كلمة رئيس التحرير

خليفة بوتفليقة سيظهر قريبا …وقريبا جدا

عبد الحفيظ العز
ـــــــــــــــــ
سواء تم تمرير مشروع الولاية الرئاسية الخامسة أو تم اسقاطه، بقرار انسحاب الرئيس أو بغيره، سيظهر قريبا بل وقريبا جدا خليفة الرئيس بوتفليقة في الساحة، ” مهدي الجزائر المنتظر ” سيعرفه الشعب في غضون اشهر أو اسابيع وربما أيام، حتى في حالة وجود قرار بتمرير الولاية الرئاسية الخامسة ، والشواهد على هذا كثيرة ولا يمكن إغفالها، ولعل أبرز هذه الشواهد ما يتعرض له الوزير الأول أحمد أويحي من ضغوط سياسية ، قد تصل إلى حد عزله من منصبه، وحل الحكومة، وترتبط هذه الضغوط بالطموح السياسي لأويحي الذي يكون قد دخل السباق لخلافة بوتفليقة ، أغلب التسريبات تشير إلى أن خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيدخل الساحة السياسية الآن وعبر بوابة حزب جبهة التحرير ، بعد التخلص من جمال ولد عباس، ولهذا فإن المرشح لمنصب الرئاسة سيكون أحد أبناء الآفالان، وعلى الأغلب سيكون واحدا من ثلاثة عبد المالك سلال أو تبون عبد المجيد المناضل في حزب جبهة التحرير أو أمين عام الحزب الأسبق عبد العزيز بلخادم، ورغم وجود اخبار تشير إلى أن السلطة السياسية قد تستنجد ، بـ الألعوبان الآخر أو الثاني في الحزب العتيد عمار سعداني لإدارة الحزب في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية، إلا أن هذه الأخبار والإشاعات تصطدم بوجود عداء بين عمار سعداني وأطراف داخلية قوية في الجزائر، الترسيبات ذاتها تقول إن السلطة انتقلت الآن إلى مرحلة الحسم في ملفين اثنين الأول هو المستقبل السياسي للرئيس بوتفليقة إما بالولاية الخامسة أو التمديد أو بدونهما، ونعني بالمستقبل السياسي موقع الرئيس بوتفليقة من السلطة بعد افريل 2019 في حالة انسحابه أما في حالة بقاءه فإن الدستور قد يقع عليه تعديل طفيف يستحدث منصب نائب رئيس أو تعديل في صلاحيات الوزير الأول ، أما في حالة انسحابه فإن الرئيس يحتاج لموقع تاريخي خاص على اعتبار أنه زعيم تاريخي وآخر مجاهد على الأغلب يتولى منصب رئيس الدولة الجزائرية، ومن المستحيل عمليا ونظريا أن يتم تمرير الولاية الخامسة بنفس طريقة 2014 دون ضجيج ، والضجيج هذه المرة قد يكون خطيرا ، لهذا فإنه من الضروري الآن تغيير وجه وشكل السلطة، الجزائر مقبلة على تغييرات جديدة وقرارات مهمة ، في اطار ترتيبات ما بعد افريل 2019 ، السؤال المثير الآن هو لماذا تأخرت الرئاسة في البث في مواضيع ذات حساسية عالية ليس بالنسبة للسلطة فقط بل بالنسبة للدولة ككل إلى غاية الربع ساعة الأخير، الجواب قد يكون أن حساب الحقل ما يطابق حساب البيدر بالنسبة للرئاسة، وأن الأمور لم تسر كما كان مخططا لها في 2014 .