أحوال عربية

رئيس الوزراء العراقي يتحول بالتدريج إلى رجل العراق القوي حسب واشنطن بوست

منقول
ــــــــ
يتذكر الجميع الصورة الكاريكاتنورية التي ظهر بها رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، الذي جاء اثر تنحية نوري المالكي من رئاسة مجلس وزراء العراق ، وتحدثت تقارير اعلامية في ذالك الحين عن العبادي بوصفه أداة من أدوات المالكي الذي ارغم على التنحي عن السلطة ، الأمور اليوم تغيرت حسب واشنطن بوست .
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال إن العراق ليس المكان المناسب للصراع الأمريكي الإيراني، مؤكداً أنه لن يسمح لبلده بأن يصبح ساحة للولايات المتحدة أو إيران للقتال.
وأضاف في حديث لوسائل إعلام أمريكية: “نود أن نعمل معكم، ولكن من فضلكم لا تجلبوا مشاكلكم إلى العراق، يمكنكم حلها في مكان آخر”، بحسب ما نقلته عنه صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.
وبيّن العبادي، أن الولايات المتحدة بدأت بخفض وجودها العسكري في العراق الذي بلغ ذروته بوصول 2500 جندي عند بدأ الحرب على تنظيم الدولة، خاصةً وأن القوة الجوية الأمريكية لم تكن مطلوبة بعد هزيمة التنظيم غرب البلاد، وأن المرحلة المقبلة ستركز على التعاون بين البلدين في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتدريب القوات العراقية لضمان عدم ظهور جماعة مسلحة أخرى، أو السماح لتنظيم الدولة بشن هجمات مدمرة خارج جيوبها المتقلصة في العراق.
وأوضح العبادي أن “المجموعات المسلحة سوف تتسبب بمشاكل أخرى في مكان آخر؛ وليس من مصلحتنا ولا مصلحة دول أخرى في المنطقة أن يعود الإرهابيون وينظموا صفوفهم مرة أخرى”.
وأكد أن العراق أصبح شريكاً أمنياً واقتصادياً هاماً لحلفائه الإقليميين، وأن الحرب التي خاضها من أجل هزيمة تنظيم الدولة أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتلك المدن، وتشريد الملايين ما ساهم في حصول أزمة مالية كبيرة في العراق.
من أجل ذلك، تقول الواشنطن بوست، فإن العبادي سافر إلى كل من السعودية ومصر وتركيا في الأيام الماضية، وحمل رسالة مفادها أن العراق مفتوح للعمل والاستثمار.
وبين العبادي أن بلاده “تزداد قوةً وتوحد، وأن تدخل الآخرين في شؤون العراق سوف يصبح أقل وأقل”، مستدركاً: “هذه الثقة الجديدة بين العراقيين والشعور القومي العراقي هو هدفنا لزيادة ربطهم ببلدهم أكثر”.
الرؤية القومية الوليدة في العراق حظيت بدعم كبير خلال العملية الأخيرة للقوات العراقية ضد المحاولة الكردية للانفصال عقب إجراء الاستفتاء في كردستان، فحتى معارضي ومنتقدي العبادي أشادوا بقراراه استعادة مدينة كركوك من قبضة القوات الكردية، إلا أن بعض الكرد والمسؤولين الأمريكيين شككوا بدور الميلشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران متهمين طهران بأنها تسيطر على القرار في العراق.
العبادي رفض هذه الفكرة، مؤكداً أنه يتطلع إلى التعاطف مع التطلعات الكردية من أجل الاستقلال، إلا أن خطوتها الانفرادية نحو الاستقلال تمثل تهديداً للامن الإقليمي، مشيراً إلى أنه حذر مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق قبل الاستفتاء من مخاطر إجراءه وأنه؛ على الجانب الخطأ من التاريخ، فالتطلع الكردي يتطلب اجماعاً على أعلى مستوى.
ومن غير المرجح أن يحدث ذلك ابداً، فالميلشيات الشيعية القوية تعارض وبشدة إقامة دولة كردية مدعومة من ايران، كما أن تلك الميلشيات شاركت بالحملة العسكرية لاستعادة الأراضي المتنازع عليها بما في ذلك مدينة كركوك الغنية بالنفط.
وفي وقت أيدت فيه الولايات المتحدة الخطوات التي قامت بها حكومة العبادي حيال الإقليم الكردي، إلا أنها في الوقت ذاته أعربت عن قلقها من وجود الميلشيات الشيعية في المناطق المتنازع عليها.
بعض أعضاء وقيادات الميلشيات الشيعية في العراق يشغلون مناصب وزارية ونواب في البرلمان، الأمر الذي يجعل من عملية فصل الأجنحة السياسية لتلك المجموعات غير ممكن.
ووفقاً للقانون فإن العبادي يشرف على وحدات الحشد الشعبي المؤلفة من ميلشيات شيعية مدعومة من إيران، إلا أن واقع الحال يؤكد أن تلك السيطرة هي سيطرة “أسمية فقط” بحسب الصحيفة الأمريكية.
يقول العبادي عن الحشد الشعبي “على هذه الجماعات إن كانت ترغب بالمشاركة السياسية أن تترك السلاح؛ والذين سيرفضون ذلك سيصبحون خارج القانون، فالامر واضح جداً”
الخليج أولاين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق