كلمة رئيس التحرير

خطير .. من يقف خلف الحملة على قيادة الجيش الوطني الشعبي ؟

تكتبها اليوم م آيت سالم

ينطلق منتقدو دور الجيش الوطني الشعبي  السياسي في مرحلة ما قبل نهاية حكم الرئيس بوتفليقة  وما بعد  استقالته و مشروع المرحلة الانتقالية القصيرة المبنية على اساس  المادة 102 من الدستور،  من فكرة مؤداها  أن  قيادة الجيش الوطني الشعبي تدعم بقاء كل من رئيس الدولة عبد القادر بن صالح  المعين طبقا لتفعيل مواد الدستور المتعلقة بشغور منصب رئيس الجمهورية،  والوزير الأول  الحالي نور الدين بدوي،  منتقدو الدور الفعال للجيش الوطني الشعبي في هذه المرحلة، يطالبون  قيادة الجيش  الوطني الشعبي ضمنيا بتنفيذ انقلاب على الشرعية الدستورية  الحالية،  وهو مطلب خطير، لأن أي  خروج عن  الشرعية  الدستورية  الآن سيعني  أن الباب  سيصبح مفتوحا أمام المزيد من حالات خرق الدستور،  و الأخطر  هنا هو أنه لو افترضنا أن قيادة الجيش وافقت على مطالب المعارضة  المتعلقة بتنحية رئيس الدولة والوزير الأول، ثم دخلت البلاد في مرحلة انتقالية جديدة،  ستمكون قيادة الجيش مسؤولة مسؤولية معنوية تاريخية  عن اي انزلاق أو انهيار للوضع ،  وستتهم قيادة الجيش الوطني  الشعبي لاحقا بأنها قامت بالانقلاب على رئيس دولة شرعي، بناء على طلب فئة من المعارضة .

يقول المطالبون بتنحية ما يسمى بالباءات  أو بقايا نظام الرئيس المستقبل بوتفليقة، إن التغيير  أو الانتقال الديمقراطي غير ممكن عبر بقايا نظام  بوتفليقة، وان اي انتخابات  رئاسية ستنظم في هذه المرحلة، ستكون شرعيتها محل شك، بينما لا يقدم المعارضون اي بديل فعلي، بل مجرد مطالب للتنفيذ، بمعنى أن قيادة الجيش  الوطني الشعبي مطالبة من قبل ما يسمون انفسهم بممثلي الحراك الشعبين بالعمل ،  تحت الأوامر المباشرة لجوء من الشارع السياسي المنتفض، ولا أحد يعلم على زجه اليقين الآن إن كانت هذه المطالب  محل اتفاق  بين  غالبية الجزائريين،  الحملة التي تقوم بها بعض الأطراف على قيادة الجيش، والتي حاصرها  ورفضها  الجزائريون، هي في الحقيقة سلوك خطير، قد يؤدي إلى انزلاق الوضع في البلاد، الرئيس السابق  بوتفليقة قام بتدمير كل مؤسسات  الدولة بشكل منهجي مدروس،  ولم يبقى في الجزائر سوى مؤسسة واحدة منضبطة  ومنظمة بشكل جيد وهي مؤسسة الجيش، واي مساس بهذه المؤسسة قد يقود البلاد الى فوضى عارمة.

 بالمحصلة فإن مطالب ابعاد رئيس الدولة  والوزير الأول، وانتقاد قيادة الجيش  الوطني الشعبي، هو مشروع  لرهن المستقبل السياسي للبلاد،  لأن  البديل الذي يقدمه المعارضون غير واضح بل وغير مأمون ولا مضمون،  والسؤال الجوهري  المهم في كل  هذه الحكاية، هو ..  عن الضمانة التي  يقدمها المطالبون بإدخال البلاد في مرحلة  انتقالية جديدة غير معروفة؟ .. وعن الضمانة   حول  إمكانية  مطالبة  أطراف  في الحراك الشعبي بإبعاد هذا الوزير أو ذاك الرئيس او ذالك  المرشح  او السياسي ؟  لا أحد يمكنه تقديم اي ضمانة ببساطة لأن ما يجري هو فوضى سياسية سببها الرئيسي أنه لا توجد اي قيادة واضحة للحراك  الشعبي الذي فشل في اختيار قيادة له بعد 3 اشهر من انطلاقه .          

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق