رأي

رأي ..الجنرال غديري يستعين بالمجانين في حملته للرئاسيات

كلّما كثر المتنافسون في الحقل السياسي، إلا وانعكس ذلك إيجابا على وضع البلاد، وساهم ذلك كله، في تعزيز وتكريس الديمقراطية في أبهى تجلّياتها، لكن إذا اقتحم المُهرجون والإنتهازيون هذا الحقل، فسيُعرّضون سلامة وأمن البلاد للخطر، نقول ذلك لأنه في الفترة الأخيرة، لاحظنا أن الجنرال المترشح علي غديري، قد جمع حوله مجموعة من المرضى العقليين، الذين غزوا مواقع التواصل الإجتماعي، ليس لعرض برنامج هذا المترشح، بل لتوجيه التهديدات بالقتل لكل من يدعم ويُساند الرئيس المجاهد السيد عبد العزيز بوتفليقة، ولعلّ الخرجة الأخيرة للضابط السابق في المخابرات محمد إلياس رحماني تختزل كل هذه المخاوف.

الضابط السابق، ورئيس ما يسميه “جبهة القوى الحية”، نشر فيديو تحريضي، يتوعّد فيه بإعدام مسؤولين ورجال أعمال وحتى موظفين في البلديات، وذهب إلى حد التهديد باللجوء إلى السلاح، وفي السياق دائما، فإن جماعة تدّعي مُساندة الجنرال غديري، انطلقت في إرسال صورة مركبة بالفوتوشوب لإمرأة ب”الحايك” وهي حاملة لمُسدس، مكتوب عليها: “هاذي في خاطر غديري علي رئيس الجمهورية”، قلنا أرسلتها على الخاص عبر الفاسبوك، إلى العديد من مناصري ومؤيدي الرئيس بوتفليقة، وكأنها تهددهم بالقتل، إضافة إلى ذلك فإن بعض الناشطين في الفايسبوك الداعمين لعلي غديري، أعلنوها بشكل واضح في تعليقاتهم، أنهم سينتقمون من كل من يدعم الرئيس بوتفليقة، وأنهم سيُعدّون قوائم بأسمائهم.

بصراحة أمام هذا الانحراف الخطير للغاية، كنّا ننتظر من الجنرال غديري أن يتبرّأ بشكل علني من هذه العصابات الإرهابية، لكن الأخير التزم الصمت، ما يشير إلى أن إستراتيجية هذا الجنرال تعتمد بالدرجة الأولى على زرع الخوف والفزع في نفوس المواطنين الجزائريين، لإجبارهم على اتباع خياراته عنوة والتصويت لصالحه، والحال كذلك يتوجب النبش في ماضي هذا الجنرال، الذي يدعي الديمقراطية والوطنية، وهو في الوقت نفسه يُجنّد جماعات خطابها قمة في الإرهاب والترهيب، ويستفيد في الوقت نفسه من الدعاية الكبيرة لبعض وسائل الإعلام الفرنسية بما فيها العمومية، والتي تُدعم هذا الجنرال ليس حُبّا فيه أو في برنامجه، وإنما لزرع بذور فتنة كبيرة وخطيرة لتدمير الدّولة الجزائرية ككل، كما لاحظنا أن الجنرال التقى ببعض المُندسين فيما يُسمى بالجمعيات المُدافعة عن حقوق الإنسان، وهم في حقيقة الأمر ممن زرعتهم “العلبة السوداء” داخل هذه الجمعيات، لاستعمالهم في التأثير على الرأي العام داخليا وخارجيا، خدمة لمشروع تدمير الجزائر، وأخص بالذكر هنا أحد أشباه الصحفيين من وهران الذي استفاد من عدة دورات تدريبية في تركيا والمغرب وإيطاليا… تُشرف عليها المخابر وأجهزة المخابرات التي هندست مؤامرة الربيع العربي.

حتى لا نطيل على القارئ، نقول بأن للجزائر شعب يحميها، شعب لم تُرهبه حتى فرنسا عندما كانت تحتل البلاد، فكيف يرهَب اليوم من بيادقها وكابراناتها في زمن الإستقلال، وأكثر من ذلك كيف يُرهبنا جنرال لا يحسن حتى تفكيك وإعادة تركيب مسدّسه، والفاهم يفهم…

زكرياء حبيبي

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق