الحدث الجزائري

حقيقة رفض شكيب خليل منصب نائب رئيس الجمهورية … و سبب إستدعاء بلخادم

عبد الحيظ العز

ـــــــــــــــــ

فسر مشروع ” ندوة الوفاق ” أو التوافق الوطني بطريقتين مختلفتين الأولى هي أن السلطة القائمة تحتاج الآن إلى دعم سياسي قبل الإنتخابات الرئاسية من أجل انجاح الموعد الانتخابي و ابعاده عن أي شبهة داخلية أو خارجية ، والثانية هي أن السلطة تبحث عن تمديد الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة في اطار صفقة سياسية ، تتضمن تعديلا للدستور وانشاء منصب نائب للرئيس أو توسيع صلاحيات الوزير الأول ، لكن بعض التسريبات اشارت إلى أن مشروع الندوة الوطنية الذي تراجع زخمه في الأيام الأخيرة ، كان عملية منهجية لتقديم خليفة بوتلفيقة بطريقة مشابهة تماما للطريقة التي انتهجها المجلس الأعلى للدولة من أجل تقديم رئيس الجمهورية السابق اليامين زروال، ذات التسريب أشار إلى أن خليفة الرئيس بوتفليقة الذي كان يجري تحضيره لم يكن سوى وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، إلا أن حدثا ما وقع في الدائرة الضيقة لصناعة القرار في الجزائر، أدى لإستبدال الخطة ( أ ) بـ الخطة ( ب ) أو العكس لسنا ندري حقيقة الخطة ( أ )، بمعنى أن السلطة اليوم بصدد العودة لخيار تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها ، مع البحث عن صفقة ما مع المعارضة اما قبل أو بعد الانتخابات، التغيير الذي وقع على أعلى مستوى وأدى لتعديل المخطط ، كما تقول آخر التسريبات و أكثرها سرية هو ” رفض وزير الطاقة الاسبق شكيب خليل للمنصب ” ، أو ربما وضعه شروطا معينة للقبول به، وهو ذات سيناريو عبد المجيد تبون ، بمعنى أن الساحة صارت الآن فارغة من مرشحي الوزن الثقيل، بإستثناء أحمد أويحي، ارهاصات رفض الثنائي شكيب خليل وعبد المجيد تبون لمنصب وزير أول بصلاحيات واسعة ، أو نائب لرئيس الجمهورية ، بصلاحيات ايضا دفعت السلطة لتحريك المياه الراكدة في حزب جبهة التحرير الوطني، أو ما يسميه العارفون بأمور الرئاسة ” البحث في دفتر ارقام التليفون ” من أجل الاستنجاد بشخصية قوية يمكنها مواجهة النفوذ المتزايد للوزير الأول أحمد أويحي ،

اقرأ أيضا

ولهذا السبب عاد عبد العزيز بلخادم إلى الواجهة ، وهو الآن كما يقال في قاعة الإنتظار، ينتظر القرار النهائي، هذا التسريب تعززه معطيات مهمة وقعت في الاسابيع الأخيرة ابرزها عودة الدفئ إلى العلاقة المتوترة بين الرئاسة و وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي عانى من حالة تهميش امتدت من شهر ماي 2018 إلى غاية ديسمبر من ذات العام ، كما يعززها الحصار الذي فرض على حزب أحمد اويحي في انتخابات تجديد مجلس الأمة ، والانتقادات التي تعرض لها الوزير الأول من وزير خاع لسلطته هو السيد طيب لوح، الدائرة الضيقة لصناعة القرار بدأت فور تراجع الآمال في تولية تبون عبد المجيد أو شكيب خليل لمقاليد موقع الرجل رقم 2 في الدولة الجزائرية ، في التضييق على الوزير الأول أحمد اويحي ولكن دون طرده من منصبه ، التسريب الذي تحدث عن الشروط التي وضعها شكيب خليل لتولي منصب الوزير الأول صاحب الصلاحيات الواسعة أو نائب الرئيس أو حتى الترشح للانتخابات الرئاسية أكد أن المشاكل بدأت مع الخلاف الكبير بين شكيب خليل و أحد الشخصيات الأكثر قربا من الرئيس بوتفليقة، وربما بسبب ظل الجنرال توفيق الذي ظهربصماته في قرارات واجراءات اتخذت ، وقد أدى هذا الخلاف إلى رفض الرئاسة العمل ببعض النصائح المتعلقة بالوضع الاقتصادي ، بمعنى آخر فإن مشروع تسمية الرجل رقم 2 في السلطة والدولة ، واجه معضلة حقيقية ، الثنائي تبون عبد المجيد و شكيب خليل على ما يبدوا يرفضون الجلوس في مقعد أو مكان المتفرج ، إنهم يرغبون في الجلوس على أحد كراسي ما يمكن أن نسميها مائدة صناعة القرار المستديرة ، ولهذا السبب عادت الضبابية للجو السياسي في الجزائر، ومعها عاد الحديث عن عهدة خامسة يتقرر بعدها اجراء بعض الإصلاحات، والسؤال الآن هو هل سيكون عبد العزيز بلخادم الحل الأخير ؟ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق