أخبار هبنقة

زوجة الوزير عند القاضي

عبد الرحمن ابراهيمي
ــــــــــــــــــــــــ
توقفت السيارة الحديث جدا السوداء من فئة BMW ذات الزجاج المخفي، داخل حظيرة المحكمة، في العادة لا يسمح حارس المحكمة للسيارات الغريبة بالدخول إلا أن الحارس ذهل من جمال السيدة الحسناء الرشيقة ، ودهش من طراز السيارة التي ظهر أنها لزوجة رجل مهم جدا، نزلت السيدة الجميلة من السيارة والجميع ينظر اليها، وهي تنزل وتسير باتجاه الباب الذي يدخل منه في العادة الموظفون والقضاة ، لا أحد من الأعوان تجرأ على سؤال السيدة عن هويتها أو سبب تواجدها في المكان، صعدت الدرج متجهة إلى مكتب رئيس المحكمة فتحت باب السكرتير سارت داخل المكتب متجهة مباشرة إلى مكتب رئيس المحكمة، في العادة يفعل الاشخاص المهمون جدا نفس الفعل فهم لا يترددون ويعطون الانطباع للجميع بأنهم واثقون من أنفسهم سكرتير رئيس المحكمة لم يتفوه بكلمة واحدة وهو يراها تفتح الباب وتدخل مباشر مباشرة إلى مكتب أهم رجل في هذه الدائرة القضائية .
كان رئيس المحكمة منهمكا في مراجعة بعض الملفات إلا أنه سرعان ما قام واقفا وهو يرى الباب يفتح وتدخل منه سيدة بملابس فرنسية ، ويشم رائحة العطر الفرنسي الأصلي في مكتبه ، قام مرحبا بالزائرة الجديدة قائلا مرحبا اي خدمة سيدتي ” مع أن صاحبنا في العادة يرفض أن يدخل عليه مواطن أو موظف مكتبه دون موعد مسبق “.
قالت السيدة لدي مشكل سيدي القاضي .
رد عليها رئيس المحكمة… نحن هنا في الخدمة تفضلي …
قالت السيدة الحسناء …. زوجي يرفض الإعتراف بإبنته و قد أهملني
يقول القاضي … سأجعله يندم على فعلته وبالقانون …
تقول السيدة اشكرك سيدي .. فيرد القاضي ولكن حسبما فهمت فإن زواجك من زوجك غير قانوني هل هو زواج عرفي ؟
قالت السيدة لا سيدي القاضي لقد سجلنا الزواج في قنصلية تابعة لسفارة في الخارج ولأن زوجي متزوج ولديه أولاد وموقع اجتماعي فقد عجز عن تسجيل الزواج بشكل رسمي في البلدية .
قال القاضي .. بما أن الزواج تم في القنصلية فهو زواج قانوني ولديكم عقد زواج على ما أعتقد .
تقول الزوجة الثانية … لكن الوثيقة هي حاليا مع زوجي وقد رفض منحي نسخة منها ، عندما علم بأنني حامل وقد طلب مني في البداية اجهاض المولودة، ثم رفض الاعتراف بها وإلى اليوم وبعد 6 اشهر من ميلادها ابنتي غير مسجلة في السجلات الرسمية ..
يصرخ القاضي قائلا …. أعوذ بالله من هذه الجريمة
تواصل الزوجة الثانية الحديث قائلة بعد أن رفضت طلبه للإجهاض هددني ، وقرر الابتعاد عني ومنذ أكثر من 10 اشهر لم أره، ولم أتمكن من الوصول اليه .
يرد القاضي … القانون واضح الإهمال العائلي جزائه السجن … سأجعله يندم على فعلته … لكن قبل هذا يجب أن تذهبي إلى القنصلية وتستخرجي نسخة من عقد الزواج، حتى نبدأ الإجراءات ” صاحبنا تحول إلى مستشار قانوني للأسرة ” .
ترد الزوجة الثانية … لكنهم في القنصلية رفضوا استقبالي ، وقالوا لي إن النسخة غير موجودة لدهم بعد أن ارسلت محامي لطلب النسخة .
يرد القاضي …. هذا أمر غريب القانون ايضا واضح هنا لا بد من استخراج وثيقة من القنصلية أعطيني اسم الزوج حتى احرر مراسلة رسمية للقنصلية .
ترد الزوجة الثانية … إنه الوزير …………….
عندما سمع رئيس المحكمة هذا الإسم أصيب برعشة شبيهة برعشة الموت وصرخ قائلا على الفور … مستحيل …. مستحيل
قالت الزوجة الثانية …… ماهو المستحيل ؟
يرد القاضي … أنت تتهمين اطارات الدولة بتهم خطيرة مستحيل أن يفعل الرجل الفاضل سيادة الوزير ……. هذا العمل ، إذا كررت الاتهام سأحولك إلى النيابة بتهم الوشاية الكاذبة وانتهاك خصوصية الوزير واهانة هيئة نظامية .
تقوم السيدة من الكرسي صارخة في وجه القاضي … مهلا أنا لا أتهمه وتخرج من حقيبتها اليدوية هاتف حديث وتبدا في عرض صورها مع سيادة الوزير .
يصرخ القاضي … أيضا لم تكتفي باتهام سيادة الوزير بل قمت بفبركة صور لك معه .. ستواجهين تهما ثقيلة … يضع القاضي يده على جرس المكتب فيدخل عون حراسة على الفور فيخاطبه ويوجه كلامه ايضا لمدير مكتبه قائلا …. ألم انبه عليكم عشرات المرات أنه لا يجوز ان يدخل اي شخص إلى مكتبي أم أنكم تحتاجون لمجلس تأديبي حتى تتعلموا…
تغادر السيدة في هدوء المكتب … وبعد ويمن تنشر الصحف خبر انتحار سيدة شابة ألقت بنفسها من الطباق الـ 16 في عمارة جديدة وتقول الصحف إن السيدة أنجبت طفلة غير شرعية وعانت من اضطرابات نفسية … ويعلم الله إذا كانت السيدة انتحرت أم ساعدها أحدهم على الانتحار .