أخبار هبنقة

رئيس البرلمان الذي غره ” ابليس” … يا بوحجة التوبة تتطلب إعادة المال لأصحابه

عبد الرحمن ابراهيمي
ــــــــــــــــ
بوحجة قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، وهو يعرف جيدا ومنذ سنوات طويلة قواعد اللعبة و” دفتر شروط ” العمل في هذا الحزب المسمى بإسم تاريخي نخجل فعلا من استعماله في توصيف حزب الآفالان الحالي، لكنه فجأة و دون سابق إنذار قرر التوبة أو ربما غره ابليس اللعين، ضد أولياء النعمة واصحاب الفضل، لكن التوبة الشرعية تتطلب عودة المال لأصحابه والمنصب مال ايضا .
أقولها للسيد رئيس البرلمان الشرعي وانا متعاطف تماما معه ومع قضيته، ليس كمجاهد ولا كرجل يعتقد الكثيرون أو يهيأ لهم أنه ثبت على موقفه برغم الضغوط والحرب الإعلامية التي شاركت فيها قناة ” شوشو ” التلفزيونية، الرجل حسب إعتقادي غره الشيطان ” إبليس ” اللعين واعتقد أنه حقا رئيس برلمان، وأن البلاد هذه فيها برلمان، وغرته الاماني حتى جاء اليقين.
السيد سعيد بوحجة ربما كان يدرك أن النهاية ستأتي لا محالة لكن ليس بهذه الطريقة الكاريكاتورية المضحكة المخجلة، لهذا ربما قرر أن يدخل التاريخ وأن يسجل اسمه كرئيس برلمان ثبت على موقفه وتمسك بقوانين الدولة الجمهورية، ورفض الضغوط ، أو ربما كان مكلفا بمهمة من أجل الحصول على شعبية كبيرة حتى يتسنى له الترشح للإنتخابات الرئاسية كـ ند حقيقي لمرشح السلطة الكبير ، حتى يقتنع العوام من الناس بجدية الانتخابات الرئاسية .
لكن لنفترض أن الرجل كان صادقا في دعواه وكان حقيقة يدافع عن الدستور وعن قوانين الجمهورية بدون اي ايعاز أو دفع من أي جهة، فهل كان الرجل يعتقد أنه قادر فعلا على مواجهة الآلة السياسية المكرسة لخدمة السلطة القائمة ممثلة في منتخبين لا يعرفون غير الطاعة والطاعة العمياء، قبل هذا هل كان السيد سعيد بوحجة مقتنعا تماما عندما ترشح للانتخابات التشريعية في ربيع 2017 ، بأن الهيئة التي سينتخبها الجزائريون في ربيع 2017 هي هيئة تشريعية فعلا ، وهيئة يمكنها أن تنفذ صلاحياتها الرقابية الحقيقية على الجهاز التنفيذي، لا اعتقد ذلك لأن بوحجة كان يعرف من البداية في الايام والاسابيع الأولى من عام 2017، أن المجلس الشعبي الوطني الذي سينتخب ما هو إلا واجهة دستورية، لسلطة تنفيذية مطلقة، وبالتالي فإن اصرار بوحجة على دخول اللعبة رغم علمه المسبق بقواعدها، يدخل في اطار الإخلال بما يسمى ” دفتر شروط اللعبة السياسية في الجزائر” ، و يتضمن دفتر الشروط هذا بندا مهما هو الطاعة العمياء والمطلقة ليس للأوامر فقط بل حتى لـ الإيعازات القادمة من الأعلى، الرجل المسن قد يكون تاب وقرر أن يعود إلى القانون والدستور ، لكن ماذا ينفع الندم وبماذا تنفع التوبة، فمن شروط التوبة أن يعيد التائب الأموال والغمتيازات التي حصل عليها لاصحابها ، وربما لهذا يكون أعضاء البرلمان الانقلابيون قد ساعدو بوحجة على التوبة الصحيحة والسليمة .