعش هو تخطيط صهيوني يهودي مؤيد مادياوسياسيا من طرف الولايات المتحدة ومنفذوه العرب الاغبياء الجبناء والاحمرة القابلة لنقل الامتعة على ظهورها والبزنطي المتصهين او مايسمى بأردوغان وهذا لضرب الامة العربية وتقسيمها وتشتيتها الى كانتونات ليسهل الاستلاء عليها والقضاء عليها نهائيا حتى لا تقم لها قائمة في المستقبل وربما تمحى او تذوب في دول اقليمية مثل تركيا واسرائيل وأريد أن أذكر بالاسماء من هم العرب الخونة في البداية ال سعود اليهود الاصل ليسوا بعرب انفضحت امورهم وحكام قطر والبحرين والكويتيين وحكام الامارات وحكام مصر بما فيهم مرسي الخائن والعميل السيسي الان وملك الاردن الكلب الذليل وخنزير السودان البشير المتسبب في تقسيم السودان الا لعنة الله عليهم اجمعين واللعنة على كل خائن خبيث هؤلاء الحكام هم من نفذوا خطط اسرائيل لتدمير الامة العربية نعود للوراء لذكر جرائم هؤلاء الحكام حيث كانت البداية من الجزائر خلال التسعينيات من القرن الماضي وكانت جرائم الارهابيين القتلة في بلدي الجزائر مدعمة من الموساد الاسرائيلي والمخابرات البريطانية والمخابرات الفرنسية وحتى الامريكية وهؤلاء بالنسبة لنا أعداء لاشك في ذلك وكان علماء الوهابية السعوديين يفتون لقتل الجزائريين الابرياء وقناة الخنزيرة القطرية او مايسمى بالجزيرة تنشر سمومها وأكاذبها يوميا حول الجزائر حتى وزير الخارجية القطري حمد الفيل هدد وزير الخارجية الجزائري قائلا سيأتي دوركم ويقصد الربيع العربي والخنزير السوداني البشير يجند مرتزقة تشاديين وأفارقة وارسالهم للجزائرعن طريق ليبيا والنيجر وهذا لضرب استقرارها وظن هؤلاء القادة العرب بأن الجزائر مثلهم ونسوا بأن الشعب الجزائري شعب عظيم وليس كالشعوب العربية الخائنة بل شعب أصيل وسبق له أن قهر فرنسا والحلف الاطلي وما أدراك ما الحلف الاطلسي وحين فشلوا في مخططاتهم ضد الجزائر غيروا بوصلتهم و أتجهوا شرقا حيث دمروا العراق وقتل قائدها الغظيم صدام حسين رحمة الله عليه ثم ليبيا وقتل زعيمها القذافي رحمه الله ثم تدمير اليمن وتدمير سوريا ولولا الصديق بوتين القوي لقضوا على سوريا نهائيا الا لعنة الله على كل خائن خبيث ولا زالوا يدسون الدسائس ضد الجزائر وما عملية الحدود بين الجزائر والنيجرهذه الايام وبالضبط بضواحي عين قزام حين تفطن حرس الحدود والقاء القبض على عناصر كبيرة من الجيش الحر السوري الارهابي نتيجة عملية استخبارتية وتنقلت هذه العناصر من حلب عبر تركيا الى السودان لتحصل على جوازات سفر سودانية مزورة ومن الخرطوم الى موريطانيا ليستقبلوا هناك من طرف جماعات ارهابية لتحولهم الى حدود النيجر ويحاولون الدخول الى الجزائر وكأنهم مهاجرين غير شرعيين انظر اللعبة القدرة أقسم بالله العلي العظيم لو كان الامر بيدي لامرت سرب من الطائرات الحربية سوخ 30 لمهاجمة الخرطوم وقتل الخنزير البشر المجرم وقطع العلاقات مع تركيا البيزنطية وطرد سفيرها وسفير موريطانيا الللعينة والسلام على من أتبع الهدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق