رأي

  حفيظ يا دراجي ما تكذبش  

ابراهيمي عبد الرحمن

 

 

من المضحكات المبكيات  أن نرى أشخاصا من أمثال، الإعلامي البارز  حفيظ دراجي،  يقفون في صف المدافعين عن الحرية  والديمقراطية هذا الكلام قد يحمل الكثير، من التجني ، بحق شخصية إعلامية مثل سي حفيظ  دراجي لكنها برأيي الخاص الحقيقة التي لا يرقى إليها الشك و الدليل هو :

أولا في السنة الأخيرة  لعمل حفيظ دراجي بالتلفزيون الجزائري كان حفيظ دراجي من أبرز المرشحين لشغل مدير عام التلفزيون بعد أن رشحه صديقه الحميم  في تلك الفترة الوزير الأسبق حمراوي حبيب شوقي،  وتقول الرواية الموثوقة ان حفيظ دراجي كان قريبا جدا ، من منصب مدير عام التلفزيون الجزائري إلا أن رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم،  عارض الفكرة بل وتدخل لدى الرئيس السابق بوتفليقة و هذا ما يحاول معلق بين سبور إخفاءه، كما يحاول إخفاء حقيقة المشادة الكلامية  بينه وبين بلخادم عبدالعزيز رئيس الحكومة الأسبق أيام قليلة جدا قبل استقالته من التلفزيون الجزائري، وهدا أيضا ثابت ويعرفه الكثير من إطار التلفزيون السؤال هو لو أن حفيظ دراجي عين مديرا للتلفزيون  هل  كنا سنرى نسخة حفيظ دراجي القطرية ؟

بينما يحاول الأخ حفيظ دراجي  الإيحاء  بأنه مع الحرية والديمقراطية ينسى صاحبنا أو يتناسى  أمرين على قدر كبير من الأهمية  حفيظ عمل عقدين  من الزمن تقريبا   في تلفزيون عمومي كان واجهة  اعلامية  لسلطة  غير ديمقراطية  على الاقل بل سلطة انقلابية في الفترة بين عامي 1992 و1995   بل كان يعمل في تلفزيون تابع لسلطة  ألغت نتائج أول انتخابات ديمقراطية عام 1992  وللم يككن لديه أي مشكل ، وعمل أيضا تحت سلطة بوتفليقة حوالي 10 سنوات ولم يصدر منه أي رد فعل أو اعتراض علني قد يقال أن حفيظ دراجي كان  رجل رياضة لا علاقة   له بالسياسة  لكن حسب علمي فإن سي حفيظ لم يغير تخصصه  فهو ما يزال معلق رياضي، كل هذا كان مقبولا  لو  أن حفيظ  أعلن صراحة    أنه عمل مع  الديكتاتوريين، طيلة سنوات  عمله  ال20 الأولى  أو أغلبها .

حفيظ دراجي الذي يحب أن يرى بلده ديمقراطي  ينعم بالحرية لا يتمنى أن يرى الشعب القطري في نفس الحالة فهو يخدم تحت سلطة نظام القطاعي  ينتمي فكريا وسياسيا. العثور الوسطى فهل يمكن لمن تلقى راتبه 20 سنة في الجزائر من سلطة  ديكتاتورية ولم يعترض يوما بشكل علني  ويتلقى اليوم راتبه من.  شيخ قطري  يمسك بثروة شعب وأمة ويصرفها كما يشاء  أن يدعي الحرص على مبادئ الحرية والديمقراطية ؟

ما دفعني فعلا للكتابة اليوم لا علاقة له بالمطلق بأي موقف شخصي من المعلق الرياضي اللامع حفيظ دراجي لكن ما أثار ني ودفعني لكتابة هذا التعليق  كان مقطع فيديو شاهدته قبل أيام تحدث فيه السيد دراجي  عن نفسه محاولا ارتداء ثوب البطل الوطني القومي المدافع عن الحريات وكنت سأتعاطف مع  أخينا الاخواني الجديد لو أنه أضاف عبارات بسيطة لتعليقه. المنشور في يوتيوب قال فيه أنه أخطأ قبل اليوم عندما عمل مع بوتفليقة  وأخطأ عندما ساند سلطة  غير دستورية في التسعينات أو على الأقل عمل في منبره الإعلامي الأول لكنه تاب وأناب إلى الله الذي  يقبل التوبة من عبده ما لم يغرغر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق