الحدث الجزائري

حكومة نور بدوي 3 حروب في نفس الوقت

لراس حبيب

تشاء الصدف أن يكون نور بدوي أول مسؤول عن الجهاز التنفيذي بعد انهيار حكم آل بوتفليقة ، وتشاء الصدف أكثر أن تكون حكومة بدوي ” العاقل ” كما يلقب ، حكومة حرب على عدة جبهات ، هذه الحكومة تقلدت المسؤولية في ظرف أكثر من استثنائي ، مجبرة اليوم على خوض 3 حروب في نفس الوقت ، الحرب الأولى وهي الاشرس هي في مواجهة حراك شعبي يعتبر بدوي ووزراء من ” بقايا ” العصابة ، ووجب طردها وتحرير البلاد منها تماما كما تحررت يوم 2 افريل من العصابة ، ولا يبدوا أن بدوي سيكون قادرا على مواجهة حراك شعبي مليوني ، يطالبه كل جمعة بتحرير الاستقالة، وفي ذات الوقت سيكون بدوي ووزراء مطالبين إذا سارت الأمور كما تشتهي السلطة الجديدة بانجاح الانتخابات الرئاسية القادمة ، بمعنى آخر حكومة يسير رجالها فوق حقل الغام .

الحرب الثانية الشرسة تتعلق بما صدر عن أعلى جهة في بلاد بعد رئاسة الدولة والحديث هنا عن رئاسة الاركان التي أكدت على أن الحرب القادمة ستكون ضد الفساد ، ضد رجال الأعمال السياسيين ، وهي حرب أكثر من شرسة إن توافرت النية الحقيقية لدى بدوي رجاله من أجل تحرير البلاد من عصابات نهب المال العام التي تشكلت في السنوات العشرين الماضية تحت غطاء شركات مقاولات وشركات صناعة وشركات أخرى كلها كانت واجهة لعملية نهب منهجي منظم .

الحرب الثالثة الخطيرة هي حرب على الجبهة الاقتصادية لترميم اقتصاد كان يعاني قبل الحراك الشعبي من ازمات عديدة وهو الآن شبه مشلول ، والحكومة الحالية مجبرة على توفير حاجيات الشعب المالية والغذائية والتعامل مع واقع اقتصادي مريض كانت دولة بوتفليقة تدعي أنه يتحسن .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق