كلمة رئيس التحرير

سؤال ورسالة موجهة لرافضي الانتخابات الرئاسية … ما هو البديل ؟؟؟؟

يكتبها اليوم لراس حبيب

يطالب رافضو تنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع اجرائها في الجزائر ، بعدم تنظيم انتخابات رئاسية في الموعد الذي بات وشيكا ، ويحركون انصار رفض الانتخابات الرئاسية ، منطلقين من مبررات ابرزها أن مرشحي الانتخابات الرئاسية الخمسة هم من اتباع او انصار نظام الرئيس السابق بوتفليقة، أو من الذين ساهموا في صناعته سياسيا من امثال بن فليس و عبد العزيز بلعيد و عبد القادر بن قرينة، والثاني أن الانتخابات الرئاسية القادمة تنظم الآن من قبل الجهاز الاداري ذاته الذي ” زور” انتخابات الرئاسة في عهد الرئيس السابق بوتفليقةن تحت شعار لا انتخابات مع العصابات .
لكن هذه المطالب التي تبدوا مشروعة، تتجاهل أمرا على قدر كبير من الخطورة و الأهمية ، المطالبون بتأجيل أو الغاء الانتخابات الرئاسية لا يقدمون اي بديل ، بل يقدمون شعارات فضفاضة، بلا برنامج ولا نهج سياسي، والأخطر انهم يطالبون بتأجيل الانتخابات الرئاسية بلا أي ضمانة، وبلا اي قيادة سياسية يمكنها الابقاء على الدولة كدولة، كل مشروع رفض الانتخابات الرئاسية قائم على أساس ، اقامة مجلس تاسيسي للجمهورية الجزائرية ، يضع دستورا جديدا، وتتشكل من خلاله حكومة تسيير مؤقتة تنظم انتخابات رئاسية لاحقة، نفس مشروع تأجيل الانتخابات الرئاسية لا يقدم اي تفسير أو طريقة لانشاء هذا المجلس هل سيقام عبر انتخابات؟ وإذا اقيم عبر انتخابات فمن هي الجهة التي ستنظم هذه الانتخابات، وهل هي نفس الجهة التي ترضفها القوى السياسية المعارضة ، وما هي ضمانة نزاهة هذه الانتخابات، وإذا كان اختيار شخصيات هذا المجلس التأسيسي قائما على اساس ” الكوطة” أو التمثيل النسبي فأين هو التفويض الشعبي ، وكيف ترفض الجزائر انتخابات رئاسية تعوضها بعملية اختيار عشوائي لشخصيات لا يوجد اتفاق بشأنها ؟ .
النية الحسنة بالانتقال او نقل الجزائر إلى نظام ديمقراطي ، لا تكفي لأنها تحتاج لآليات تنفيذ، وكما يقال فإن الشيطان يختبء في التفاصيل، فإنه حت مبدا او مسألة اختيار مجلس تأسيسي ليست محل اجماع من قبل الجميع في الجزائر، ففي حالة قبول السلطة القائمة بمشروع الغاء أو تأجيل الانتخابات فإن لا أحد يمكنه الآن الجزم والتأكيد على أن تأجيل الانتخابات أو الغائها سيكون نهاية المطاف، التأجيل قد يعيد تفجير خلافات جديدة ليس فقط بين بقايا السلطة والمعارضة بين بين المعارضة نفسها، البديل حسب معارضي الانتخابات الرئاسية هو الفراغ والفراغ وحده، السؤال الأخطر هنا هو ، اين هي القيادة السياسية التي تتحكم في معارضة الانتخابات، كيف يمكن الاطمأنان لحركة سياسية بلا قيادة ولا برنامج، برنامجها الوحيد هو الغاء الانتخابات فقط، بلا هدف ، تحت شعار طرد بقايا العصابة،ولا أحد يمكنه تحديد بقايا العصابة هذه بشكل دقيقن لأن الحقيقة أن ملايين الجزائريين للاسف الشديد ارتبطوا بشكل او بآخر بنسب متفاوتة مع ” العصابة ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق