مجتمع

حمـلة ” خليه يتعفن ” لمقاطعة الموز

أطلق نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي حملة وطنية لمقاطعة الموز تحت شعار ”خليه يتبورا” (دعه يتعفن) كرد فعل على الارتفاع الجنوني لأسعار هذه الفاكهة ببلوغها 800 دينار، فيما دعت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك السلطات العمومية إلى فتح تحقيق في القضية وفسخ عقود جميع المتعاملين المستوردين له بما أنهم لم يكونوا في مستوى الامتيازات التي منحتها لهم الدولة. شن جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة ”خليه يتبورا” لمقاطعة الموز الذي التهبت أسعاره بسبب المضاربة، وبلغت أرقاما قياسية بـ850 دينار للكلغ الواحد. ونشر نشطاء صور صناديق لفاكهة الموز وقد طالها التعفن على رفوف المحلات بسبب قلة الإقبال عليها، بعدما تحول إلى مادة ممنوعة من الاستيراد. وتداول منشطو الحملة رسائل دعوا فيها المستهلكين إلى مقاطعة هذه المادة والوقوف في وجه أباطرة الموز، منها ”خليه يتبورا”، ”المستهلك من يحدد السعر وليس المافيا”، ”قاطعوا.. الأسعار ستنخفض”، ”لن نموت بالجوع، فقط يجب أن نكون متضامنين”، كما شبه بعضهم الموز بالمهلوسات التي تحوّلت إلى موضوع على الحدود والموانئ بسبب الرقابة عليها. وتأتي حملة المقاطعة كرد فعل عن الارتفاع الجنوني الذي فاق كل التوقعات وبلغ مستويات قياسية، لتتراوح الشعارات وطرق التعبير عن هذا الرفض بين الجدية والسخرية في الرسائل والصور المتداولة. علما أن سعر الموز كان قد شهد تقلبات كبيرة خلال السنتين الأخيرتين، إذ عرف ارتفاعا مع قانون المالية 2016 الذي وضع قائمة للمواد الممنوعة من الاستيراد، ليتراجع نسبيا ربيع السنة الماضية حين بلغ سعره 300 دينار في سوق الجملة. وصرح المستوردون أن أسعاره ستتراجع تدريجيا، قبل أن يتفاجأ الجزائريون بارتفاع جنوني لأسعار هذه الفاكهة خلال الأيام الماضية بسبب الندرة وفرض المستوردين منطقهم على الدولة. الموز في الجزائر حطم الرقم القياسي العالمي في الغلاء استنكرت المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، على لسان رئيسها مصطفى زبدي، ابتزاز أباطرة الموز للمستهلكين، ووصف الأسعار المتداولة في السوق بالفضيحة التي يجب على الهيئات العمومية التصدي لها، كما باركت المنظمة حملة المقاطعة. كما اكد الدكتور زبدي إن المنظمة لديها معلومات ببلوغ سعر الموز 700 دينار للكلغ، وهي فضيحة وأمر غير معقول، مضيفا أن سعر الموز في السوق العالمية لا يتعدى 100 دينار للكلغ، كما أن المنظمة لديها معلومات بأن هناك من يبيعه في السوق العالمية بـ60 دينارا، ليُستورد ويباع في الجزائر بـ650 دينار لسعر الجملة بهامش ربح يتعدى 600%، وهو أمر غير معقول وغير مقبول، يقول زبدي، ”سيما أننا ندرك ونعلم من يستورد الموز، وهم معلومون ومرخصون من عند الهيئات الرسمية ولا يتعدى عددهم 4 أو 5 أشخاص”. وأكد رئيس المنظمة أن التحقيق في كيفية وصول أسعار هذا المنتج إلى أسعار خيالية فهمه بسيط من خلال تتبع سلسلة التوزيع، قبل أن يضيف ”حطمنا أرقام كتاب غينس للأرقام القياسية، فالموز الجزائري أصبح أغلى موز في العالم”. وشدد زبدي على أن التحقيق في هذه الفضيحة يجب أن يكون سريعا وعاجلا، مناشدا الحكومة فسخ عقود جميع المتعاملين المستوردين للموز، ”لأنهم لم يكونوا في مستوى الأمانة وفي مستوى الامتيازات التي منحتها لهم الدولة”.

نصـرالدين ملاحـي