كلمة رئيس التحرير

رئاسة الجمهورية … دور المجموعات .. سقوط بوحجة و ولد عباس …!!

تكتبها اليوم / مـــريـم دهـيــمي
ـــــــــــــــــ

حتى حديث العهد بالسياسة وبالتحليل، يمكنه فهم الصورة الحالية في الجزائر، وهي أن السلطة على أعلى مستوى لم تتخذ القرار النهائي حول هوية مرشح الانتخابات الرئاسية القادمة، نحن الآن نعيش مرحلة التصفيات في الدور الأول تماما كما يقع في بطولات كرة القدم الكبرى، فقد خرج على ما يبدوا قبل اشهر في الدور التمهيدي الجنرال عبد الغني هامل ، وقبل اسابيع في الدور الأول خرج سعيد بوحجة وغادر جمال ولد عباس، و وعبد المجيد سيدي السعيد يستعد للمغادرة و تتحدث الكثير من التسريبات عن مغادرة احمد أويحي، وفي حالة مغادرته تكون بطولة كأس الوصول إلى رئاسة الجمهورية قد دخلت مجموعة الأربعة ، أو مغادرة المغلوب
السلطة كما يقال تبدوا غير مسيطرة عــلى الـوضع الـراهن؟ خطورة المرحلة التي تمر بها الجزائر، لا تكمن في الوضع الاقتصادي السيئ ، ولا في غيره بل في ” عدم وضوح الصورة ” لدى صناع القرار ، واصحاب الحل والعقد والسبب ربما يتعلق بـتأخر البث في ملفات الكبرى إلى غاية الربع ساعة الأخير من عمر الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة .
صورة المشهد السياسي بالنسبة للكثير من المحللين مُـغطاة بِـغربال!! وهي واضحة نسبيا، وللحصول على صورة واضحة المعالم بعيدة كل البعد عن السيناريوهات الوهمية ، تحتاج السلطة الآن لابُد مِن إلتفاف الشعب على كلمة واحد ،فالجميع يبحث عن” الخلافة الديمقراطية “الخلافة الراشدة ،وكل مؤمن بسياسة مرحلية جديدة من مطلق التغيير للافضل.

السلطة كما يرى بعض المحللين لم يـعد بإمكانها فرض الرئيس المستقبلي للجزائر ، كما كان الحـال فى الـماضي وذلك وفق لعدة قِراءات، والسبب الأول هو المخاوف من دخول الجزائر في أزمة سياسية كبيرة ، أما السبب الثاني فهو عدم وجود مرشح يحقق الإجماع على مستوى أعلى هرم السلطة، حتى عندما يتعلق الأمر بالرئيس بوتفليقة .
فهل ستجد الحكومة شخصية توافقية تلائم رئيس الجمهورية وتكون البديل؟ هذا يفتح المجال لطرح عدة إحتمالات على غرار “احمد بن بيتور” ، “مولود حمروش”، “علي بن فليس” ، الأشهر القادمة كفيلة بإزالة الصورة الضبابية التي تحوم حول المشهد السياسي بالجزائر.

وبالعودة لطـبيعة الأحداث المُتسارعة و إنـطلاقا من مقولة، قالها رجل الإصلاحات “مولود حمروش” من قبل : ” تكلفة التمسك بالوضع القائم ستكون غالية”.
فلا أظن أن قوله هذا إنطلاقا من فراغ.
فعلا فـتسارع الأحداث في الساحة السياسية يعكس ذلك،فالوضع الى حد ما يشبه لعبة الشطرنج… القطع تتحرك حاليا والبيادق في طريق السريع تسقط فلا يبقى فيها إلا الأقوى والأعنف،وعلى سبيل ذلك “إقـــالة” جمال ولد عباس عفوا” إســـتقالــة” فهل كان بيدق ولد عباس” في مكان الخطأ أم كان نتجية لعدة معطيات و قرارات طـُبخت على نار هادئة.

وبما أن المواطن البسيط والعادي والبعيد عن تاثير لوبي المال وحزب الإدارة ، لم يقل كلمته الفصل فإن البديل هو أن تسارع الأغلبية الصامتة لقول كلمتها ، و الآن لا تزال هناك فرصة للأغلبية الصامتة إذا كانت تريد التغيير ، عبر الإلتفاف حول مرشح للرئاسيات وفرضه بالصندوق بمسمى الخلافة الديمقراطية.