كلمة رئيس التحرير

سلال و هامل ومن معهما و .. الكارثة

يكتبها اليوم لراس حبيب

عندما يتهم الابن أو البنت الزوجة والأخ الشقيق  والصهر  بنفس التهم الموجهة، للمسؤول أو رجل الأعمال  فإن هذا يعني  ان المسؤول المتهم  بممارسة الفساد نقل مرضه إلى اسرته، في الكثير  من قضايا  الفساد، يكون المتهم المسؤول السابق أو رجل  الأعمال وحيدا  في القفص  بالمحكمة  أو سجينا، وتكون الاسرة في موقع المتفرج ،  لكن عدوى مرض الفساد والافساد  جعلت مسؤولين يجرون معهم ابنائهم وبناتهم  وزوجاتهم إلى غرف التحقيق المغلقة ومنها  إلى زنازين السجون  في مشهد مروع  ومثير للشفقة الانسانية،  قد  يبادر البعض بالقول  إن الواجب كان يفرض أن توجه التهم كلها إلى المسؤول السابق لا غلى اسرته لأنه هو وحده من يتحمل وزر استغلال السلطة والنفوذ سواء من قبل زوجته أو ابنائه او اقاربه، لكن الحقيقة  هي أن القانون لا ينظر إلى هذه الأمور من هذه الزاوية بل ينظر إلى ما يسمى بالمسؤولية  الشخصية ، لقد جر المسؤولون السابقون برعونتهم  وسوء تقديرهم للعواقب ولمآلات الأمور عائلاتهم  واسرهم  إلى كارثة كبرى ،  قد  يقال  في  هذا المقام إن ما يجري الآن  لا يتعلق بمحاربة الفساد  بل باحىل نظام  سياسي جديد  في مكان نظام منهار ، وحتى ولو  سلمنا بهذه الفرضية فهل يعقل أن مسؤولا قضى سنوات طويلة  متنقلا من منصب لآخر ،   مسؤولا يغفل  عن القاعدة  الدهرية  التي تقول انالمسؤولية لا تدوموالمناصب لا تبقى وانه لا أحد سيخلد في المنصب، للاسف الشديد  لقد ضرب  المسؤولون الذين عملوا تحت سلطة الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز مثالا  في الغباء  وسوء التقدير عندما اعتقدوا انهم مخلدون في المسؤولية والمناصب وأنه لا احد سيجرا على حسابهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق