ولايات ومراسلون

ساكـنة شاليـهات الحـساسنة باسعيدة .. يسـتـغـثون من خطر مادة “الامنيونـت” القاتلة

بن ويس عيسى

شاليهات الحساسنة- ولاية سعيدة في حي الاخوة فراحي ( 100 سكن ) تم تشييدها ببلدية الحساسنة- سعيدة في سنة 1983م ضمن صيغة سكنات الوظيفة لعمال شركة الاسمنت بالحساسنة وقد تنازلت عليهم الشركة لشركة البلدية وهذه السكنات ليست إسمنتية وإنما عبارة عن شاليهات وتعرف با (البراريك –أو-السكنات الجاهزة) وتحوي هذه الشاليهات مادة خطيرة هي “الامنيونت” وهي عبارة عن عازل حراري وصوتي،ويطلق عليه علميا “” الصوف الزجاجي ” وهو عازل صوتي وحراري موجود بين جدران الخشبية في شاليهات وهذي المادة منعت على المستوى الدولي(الهيئات العالمية الصحية) وعلى مستوى الوطني تبعا لقوانين ومراسيم موضحة بدقة في تقرير رسمي هو نتاج لجنة رسمية عاينت على الواقع وقدمت تقرير صادرة عن مديرية البيئة لولاية سعيدة وأيضا تقرير الخبير العقاري الذي استخرجته جمعية الحي في تكوين ملف طلب معالجة مشكل السكنات مع العلم أن لهذه الشاليهات عمر افتراضي محدد لا يمكن تجاوزه وإلا شكلت هذه السكنات خطر على الصحة والبيئة وهذا ما نعيشه اليوم بسبب هشاشة وتآكل الجدران شبه الخشبية وخروج وتسرب مادة “الامنيونت” الخطيرة ( الموت البطئ ) ، والمدهش للأمر أن عمر هذه الشاليهات الآن ما يقارب 36 سنة (أي أنها تجاوزت المدة المحددة لها بعدة أعوام فبعد 36سنة من عمر الشاليهات أصبحت السكنات هشة، الجدران تآكلت بسبب الرطوبة وتسربت “الامنيونت” والأرضية هوت نحو الأسفل مما اضطر الساكنة إلى اللجوء إلى “الترقيع” إضافة إلى الأسطح التي أصبح يتسرب منها مياه الأمطار ورائحة هذه المادة الخطيرة،مع العلم والتأكيد ولتوضيح أن 100 سكن(شالي) ملكية خاصة لساكنيها وبالوثائق ولا منازعات فيها من أي نوع وهي ليست سكنات قصديرية او فوضوية او دون وثائق بل حي راقي وبملكية ثابتة ويتمثل مطلب ساكنة حي الاخوة فراحي بالحساسنة على مايلي 1-السكان سيتولون بأنفسهم تفكيك الشاليهات ،فقط على الجهات المعنية بالتنسيق مع مديرية البيئة لولاية سعيدة ومصالح الصحة والبلدية تسلم هذه الشاليهات بعد تفكيكها ليتم حرقها في درجة حرارة عالية في مكان بعيد وذلك لخطرها على الصحة العمومية والبيئة والمزروعات باختلافها 2- الساكنة لهم طلب وحيد وهو تقديم (تعويضات مالية أو معونة مالية) أو…..باختلاف التسمية أو البند الذي تندرج تحته (كما هو الحال مع شاليهات الولايات الشلف وعين الدفلى…الخ وذلك للبناء مكان أرضية الشاليهات المنزوعة ،سكنات إسمنتية وذلك بتسجيل عملية مخصصة لتعويض 100 سكن من طرف مديرية السكن لولاية سعيدة تحت إشراف السيد معالي والي ولاية سعيدة بعد مراسلة السيد وزير السكن والعمران والمدينة ، وتشرف لجنة مراقبة ولائية على نزع الشاليهات و ضمان صرف أموال التعويض في البناء وفق شروط ومقاييس محددة 3- يتساءل الساكنة عن البديل عن الأمور الإدارية التي يتبعونها من الجهد في تأسيس جمعية خاصة بالحي وتكوين ملفات يحوي جميع الجوانب(صور –تقارير رسمية –شهادات طبية….الخ التي قدموها لجميع الجهات بلدية والولائية وحتى المركزية في العاصمة لإيصال صوتهم والاهم من ذلك أن يكون مقرونا بالحل وهو سهل وبسيط فقط تعويضات ولا نطلب عقارا لان الساكنة لهم ملكية عقارية خاصة بهم وهي مساحة مهمة (100سكن)ومن المستحيل التنازل عنها أو استبدالها وهي في حي راق وحضري منظم وليست فوضوية….فقط تفكيك الشاليهات وتقديم مبالغ تعويضية للبناء مكان الشاليهات المنزوعة ويحدد المبلغ وفق حالات سابقة عولجت في ولايات معروفة وبالتنسيق مع جمعية الحي الذي أسست خصيصا لمعالجة هذا المشكل، مع العلم ان من المنظر القانوني تم جلب هذي السكنات من الخارج لمصلحة عمال شركة الاسمنت،وفي بنود الاستيراد تم التوقيع على ان لهذي شاليهات عمر محدد لا يجب تجاوزه وفي حال تجاوزه تصبح خطيرة على الانسان والبيئة بسبب تحلل مادة الامنيونت الخطيرة مع مرور الوقت وايضا ضمان تخلص من الشاليهات بطريقة صحية وبيئية لا تضر البيئة وذالك بحفر عمق محدد تحت الارض وحرق الشاليهات لتخلص من تداعيات صحية وبيئة على لانسان والارض باعتبار ان تلك المادة تنتقل مع الهواء وهذا ما اثبته دراسات عالمية ووطنية وهذا ليس بشيء خفي …لكن تنازل الشركة للبلدية عن الحظيرة السكنية المتمثلة في 10 سكن للبلدية جعلها تتنصل من بنود محضر الاولي لجلب هذي شاليهات وقانونيا تقوم شركة الاسمنت بتعويض ساكنة الشاليها 100 لبناء مكانهم سكنات اسمنتية ..لكن الوضع الحالي جعل ساكنة حي الاخوة فراحي في رحلة بحث عن حقوقهم المشروعة التي ضاعت بين دفات ادراج المكاتب مع العلم ان نسبة المرضى من كبار السن با ضيق التنفس والبو والحساسية تتزايد بشكل رهيب ضف الى ذالك كارثة مرض اطفال صغار السن بسبب مادة الامنيونت ولعل ملفات الطبية الهائلة لساكنة الحي عند اخصائيين امراض الصدرية والتنفس تعكس حجم المعانات وسط صمت رهيب من قبل السلطات البلدية المتعاقبة والولائية وغياب تام لمديرية الصحة عن الكارثة الصحية فمتى تصل اصوات ساكنة حي الاخوة فراحي بالحساسنة لسلطات المركزية بعد تقاعس السلطات الولائية يتسائل الساكنة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق