في الواجهة

رابطة حقوق الإنسان تذكر الحكومة بواجباتها تجاه الفقراء

العربي سفيان

دقت ، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان جرس الإنذار من أجل تنبيه الحكومة وإنتشال المعوزين من واقعهم المؤلم ، حتى لايصبحوا فريسة سهلة لجماعات العنف والجريمة والإرهاب ، و تفاجئت ذات الهيئة من تصريح غريب في يوم 16سبتمبر 2018 من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد مزالي، الذي ‘’طلب من المستشفيات عدم السماح لغير حاملي بطاقات الشفاء من العلاج، معتبرا أنهم عالة على المجتمع الجزائري

وبمناسبة اليوم العالمي الدولي للقضاء على الفقر المصادف ل 17 أكتوبر ، قال رئيس الرابطة هواري قدور بأن مظاهر الفقر في المجتمع الجزائري تتجلى من خلال تدهور المستوى المعيشي وسوء الخدمات الصحية والبطالة وتزايد الراغبين في الهجرة بأي ثمن وانتشار ظاهرة التسول وأطفال الشوارع والدعارة وتشغيل الأطفال وانتشار الأحياء الفوضوية على شكل الأكواخ القصديرية

وفي هذا المجال ،إعتبر المتحدث بأن كافة المؤشرات الإحصـائية تكشف عن ظاهرة الإفقار المنتشرة في الجزائر منذ تخلي الدولة عن التزاماتها و محاولة تسويق و ترويج شعارات جوفاء منها ‘’اقتصاد السوق ‘’ في ضل غياب رؤية واضحة حول السياسة الاجتماعية و هشاشة فئات متزايدة من السكان .

وندد هواري قدور رئيس الرابطة بتصريح الوزير العمل ،و كان الأجدر على الوزير التفكير من أزيد اثنين مليون عائلة جزائرية التي لم تجد ما يسد رمقهم حتى في المواد الغذائية الأساسية بسبب البطالة وانهيار القدرة الشرائية وغياب السياسة الاجورة واضحة المعالم ،وان الأجور التي يتقاضاها العمال والموظفين حاليا هي أجرة العبودية لا تسد حاجيات الأكل والشرب ، مؤكدا بأن الاجر العامل الذي لا يقل عن 10 ملايين لضمان العيش الكريم ،و قد أصبحت معظم الطبقة الوسطى مهدد بالدخولها في خانة الفقر.

كما تلفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان وفق الدراسة التي قام بها المكاتب الولائية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عبر القطر الوطني في سنة 2016 , و خصت 4500 عائلة ، تم اختيارها من مختلف جهات الوطن ، أسفرت دراسة ميدانية نتائجها ،على ربع بالمائة من الجزائريين دخلوا في التصنيف خانة الفقر.

وفي نفس الاتجاه، يلفت النظر هواري قدور بان ما يقارب 10 بالمائة فقط من الجزائريين يستولون على 80 بالمائة من ثروات البلاد و هو الوضع الجد مقلق و هو ما يوضع بان الفجوة ستكون أعمق بين طبقات الشعب و ستسجل في تاريخ الجزائر

ولفتت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق إلى نظر الحكومة و الرأي العام الوطني ، بان دور الدولة الطبيعي في حماية الفئات الهشة التي أصبحت غائبة تماما بعد تخلت عنها الحكومة تحت رحمة الأسواق الاقتصادية المتوحشة التي تسيرها جماعات مافيوية و ليس تجا