الجزائر من الداخل

رؤساء المجالس الشعبية البلدية بعد سنة من تنصيبهم…مشاكل بالجملة والحلول بالتجزئة

العربي سفيان

إنقضت يوم أمس السنة الأولى من العهدة الإنتخابية للمجالس الشعبية البلدية المنتخبة، والمثير للإستغراب أن وعود الأميار في حملاتهم الإنتخابية لم تجسد لحد الساعة ، في حين تشهد عدد من بلديات العاصمة مشاكل ومشاريع معطلة

ولعل ما يؤرق المسؤولين المحليين بالمجالس المنتخبة هو الأعداد الكبيرة من الشباب البطال والذين يزداد عددهم من سنة إلى أخرى في غياب الهياكل القاعدية لإمتصاص أكبر عدد من هذه الشريحة وخاصة المتخرجون سنويا من الجامعات ومعاهد التكوين التي تدفع بهم إلى عالم البطالة

الشيء الذي سجلناه في الأشهر الأخيرة من هذه السنة هو عودة ملفتة لعدة إحتجاجات طالب خلالها المحتجين بتحسين ظروف العيش وتوفير بعض الشروط الضرورية لحياة كريمة كالنقل للمتمدرسين

كما عاشت جل بلديات الولاية خلال الفترة المنقضية إنسدادات ، إحتجاجات ومحاكمات لرؤساء المجالس البلدية الأمر الذي أثر وبشكل مباشر على مصالح المواطنين ورهنت بذلك مستقبل العديد من البلديات التي لم تستطيع عقد جلسة لمجلسها البلدي وتعطلت بها لغة الحوار

الوعود الانتخابية التي قطعها المنتخبون أثناء الحملة الإنتخابية مع الشعب إصطدمت بواقع يصعب تغييره في ظل إمكانيات محدودة لا تفي بما هو مبرمج بالرغم من محاولات العديد من الأميار إستئناف الأشغال في العديد من المشاريع المتوقفة ومنهم من بقي ينتظر الإشارة الخضراء من الوصاية وبما ستجود به خزينة الدولة لتحريك عجلة التنمية والتي إن وجدت فهي تنحصر في بعض المشاريع البسيطة كترميم بعض المؤسسات التربوية، شق وإعادة تزفيت بعض الطرق البلدية التكفل ببعض الفقراء والمحتاجين من خلال قفة رمضان التي أصبحت تأخذ مكانا كبيرا وإنشغالا واسعا

و عاشت بعض المجالس حالة إنسداد خانقة، مما عطل التنمية وجعل المواطنين يطالبون بأبسط الضروريات، فيما كان أميار آخرون رهن المتابعات القضائية والتحقيقات الأمنية، بسبب تورطهم في تحويل مسار الصالح العام لتحقيق مآرب شخصية

وكان من بين الموقوفين بن دادة محمد عبد الرؤوف رئيس بلدية الخرايسية غرب العاصمة، لذي تم إنهاء مهامه من طرف والي الجزائر عبد القادر زوخ لأنه متابع قضائيا، و رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية باب الزوار وكذا نائب رئيس المجلس المكلف بالشؤون الإجتماعية ونائب رئيس المجلس المكلف بالشؤون الرياضية والثقافية وعضو بالمجلس بالإضافة إلى الأمين العام للبلدية في جرم تكوين جمعية أشرار، إختلاس أموال عمومية وسوء إستغلال الوظيفة

و بلدية براقي هي الأخرى مرت بأزمة خانقة على المستوى الإداري بطلها رئيس المجلس الشعبي البلدي الحاج غازي وخمسة من أعضاء المجلس المنتخبين بعد مرور نصف عام فقط من تسلم مهامهم