كلمة رئيس التحرير

رسالة قيادة الجيش الوطني الشعبي للجزائريين و لـ الرئيس بوتفليقة

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

المعنى الوحيد لما جاء في المقال الافتتاحي بمجلة الجيش، هو أن القيادة العسكرية الجزائرية تريد ان تقول للقيادة السياسية ممثلة في الرئاسة أنه لا يجوز التعويل على اي حل امني للأزمة السياسية الحالية في البلاد .

فسرت تصريحات نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح في الفترة التي أعقبت بداية الحراك الشعبي الرافض للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، في البداية بأنها تحذير من انحراف مسار تحرك جموع المواطنين الرافضين لتولي بوتفليقة منصب رئاسة الجمهورة مجددا للمرة الخامسة، كما فسرت بأنها انحياز للسلطة القائمة بمؤسساتها، لكن ما جاء في المقال الافتتاحي بمجلة الجيش الصادرة شهر مارس وقبيل مسيرات الجمعة 8 مارس ، قطعت الشك، وأكدت أن الجيش في النهاية سيقف في صف الأمة، وأنه إذا خير بين السلطة القائمة برموزها والشعب فإنه سيختار الشعب والشعب وحده، عنوان افتتاحية مجلة الجيش كان واضحا ولا يحمل اي التباس وهو ” تعزيز الرابطة جيش – أمة ” ، وجاء في ممون الرسالة أو المقال الافتتاحي ” إن ما حققه جيشنا على أصعدة عدة ووقوفه اللامشروط إلى جانب أمته أكد مدى تماسك الشعب مع جيشه وتلاحمهما وترابط مصيرهما وتوحد رؤيتهما للمستقبل، لأن كليهما ينتميان لوطن واحد لا بديل عنه، وطن تعهدت قواتنا المسلحة بحفظه والذود عنه وحمايته من كل مكروه”.

تأكيد قيادة الجيش في المقال الافتتاحي للنشرية الرسمية لوزارة الدفاع الوطني ، على الرابطة بين الشعب والجيش له أكثر من تفسير ، الدلالة الأولى هي أن قيادة الجيش تريد أن تؤكد لبعض أطراف السلطة القائمة بأنه لا داعي للمراهنة على تدخل الجيش في الأزمة الحالية وأن ما يحدث الآن في شوارع كبرى المدن الجزائرية هو أزمة سياسية يجب على السياسيين أن يقومو بحلها ، المقصود بالسياسيين هم رجال الدولة الموجودين حاليا ، الرسالة الثانية موجهة للمواطنين الذين اثبتوا طيلة أكثر من 15 يوم من الحراك الشعبي المستمر المتواصل بأنهم سلميون إلى اقصى الحدود، وأنهم متمسكون بالسلم والأمن الوطني، وبالتالي فإن اي انزلاق قد يحدث سيكون المتسبب فيه أطراف من خارج هذا الحراك، ما يفهم من المقال الافتتاحي بمجلة الجيش، هو أن قيادة المؤسسة العسكرية الجزائرية، التي أكدت أنها خاضعة للدستور ولقوانين الجمهورية أكثر من مرة بالتالي خاضعة لقائدها الأعلى رئيس الجمهورية، لا يمكنها القفز فوق حقائق الميدان وتطوراته ، وأنه من الضروري الأن بالنسبة للسياسيين الموجودة في قمة هرم الجهاز التنفيذي إيجاد حل سريع للأزمة التي قد تصل إلى حد تهديد كيان الأمة والمجتمع والأكثر هو أنها قد تهدد الأمن والاستقرار الوطني، الرسالة واحة تماما ومفادها أنه على السلطة اخراج البلاد من الأزمة كما أدخلتها فيها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق