أحوال عربية

حقيقة حواضن الفساد والسرقة المنظمة في العراق

عادل عبد المهدي وقاعدة البنوك المستطرقة ـــ نمير الهنداوي

حواضن الفساد والسرقة المنظمة في العراق انطلقت بعد احتلاله وبأجندات امريكية وبأشراف من الحاكم المدني بول بريمر وبدعمه المباشر للمافيات السياسية الدينية التي تتحكم اليوم بمفاصل الدولة لتعود بالعراق الى الفترة المظلمة .

والفساد في العراق الجديد الديمقراطي لا يمكن ان يستوعبه العقل والمنطق البشري ولا ينافسه اي فساد اخر في العالم وعلى سبيل المثال منذ عام( 2006 – 2014 ) بلغ مجموع فائض الموازنة المالية 700 مليار دولار بهذا المبلغ كان يمكن اعادة اعمار وتأهيل العراق ولكن للاسف سرق وتم تهريبه المنظم عبر مزاد بيع العملة الى جيوب الفاسدين من قادة الكتل والاحزاب الدينية وبمباركة رجال الدين الموشحين في السواد الاعظم وهم الشريحة الاساسية لدعم الفساد ولحماية المفسدين للحفاظ على نفوذهم ومكاسبهم الشخصية و السياسية المبطنة باسم الدين والمذهب لذى تحولت الحوزات والمراجع الدينية الى امبراطوريات مستقلة تتحكم بشكل مطلق ب ( السلطة التشريعة والتنفيذية ) .

مصطلحات سياسية جديدة دخلت للعراق في ظل الاحتلال وهي ( الطبقة السياسية الحاكمة ) والتي ارتبطت بشكل مباشر بامبراطوريات المراجع الدينية منذ عام 2003 ولحد يومنا هذا .. والطبقة السياسية الحاكمة احتضنت الفساد وتدافع عنه وتحارب لاجله . وعادل عبد المهدي هو احد نبلاء الطبقة الحاكمة في العراق تقلد عدة مناصب سياسية مهمة في ظل حكومات الاحتلال المتعاقبة واليوم عادل عبد المهدي رئيس وزراء ليس نتيجة انتخابات هرج مرج 2018 وانما كلف بتشكيل الوزارة من امبراطور السواد الاعظم لامبراطوريات الوشاح الاسود.

عادل عبد المهدي هو شخصية مثيرة للجدل بسبب تقلباته السياسية والفكرية و اصبح من ابرز الشخصيات السياسة المهمة في عراق مابعد 2003 وشغل عدة مناصب حيوية منها وزير للمالية , نائب رئيس الجمهورية ثم وزير للنفط وكان من القياديين في المجلس الاسلامي الاعلى، و يتندر العراقيين بتسميته (عادل زوية) بسبب ارتباطه بالسطو المسلح على مصرف الرافدين فرع الزوية وسط العاصمة مما ادى الى قتل حراس المصرف بدم بارد وسرقة مبلغ مالي ضخم جدا، اعلن حينها وزير الداخلية انذاك جواد البولاني مباشرة بعد القاء القبض على الفاعلين ان (جهات سياسية متنفذة تقف وراء الجريمة) و توصلت التحقيقات في الداخلية ان منفذي السطو المسلح من المقربين للمجلس الأعلى وانهم يختبؤن مع المال المسروق في مقر صحيفة العدالة التابعة لعادل عبد المهدي وما اثار الدهشة ان رئيس فوج حماية عادل عبد المهدي النقيب جعفر التميمي هو رئيس العصابة، وتوحي المعلومات بأن جهات عليا اصدرت أمرا لهذا النقيب واجبرته على تنفيذ الجريمة رغما عنه …. وعلى مايبدو تورط عادل عبد المهدي بذكر اسمه اثناء التحقيق والاعترافات لذى مورست ضغوط من رئاسة الحكومة على الداخلية لعدم اطلاع الرأي العام على التفاصيل واكتفى عادل عبد المهدي باصدار بيان رسمي ذكر فيه : اننا ننأى بأنفسنا عن الدخول في مماحكات كلامية كرد منه ، ومن سخرية القدر على حجم الفساد في العراق حكم صبي لا يتجاوز عمره 12 عام بالسجن لمدة سنة لانه سرق عدة علب من المناديل الورقية من محل حتى يبيعها ليسد جوع عائلته في حين عجز القضاء في محاسبة السراق والفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة .

عاد اليوم عادل عبد المهدي كرئيس حكومة في ظل صراعات داخلية مابين الامبراطوريات الدينية ونبلائها من الطبقة السياسية الحاكمة على المناصب والامتيازات التي جعلت العراق ضمن أعلى مستويات الدول الفاشلة في العالم ، الا ان الامبراطوريات الدينية تتفق جميعها على خدمة المصالح الايرانية على حساب المجتمع العراقي الذي اصبح غارقا في الجهل والبطالة والجوع.
فليس بالغريب على بلد يستشرى فيه الفساد المالي والادراي ان يعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق ان هناك تلف 7 ملياردينار عراقي مودعة في مصرف الرافدين وغرق الخزينة بسبب هطول الامطار و تتزامن تصريحات محافظ البنك المركزي مع اعلان واشنطن فرض عقوبات صارمة على صادرات ايران النفطية، المصدر الرئيسي للاقتصاد الايراني .

اوامرعليا صدرت للطبقة السياسية الحاكمة وبرئاسة دولة الرئيس عادل عبد المهدي بدعم الاقتصاد الايراني وفعلا تم تحويل مبلغ 7 مليار دولار الى ايران وليس دينارعراقي لان الدينار العراقي لا قيمة له ولايمتلك بالمقابل رصيد من الذهب فهو مجرد ورق يطبع محليا، ان تلف او لم يتلف فهو للاستهلاك المحلي . ويعتبرالسيد عادل عبد المهدي خبير في الشؤون المصرفية في النصب والسطوالمسلح لذا استطاع تحويل مبلغ 7 مليار دولار الى ايران حسب نظرية قاعدة الاواني المستطرق فالمياه الجوفية بسبب الامطار جرفت 7 مليار دولار من خزينة العراق الى خزينة ايران …. اليوم الوضع في العراق مرعب ومخيف جدا خلال 15 سنة الماضية اكثر من ترليون دولار سرقة وهدرت من المال العام حسب التقاريرالتي قدمتها بعض مراكز الدراسات العالمية للتنمية بسبب الفساد والسرقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق