مجتمع

رسالة مؤثرة من عسكري شهيد لأمه ..

مناد راضية
ــــــــــــــ
تعود ضف الضابط مروان أن يرسل مع رفيقه في الوحدة و إبن ” الدشرة ” سليم ، رسالة لأمه معها بعض النقود في كل كل عطلة قصيرة يغادر فيها صديقه سليم إلى البلاد، إلا أن الرسالة الأخيرة التي وصلت إلى أم الشهيد مروان ” يما الزهرة ” لم تصل بيد صديقه سليم بل عن طريق عناصر الدرك الوطني، ويقول الشقيق الأصغر لـ شهيد الواجب الوطني مروان، مباشرة عندما شاهدت سيارتي الدرك الوطني تقترب من البيت أدرك أن مروان استشهد، وتوجهت اليهم بسرعة من أجل أن لا يبغوا الوالدة بالخبر ، فقد فضلت أن لا يبلغوها ابدا ، إلا أن ضابط الدرك هدأني وقال لي ، هذه ارادة الله وخوك مات راجل وشهيد و ” لازم عليها تزغرت عليه اليوم “، فتشت ام الشهيد مروان اغراض ابنها، ووجدت ساعة يده ومصحف شريف، وملابسه الشخصية ، ورسالة كان بصدد ارسالها مع زميله في الوحدة ، و يقول الشهيد مروان في الرسالة التي وجهها إلى أمه أقول لك يا امي العزيزة أنني بخير وعافية وسأعود قريبا إلى البيت….. كيف أحوال إخوتي …… ثم ينتثل إلى وصيته أوصيك أمي بالصلاة والعاء لي في كل صلاة، أتخيل الآن والدي وهو يدخل بقفة المصرف وأتمنى أن أتزوج واربي ابنائي كما كان يحلم ابي .

في عام 1998 وقع الرقيب أول ع . مولود في ساحة الشرف في اشتباك في ولاية بجاية، في يوم من أيام شهر جوان 2018 كان صف الضابط الذي يحمل رتبة رقيب في الجيش الوطني الشعبي في مهمة تمشيط رفقة وحدته العسكرية، واثناء التمشيط تعرضت الوحدة لإطلاق نار كثيف من موقع مرتفع، تحصن فيه إرهابيان اثنان، و اثناء الإشتباك الذي تواصل ربع ساعة تعرض صف الضابط لإطلاق نار في ركبته في البداية وعندما حاول الإحتمال اصيب في رقبته، وتوفي بعد دقائق، ويعرف الضباط و الجنود الذين عملوا مع الرقيب مروان أنه كان دمث الأخلاق هادئ، لا يعادي أحد وكان منضبطا في كل شيء ، واثناء نقل جثمانه عثر زملائه على رسالة كان قد كتبها يومين فقط قبل سقوطه في ميدان الشرف شهيدا للواجب الوطني، فسلموها لوالدته ضمن أغراضه الشخصية، وإلى اليوم تحتفظ ” يما الزهرة ” كما كان يسميها الرقيب الشهيد برسالة ابنها الثاني لأنها أنجبت 4 أبناء الأشقاء الثلاثة للشهيد مروان يقيمون الآن في فرنسا مغتربين، ورغم إلحاحهم الشديد على والدتهم بالتنقل إلى فرنسا للغقامة بينهم ترفض والدة الشهيد وتؤكد ان مكانها قرب قبر ابنها، الذي تزوره بانتظام كما تزور قبر زوجها الذي توفي قبل 40 عاما، الشهيد مروان . م كان طيلة سنوات خدمته الممتدة من عام 1990 إلى عام استشهاده الوحيد الذي يعول أمه واشقائه الثلاثة، الذين غادروا الجزائر في الفترة بين عامي 2002 و 2010

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق