المغرب الكبير

رئيس الحكومة التونسي يقلد بوتفليقة !

رشيد محمودي

في اجراء يشبه إلى حد بعيد ما قامت به الرئاسة الجزائرية في الأشهر الماضية بحق ولاة جمهورية تعرضوا للإنتقاد على نطاق واسع مثل والي عنابة السابق وولاة البليدة ومسيلة وقبلهم والي سكيكدة السابق ايضا ، قرر رئيس الحكومة التونسي اعفاء والي ولاية سيدي بوزيد التونسية من مهامه على خلفية اعتداء تعرض له أطفال في مدرسة قرآنية ، سلوك رئيس الحكومة التونسية فسر بأنه محاولة استقطاب شعبية أكبر، رئاسة الحكومة التونسية أعلنت مساء اليوم الاثنين ،عن إقالة والي سيدي بوزيد ومعتمد مدينة الرقاب التابعة للولاية من مهامهما في أعقاب فضيحة الاعتداءات التي طالت أطفالا في مدرسة قرآنية.

وتعيش تونس على وقع صدمة بعد كشف السلطات النقاب عن مدرسة تتبع جمعية قرآنية في مدينة الرقاب، تأوي أطفالا وبالغين منقطعين عن الدراسة يتعرضون لانتهاكات ممنهجة ويتلقون افكارا وممارسات متشددة.

كما أثبتت نتائج فحوصات طبية تم الكشف عنها مساء اليوم، عن تعرض اثنين من الأطفال على الأقل إلى اعتداءات جنسية من قبل حفظة القرآن في المدرسة، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء التونسية.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم محكمة سيدي بوزيد حسين الجربي “قضية تعرض أطفال للاعتداء في المدرسة هزت الرأي العام بالنظر الى أنه كان حريا بمؤسسة تتخذ من القرآن اسما لها أن تنشر الأخلاق الحميدة وليس أن يتم داخلها الاعتداء على أطفال في”حادثة تشابه فضائح عاشتها الكنيسة المسيحية”.

وأصبحت المدرسة الواقعة بمنطقة متوارية في الرقاب حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تونس، بعد أن كشف تحقيق صحفي تم بثه في برنامج “الحقائق الأربع” على قناة الحوار التونسي يوم الخميس الماضي عن وقوع انتهاكات واسعة بداخلها.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد كشفت أمس الأحد عن عثورها في المدرسة على 42 شخصا تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عام و27 راشداً بين 18 و35 عاما.

ونقلت الوزارة عن طبيب عاينهم قوله إن بعض هؤلاء الأطفال مصابون بعدة أمراض كضيق التنفس والجرب والقمل.

وأقفت وزارة الداخلية أمس صاحب المدرسة بتهمة “الاتجار بالأشخاص، والاستغلال الاقتصادي لأطفال والاعتداء بالعنف” ومن أجل “الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي”.

كما تحفظت الوزاراة على امرأة عمرها 26 عاما قالت إنها اعترفت بزواجها من صاحب المدرسة على نحو مخالف للقانون.

ويجري في الوقت الحالي إيواء الأطفال في مراكز خاصة تتبع الدولة لمتابعة حالتهم النفسية والصحية، بينما ذكرت وزارة التربية في بيان لها اليوم الاثنين عن خطط لإدماجهم في مؤسسات تعليمية أو مراكز للتكوين المهني.

وبعد انتفاضة عام 2011 انتشرت المدارس والجمعيات القرآنية بشكل واسع مستفيدة من مناخ الحرية، غير أن الحكومة بدأت بحملة تعقب للجمعيات ذات التمويل المشبوه أو المتورطة بنشر التطرف، وأمر القضاء بإغلاق بعضها بعد سلسلة من الهجمات الارهابية الدامية التي تعرضت لها البلاد.

وقال وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم أمس الأحد إن المدرسة “القرآنية” بالرقاب شملها قرار بالغلق لكنه لم ينفذ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق