الجزائر من الداخل

دعا إلى توحيد المرجعية الدينية للجزائريين عبد القادر بن قرينة من قسنطينة.

( بن قرينة الرئيس القادم سيكون من الجنوب هذه المرة)

الجزائريون قادرون على حل مشاكلهم و لن يقبلوا بأن تتدخل جهة في شؤونهم الداخلية.

دعا بن قرينة في تجمع شعبي  احتضنته دار الثقافة مالك حداد ولاية قسنطينة إلى توحيد المرجعية الدينية للجزائريين وإنشاء مجلس أعلى للإفتاء من أجل ترقية النفوس و تهذيبها، إنشاء كذلك مؤسسة مستقلة للزكاة حتى تكون  مصدرا للتكافل الإجتماعي، و ترقية التعليم العالي و تعزيز دور الجامعة الجزائرية في بناء المواطن الصالح، مؤكدا أن الجزائريين قادرين على حل مشاكلهم بأنفسعهم و لن يسمحوا لأيّ جهة أن تعطيهم الدروس و التدخل في شؤونهم الداخلية

      حاول عبد القادر بن قرينة  رئيس حركة البناء الوطني المترشح للإنتخابات الرئاسية القادمة في تجمع شعبي له بولاية قسنطينة و أمام حشد كبير من مناصريه و وجوه محسوبة على الأحزاب الإسلامية الأخرى ( و منهم حركة مجتمع السلم و حركة الإصلاح لوطني ) حاول استمالة قلوب سكان مدينة قسنطينة و التأثير في عواطفهم عندما أسهب في الحديث عن العلامة عبد الحميد بن باديس، حيث بدأ خطابه بالإشادة بالنهضة الباديسية التي كرست مسيرة الإصلاح في الجزائر من أجل بناء الفرد بناءً فكريا سليما جعلته متمسكا بمرجعيته الدينية، و لم يتأثر بالطائفية و التيارات الدينية الأخرى، و قال أن ابن باديس لم يكن يراهن في أيِّ قضية من القضايا التي تشكل اليوم جدلا في الساحة و هو الأمازيغي الصنهاجي في عروبة الأمة الجزائرية، في إشارة منه إلى قضية الأمازيغية.

و أشار بن قرينة بأنه في حالة فوزه في الإنتخابات  الرئاسية لن يتراجع في تكريس اللغة العربية التي ناضل من أجلها بن باديس و إخوانه في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بدءًا من الإبراهيمي، الطيب العقبي، الورتلاني و مالك بن نبي صاحب نظرية النهضة، و قال عن هذا الأخير ان الجزائر هضمت حقه و جعلته نسيا منسيا، و في سؤال طرحناه حول إذا ما كان الرئيس القادم  سيكون كالعادة من الشرق ،  ردّ بن قرينة و من باب التلميح متحدثا عن نفسه أن الرئيس القادم سيكون من الجنوب ،  موضحا أنه يكفي ان كرسي المرادية تعاقب عليه رؤئاس كثيرون من الشرق، و ذكر أسماءهم واحدا واحدا بدءًا من الرئيس الراحل هواري بومدين، الشاذلي بن جديد، محمد بوضياف، و اليامين زروال، و فهم من كلامه أن الجزائر ملك للجميع و من حق أي رجل من منطقة تكون له كواصفات الرئيس ان يقود البلاد و يسير شؤونها و تمثيلها كذلك دبلوماسيا، و قد حان الوقت لرفع التهميش عن الصحراء الجزائرية ،  و هي رسالة أراد بن قرينة أن يوجهها  إلى زملائه من المترشحين و بكل ثقة و عزيمة بأن الرئيس القادم سيكون من الجنوب لا من الشرق و لا من الغرب، في إشارة منه إلى المترشحين الثلاثة ( علي بن فليس، بلعيد و ميهوبي) من الشرق و رابعهم تبون من الغرب.

عن المنظومة الدينية قال عبد القادر بن قرينة أنه حان الوقت لرد الإعتبار للإمام و المرشد الديني، و ترقية وظائف قطاع الشؤون الدينية و الأوقاف من خلال توحيد المرجعية الدينية للأمة الجزائرية، و اعتبر بن قرين ن القطاع الديني في الجزائر تراجع عن دوره الأساسي عكس ما كان عليه بالأمس القريب ، أي منذ تأسيسه و بناء مؤسساته على يد المؤرخ مولود قاسم نايت بلقاسم، و أضاف أنه في غياب هذه المرجعية أصبح الكل يفتي، و تعهد بن قرينة في حالة فوزه في الإنتخابات الرئاسية القادمة إلى الإستثمار في الذكاء الجزائري  من أجل عودة الأدمغة و الكفاءات العالية  و الإنتقال إلى اقتصاد المعرفة، ما لوحظ أن المترشح الحر عبد القادر بن قرينة تحفظ في الحديث عن كثيرمن المسائل او التدخل فيها، بحيث لم يرد على لسانه ما قامت به المؤسسة العسكرية منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير2019، و لم يبدي موقفه من حراك الشرطة المفصولين أيام المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني الهامل عام 1996 و عددهم أزيد من 6000 شرطي ، منهم من ضحايا الإرهاب و آخرون استفادوا على أحكام البراءة، و قد  سبقوه إلى القاعة الشرفية بدار الثقافة مالك حداد، و طرحوا عليه مشاكلهم، و لكن المترشح التزم الصمت و لم ينبس بكلمة.

علجية عيش

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق