ولايات ومراسلون

سكان قرية تيملوكة بعين ارنات ولاية سطيف يعانون في صمت …

جدد سكان قرية تيملوكة بعين أرنات ولاية سطيف، ندائهم إلى السلطات الولائية والمحلية بضرورة التدخل العاجل، للحد من التهميش والإقصاء الذي طال قريتهم، والتي تضاعفت فيها المشاكل والنقائص الكبيرة، سيما غياب عقود الملكية للسكان القدماء في القرية الذي يعرف ب ” الدوار القديم ” ، وكذا التهيئة الحضرية التي يعتبرونها الهاجس الأكبر في قريتهم .
وقد أبدى رئيس جمعية الحي ” الوفاء ” السيد مناالله خالد تذمره الكبير، لانعدام العديد من المشاريع التنموية بداية من مدرسة ابتدائية، حيث تتوفر القرية على مدرسة قديمة توشك على الإنهيار منذ الحقبة الاستعمارية، تشكل خطرا على تلاميذ يدرس العديد منهم بين جدران مهترئة وقديمة، وتحت أسقف تتسرب منها مياه الأمطار كل شتاء سماها أحد مواطني القرية بـ “مدرسة ديغول” ، وتشهد في نفس الوقت اكتظاظا كبيرا، حيث يتواجد أكثر من 40 تلميذ في القسم الواحد ، وتتكرر نفس المعاناة بالنسبة لتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي المجبرين على التنقل إلى خلفون و عين ارنات مركز للدراسة رغم أن نسبتهم توجب على السلطات المعنية توفير اكمالية بالمنطقة، فضلا عن انعدام مراكز إدارية كمركز بريدي وبلدي بالرغم من أن القرية تقطن بها كثافة سكانية كبيرة اكثر من 5000 نسمة، وكونها تقع بمحاذاة مطار سطيف الدولي، الأمر الذي يصعب على مسافري وركاب مطار 8 ماي 1945 قضاء حاجياتهم الإدارية، فيتطلب عليهم التنقل إلى عين ارنات مركز لقضائها .

وبالرجوع للحديث عن التهيئة الحضرية المنعدمة كليا، مما يحتم على زائر القرية أو المار بطريقها الرئيسي المؤدي إلى مطار 8 ماي 1945 الدولي و كذا إلى دائرة عين ارنات مركز، والمنطقة الصناعية أن يتخيل في ذهنه أن المنطقة شبيهة بالمناطق الجبلية رغم أنها تقع في موقع جد استراتيجي سواء بالنسبة لولاية سطيف نظرا لمحاذاتها لمطار سطيف الدولي وايضا لمدخل الرئيسي للطريق السيار شرق غرب ، اما بالنسبة لبلدية عين ارنات تعتبر تيملوكة الشريان الاقتصادي للبلدية فمداخيل المطار وكذا المنطقة الصناعية التي تقع بالقرية تساهم كثيرا في حيوية البلدية من الناحية المالية، كل هذا إلا أن المنطقة تنعدم فيها كل مظاهر التنمية يأتي هذا في الغياب الكلي للتهيئة الحضرية بأزقة وأحياء القرية باستثناء الطريق الولائي الذي يشق المنطقة، حيث تتحول العديد من شوارع القرية في الصيف إلى أتربة و غبار متطاير مما أصبح مصدرا لأمراض الحساسية، فيما تتحول في الشتاء إلى مجاري مائية وبرك من الأوحال، خاصة إذا ما كانت حجم مياه الأمطار كبيرة، فتتحول شوارع تيملوكة إلى أودية يصعب تخطيها، وخاصة على المتمدرسين من الطور الابتدائي وحتى كبار السن .
و من جهتهم فقد طالب سكان هذه القرية التابعة لبلدية عين ارنات، الجهات الوصية وعلى رأسها والي ولاية سطيف السيد ناصر معسكري شخصيا وكذا رئيس الدائرة، بالتعجيل في تسوية وضعيتهم ومنحهم عقود الملكية ل 110 تجزئة سكنية إستغلها أصحابها أكثر من 100 سنة أي منذ العهد الاستعماري، لتمكينهم من الإستفادة من ترميمها بعد أن أصبحت مياه الأمطار تتسرب عبر الأسقف وبدت التشققات والتصدعات تظهر بالجدران، حيث كشف السكان أن تسوية وضعية عقود الملكية، مطلب سبق طرحه عدة مرات في جميع الإدارات المعنية بالمشكلة “الولاية الدائرة، البلدية، الوكالة العقارية”، وتعاقبت عليه عدة مجالس بلدية إلا أن وضعية السكان بقيت عالقة بين تعنت الادارات و الهروب من المسؤولية، خاصة بعد تحويل عقار المنطقة إلى الوكالة العقارية سنة 1985 .

وأمام هذا الوضع المزري يطالب سكان قرية تيملوكة بضرورة تدخل والي الولاية السيد ناصر معسكري شخصيا للالتفاتة إلى مشاغلهم، وكشف سر التهميش واللامبالاة المفروضة عليهم منذ أكثر من 30 سنة بعد تحويلهم لبلدية عين ارنات، مع التعجيل في اتخاذ قرار يفرحهم بشأن عقود ملكيتهم ، وانتشالهم من الظروف اللاإنسانية التي يعيشون فيها .

عم.ر