في الواجهة

حقوقيون يطالبون بالإفراج عن لويزة حنون


طالب حقوقيون رئيس الدولة عبد القادر بن صالح  و الفريق قايد صالح بالإفراج عن زعيمة حزب العمال لويزة حنون التي ما تزال تقبع إلى الآن داخل الحبس المؤقت لدى المحكمة العسكرية بالبليدة، و اعتبر حقوقيون إيداعها الحبس المؤقت بأنه تجريم للعمل السياسي، و هو ما ذهب إليه المحامي بوجمعة غشير،   الذي عبّر عن أسفه لما يحدث للنشطاء السياسيين ، خاصة  في هذه الفترة التي تمر بها الجزائر و مطالب بالتغيير الجذري للنظام، مؤكدين تضامنهم معها

 حمّل حقوقيون الأحزاب السياسية المسؤولية إزاء ما يحدث من قمع في حق زملائهم من رؤساء الأحزاب الأخرى و كل النشطاء السياسيين، و قال بعض من تحدثنا إليهم أن استعمال القمع السياسي يزيد الحراك الشعبي تشبثا بمطالبه في رحيل النظام القديم ،  و قال بوجمعة غشير  في تصريح لـ: البي بي سي ،  لا يوجد أي شيء ضد حنون إلا اللقاء لمرة واحدة بسعيد بوتفليقة عندما كان في منصب مستشار الرئيس وبطلب من الأخير، و الملاحظ أنه  لا يوجد من الأحزاب السياسية التينددت باعتقال لويزة حنون سوى الأفافاس الذي أكد في بيانه أنه لا يوجد اي مبرر لإعتقال رئيسة حزب العمال،و هي التي لها باع طويل في الممارسة السياسية و الدفاع عن حقوق العمال، و وصفوه بالعمل التعسفي.

    و كماهو معروف فقد اشتهرت لويزة حنون من خلال تدخلاتها النارية بخصوص الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية للشعب الجزائري، حيث بلورت خطابا سياسيا يعارض كل ما من شأنه تعزيز و دعم سياسات الإصلاح من منظور ليبرالي، و مطالبها في استمرار الدولة في دعم القطاع العمومي و التكفل بالمطالب الاجتماعية للمواطنين، و تجلت خطابات لويزة حنون بإعلانها الحرب على الإمبريالية التي تدفع بأكثر من ثلثي البشرية الى الهامش و رميهم في جحيم البؤس، و خلق ما يسمى بصراع الطبقات، و التصاق الدولة بالتبعية الاقتصادية، و تدعوا إلى النضال الهادف الى تحقيق الاستقلال السياسي و الاقتصادي و الثقافي معا، و وضع حد لآليات النهب و اختلاس المال العام و الرشوة و كل مظاهر الفساد.

و لويزة حنون معروف عنها أيضا  بنضالها الطويل، و ليست المرة الأولى التي يتم اعتقالها، فقد سبق و أن اعتقلت عام 1983 مع مجموعة من الناشطات بتهمة المساس بمصالح الدولة العليا و ظلت لمدة 06 اشهر في السجن دون إصدار أي حكم ضدها،   كانت تناضل سرًّا في صفوف المنظمة الاشتراكية للعمال كناطق رسمي لها، قبل أن تؤسس حزب العمال في صائفة 1999 و ما تزال تراسه إلى غاية اليوم، شاركت لويزة حنون فيما يسمى بعقد روما، و كانت أول امرأة جزائرية تترشح للإنتخابات الرئاسية بدءًا من سنة  1999، ثم ترشحت مرتان بعدها، الذين تضامنوا مع لويزة حنون قالوا أنها امرأة صادقة و ليست منافقة سياسيا، و هي في كل الأحوال أفضل من الذين يصنعون الكذب و يسوقونه إلى الشعب.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق