أحوال عربية

حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1

جاسم محمد كاظم
ظهر العراق للعالم بعملية قيصرية بريطانية جراحها ونستون تشرشل .
فالعراق بالتعريف الرسمي نوبة جنون أصابت عقل تشرشل أو كما يقول المثل البريطاني العراق لم يخلقه الله بل خلقة ونستون تشرشل باقتطاع أراضي من ثلاثة مناطق ولصقها بالغراء البريطاني لتكوين هذا الكيان .
أرادت الدولة العثمانية جعل السهل العراقي منطقة لزراعة الحبوب لتصديرها لأوربا لتوفر المياه والأراضي الزراعية واليد العالمة لذلك ربطته بخط بغداد – برلين الذي لم يكتمل بعد بدء الحرب العالمية الأولى .
عرفت بريطانيا بوجود النفط بكميات كبيرة في هذه الأرض ففقرت احتلالها بأي ثمن بأول شرارات الحرب العالمية الأولى بفرق خيالية بدائية على طريقة الأرتال النابليونية جاءت بها من الهند لم تستطع كل المقاومة العثمانية من وقفها لتدخل بغداد في ال17 من آذار 1917.
يتكون العراق ديموغرافيا من ثلاثة مناطق مختلفة بتنوعها السكاني الأكراد في الشمال وعرب الجزيرة في الغرب وتجمعات سكانية أتت بها الدولة العثمانية لحماية حدودها الجنوبية من الجزيرة العربية وأسكنتها في مناطق الجنوب .
لم تعترف إيران بهذا الكيان لأنها ترى أن أجزاء كبيرة منة سلخت من كيانها الفارسي وان هناك أكثرية فارسية تقطن العراق .
رأت بريطانيا أن حكم الدولة العراقية الحديثة سياسيا يجب أن يأخذ شكل النظام الملكي المطلق في حالة مشابهة للنظام الملكي البريطاني في القرون الوسطى لتسهل السيطرة علية وبث عملية ديمقراطية شكلية أمام الرأي العام .
تنازع على الاستئثار بحكم المملكة الوليدة الكثير من الأسر البغدادية مثل أسرة الكيلاني والنقيب ألا أن استقر الرأي على أسرة الشريف حسين القادمة من الحجاز تكريما لجهوده في خدمة التاج البريطاني .
تحكمت في هذا الكيان الوليد أسرة فيصل بن الحسين كاسرة مالكة متفق عليها من الجميع تعاونها الكثير من الأسر الفرعية في سدة الحكم وعدد من الأسر الإقطاعية التي تملكت معظم الأراضي الزراعية في حالة مشابهة للملاكين الانكليز في العصور الوسطى .
وبلغت حصة احدهم مساحة من الأرض تبلغ أكثر من مساحة دولة لبنان الحالية وهكذا أصبحت ما مجموعة 14 عشر أسرة تتحكم بهذا الكيان من شماله لجنوبه .
يقع نفوذ الأسرة المالكة في حكم المدن من العاصمة والمتصرفيات والاقضية التابعة بقوة الجيش والبوليس .
بينما يتوزع حكم الأسر ألإقطاعية عن طريق السراكيل والإتباع على مناطق الأرياف والقرى .
انفصل العراق في العهد الملكي إلى مدنية بسيطة ناشئة تبلغ 25% من السكان وأكثرية فلاحيه تسكن القرى تعاني الحرمان يتحكم بها فئة قليلة من الإقطاع الحقير تمثل ما نسبته 75% من القاطنين .
وهكذا أصبح العراق الملكي عبارة عن حكم اسر معروفة يتربع في قمتها أسرة الملك المقدسة تليها بقية الأسر المتحكمة برئاسة الوزارات والوزارات ومناصب الجيش نزولا نحو الأسر الإقطاعية التي تتحكم باقتصاد البلد الزراعي وحياة السكان .
::::::::::::::::::::::::::::::
جاسم محمد كاظم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق