أخبار هبنقة

حوار بين عزرائيل ورئيس دولة !

عبد الرحمن ابراهيمي ..مقتبس من رواية روسية

يفاجئ رئيس الدولة وهو في مكتبه الفخم برجل عجوز يتردي ملابس رثة وقديمة يدخل عليه ويجلس في الكرسي المقابل ، يندهش الرئيس من المشهد .. كيف سمح الحراس للشيخ المسن بالدخول ومن تواطئ معه وسمح له بالتسلل إلى هذا المكتب ، وكيف تجاوز هذا الرجل كل اجراءات الأمن … تصوروا أن الشيخ دخل عبر 6 ابواب قبل كل باب عناصر حراسة من القوات الخاصة المدربة وكلهم ضباط، لا يسمحون بمرور ذبابة .. وبينما الرئيس تحت الصدمة يتكلم الشيخ العجوز قائلا … سيدي الرئيس هل عرفتني ؟ … يرد الرئيس قائلا لا أحتاج لمعرتك، ثم يضع اصبعه على زر جرس خاص يدخل عناصر الحراسة المقربة من الرئيس الذي يخاطبهم قائلا … كيف سمحتم لهذا الحيوان بالدخول من هو الحيوان ابن الحيوان ابن الكلب الذي أدخل هذا إلى مكتبي … يصاب الحراس بالذهول … ثم يتكلم رئيس الحرس قائلا … سيدي الرئيس عن اي شخص تتحدث …. يرد الرئيس قائلا ومخاطبا رئيس حراسه … هل اصابك العمى ؟ أتكلم عن هذا ويشير إلى الشيخ الجالس أمامه … يرد رئيس الحرس عفوا سيدي الرئيس … أنا لا أرى اي شيء … يتكلم هنا الشيخ مخاطبا الرئيس … لا يراني أحد غيرك يا فلان ابن فلانة …. يرد الرئيس أخرجوه فورا من مكتبي مخاطبا الحراس وإلا حولتكم على محاكمة عسكرية… يبدأ الحراس في البحث عن اي شي ولا يجدون شيئا … بعد عدة دقائق يعود الشيخ لمخاطبة الرئيس … قائلا .. من الأفضل لك أن يغادروا المكتب لأن ما سيشاهدونه الآن لا يليق بمقامك …. يرد الرئيس مخاطبا حراسه الشخصيين … أخرجوا وا من مكتبي … ويوجه رأسه نحو الشيخ قل لي من أنت … يرد الشيخ أولم تتعرف بعد ؟؟؟… لدي موعد معك …. يرد الرئيس لا أذكر أنني أعطيتك موعدا …. يرد الشيخ قائلا … بل لدينا موعد محدد بالثانية … ألم تتعرف بعد علي ؟؟؟ …. يرد الرئيس لا أعرفك هذه هي المرة الأولى التي اشاهدك فيها في حياتي… يرد الشيخ نعم لأنه ي العادة لا يشاهدني اي من البشر سوى مرة واحدة …أنا المخلوق الذي يحترم مواعيده بدقة شديدة في هذه الدنيا ومواعيدي دقيقية دقة الساعة…. أنا ملك الموت وقد جأت لأقول لك إن الرحلة انتهت الآن وعليك أن تذهب معي الآن وفي هذه اللحظة .

رد الرئيس و فرائسه ترتعد من الرعب … هل أنت فعلا ملك الموت ؟؟ … أم أنني في كابوس مزعج …. رد عليه الشيخ وهل سبق لأحد في هذه الدنيا أن شاهد ملك الموت في المنام .. الناس يشاهدونني مرة واحدة فقط ….

يستجمع الرئيس قواه ويبدأ في التفاوض مع ملك الموت … ويقول هل تدري أنك جأتني في وقت مناسب لقد كنت أنوي ….. يقاطعه الشيخ بسرعة أعرف ما تريد قوله … تريد أن تقول إنك ستعفوا عن السجناء الذين ظلمتهم ، وتصادر الأموال التي حصل عليها بعض اقاربك الفاسدين ، وتريد التنازل عن السلطة التي أخذتها بالقوة والإحتيال …. اليس كذالك … يرد الرئيس والله هذا ماكنت أنوي قوله اتركني عدة ساعات اسوي فيها مشاكلي ثم عد الي…. يبتسم الشيخ ابتسامة كبيرة ويقول … هل تعرف رئيس الدولة الطاغية الذي مات قبل اسبوع …. يرد الرئيس نعم أعرفه جيدا كان ظالما واستولى على الحكم بالقوة ومكث فيه 30 سنة … قال لي تماما نفس قولك وقد قال لي كل المستبدين والجبابرة نفس ما قلته أنت الآن …. يرد الرئيس لكنني لست مثلهم أنا خدمت بلادي و قدمت الكثير لشعبي ….. يرد الشيخ هذا ما يقوله كل الحكام الظلمة من امثالك … يسقط الرئيس في الارض ويدخل حراسه بسرعة ويطلبون الطبيب وينقل الرئيس إلى المستشى ويعلن التلزيون الرسمي واة الرئيس بسكتة قلبية .

اقرأ ايضا

زوخ أكبر من والي و أصغر من وزير

اقرأ ايضا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق