مجتمع

دراسات تؤكد ارتباط توقيت تناول الطعام بشكل مباشر في خفض نسبة السكر في الدم وتخفيض الوزن

تناول العشاء مبكرًا يساعد على حرق دهون الجسم وخفض نسبة السكر في الدم

 

 د محمد  ابراهيم بسيوني 

 

هناك دراسات جديدة تبين أن الوقت الذي نتناول به الطعام يلعب دورًا مهمًا في اكتساب الوزن. يعتقد الكثير من الأشخاص أن السعرات الحرارية هي سعرات حرارية بغض النظر عن وقت تناولها إن كانت صباحاً أو مساء، وأن زيادة الوزن ناتجة عن تناول سعرات حرارية أكثر ولا علاقة لها بوقت تناول الطعام.

فوفقاً لدراسة نُشرت في مجلة علم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي السريرية التابعة لجمعية الغدد الصماء، فإن تناول العشاء في وقت متأخر مرتبط بزيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم، بغض النظر عما إذا كانت الوجبة نفسها هي التي قد تكون تناولتها في وقت مختلف.

قام فريق من جامعة جونز هوبكنز، بدراسة على فريق مكون من 20 شخصا جميعهم تناولوا وجبة العشاء على الساعة 11 مساء، وذهبوا إلى النوم في نفس الوقت.

وفي اليوم التالي وعند إجراء التحليل، أظهرت النتائج أن مستويات السكر في الدم كانت أعلى، وأن كمية الدهون المحروقة أقل، وبينت النتيجة أن الأشخاص الذين تناولوا الطعام في وقت متأخر كانت مستويات السكر لديهم في الدم أعلى بنسبة 20٪ تقريبًا وانخفض نسبة حرق الدهون 10٪، مقارنة مع الأشخاص الذين تناولوا العشاء في وقت مبكر قبل الساعة سابعة مساء.

الجزء الأكثر غرابة في هذه الدراسة هو أن الباحثين وجدوا أن تفاعل مع تناول الوجبات المتأخرة لا ينطبق على الجميع بنفس الطريقة. فالاشخاص الذين يذهبون إلى النوم مبكراً عادةً هم الأكثر تأثراً بتناول العشاء متأخراً، على عكس الأشخاص المعتادين على السهر حتى الساعة 2 أو 3 صباحًا، فهؤلاء لا يتأثرون بالتغيير في وجبتهم بنفس الطريقة التي يتأثر بها الآخرون.

وجدوا ايضا ان محتوى الوجبة وحجمها وتوقيت تناولها، جميع هذه العوامل تؤثر على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب. فالعشاء يعد أكبر وجبة يتناولها معظم البالغين في يومهم من حيث السعرات الحرارية، إذ إن أكثر الأشخاص يكونون مشغولين أثناء وجبات الإفطار والغداء، ويتناولون الطعام بشراهة أثناء العشاء. لذلك يوصي خبراء التغذية بتناول وجبة خفيفة صغيرة وعالية البروتين مثل الزبادي مع المكسرات أو الفاكهة، لأن تناول العشاء بوقت متأخر يسبب زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم بغض النظر عن حجم السعرات الحرارية الموجودة فيه.

 

د. محمد ابراهيم بسيوني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق