ثقافة

رأي امام من ولاية سعيدة حول قرار اعادة فتح المساجد

"الشيخ " حسيني حاج محمود" امام مسجد "علي بن أبي طالب بالحساسنة ولاية سعيدة في كلمة توعوية "

          بـن ويـس عـيسى

مع قرار السلطات العليا للبلاد في رفع الحظر عن مساجد بسبب الوباء والعودة التدريجية لبيوت الله  لاشك أننا أمام  خطوات ومجهود توعوي كبير حتى نحافظ على الأنفس من الوباء ونحافظ على استمرارية  فتح المساجد وهذا ما يحتم على المجتمع المدني والإعلام و الائمة خصوصا بتشديد النواهي في دعوة الى احترام خطوات وقائية في المساجد من منطق ديني لتعكس هذي خطوات صفات المسلم وانضباطه في حفاظ على نفسه وأنفس الاخرى  وفي الطهارة المستمرة  والوعي  في اجتياز الامتحان الرباني  وجاء في الحديث النبوي : إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه والنبي ﷺ يقول أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل وهم أحباب الله، فالابتلاء يبتلى به الأحباب ليمحصهم ويرفع درجاتهم، وليكونوا أسوة لغيرهم حتى يصبر غيرهم يتأسى بهم؛                                                                           ولهذا قال ﷺ: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وفي رواية: ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء.

 ولهذا ابتلى الله الأنبياء ببلايا عظيمة منهم من قتل، ومنهم من أوذي ومنهم من اشتد به المرض وطال كأيوب ، ونبينا أوذي أذى كثير في مكة والمدينة ومع هذا صبر عليه الصلاة والسلام.

فالمقصود أن الأذى يقع لأهل الإيمان والتقوى على حسب تقواهم وإيمانهم نعم.

وعلى ضوء ذالك تكرم وتفضل شيخنا “حسيني حاج محمود ”  امام مسجد ” علي بن أبي طالب” بالحساسنة ولاية سعيدة بتقديم خطاب توعوي الى جمع المصلين في كيفية تعايش مع قرار جديد وهو فتح مساجد مع اخذ بعين الاعتبار احتياطات التباعد واحترام إرشادات وقاية من الوباء  وجاء في كلمته مايلي :

الشيخ امام ” حاج محمود حسيني ” ……”عدنا والعود أحمـد ، فـتحُ المساجد سيشكل فاتحة خير للمجـتمع الجزائري بعد أن تسبب الحجر الصحي والوباء في العديد من حالات الإحباط والغم و الحزن ، لدى البعض من المصلين والذين سيجدون في المسجد ملاذ يلجأون إليه وهم مبتهجو الأنفس فارحين قاصدين بيوت الرحمان ، كما أن بيوت الله تشكل فضاءً ذو مصداقيةٍ عالية في مجتمعنا بعدما كانت أساليبُ التوعية والتحسيس تقتصر على بعض المجالات فقط، فالمسجد موطنٌ هام يطمئنُّ فيه قلب المسلم ويسكُن تماما يزيد الرفع من مستوى المقاومة النفسية التي لها تأثير كبير في التغلب على الوباء وعلى الأمراض والأزمات بصفة عامة، ونحن جزء مهم لا يتجزأ من العملية نقوم بواجبنا وكل أهل القطاع كانوا في الصفوف الأمامية للتحسيس والمساعدة والتوعية وأننا سنربح سببا آخر من أسباب رفع البلاء وهو الدعاء بعدما كان مقتصرا على الجانب المادي في الإجراءات الاحترازية والوقائية، كون هذه الجائحة حكمة الاهية عسى أن يعقب التقدير امرا ، فالواجب على المصلي اليوم أن يكون على مستوى من الوعي بضرورة التحلي بالمسؤولية والعمل بالتعليمات الوقائية والإجراءات الاحترازية الخاصة بارتداء الكمامة وإحضار المصلين لسجاداتهم الخاصة معهم وعدم تركها بعد الصلاة ، بالإضافة إلى الوضوء في المنزل، والحفاظ على التباعد وتجنب المصافحة وعدم اصطحاب الأطفال والمرضى إلى المسجد وعدم التزاحم عند دخول المساجد أو الخروج منها.

وأن المصلين هم اليوم أمام تحد حقيقي كونهم مطالبين بالنجاح فيه من خلال احترام كل الإجراءات الوقائية والاحترازية حتى لا يكون المسجد سببا في انتشار الوباء لأنهم القدوة والقاطرة في المجتمع.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق