أخبار هبنقة

حضرت اللواء في السجن … غرفة مغلقة وحارس خارجها أهي في رئاسة الجمهورية !! ؟؟

عبد الرحمن ابراهيمي
ــــــــــــــــــ
حضرت اللواء تفضل أدخل كان المتكلم صف ضابط عامل في سجن عسكري .. فتح الباب فإذا بالجنرال يرى أمامه السجن للمرة الأولى في حياته من الداخل، قبل اليوم كان يوقع قرارات سجن جنود وحتى ضباط قرارات بتحويلهم إلى المحاكم العسكرية للنظر في التهم الموجهة اليهم، كان أمر ادخال جندي أو ضابط السجن يحتاج لجرة قلم من حضرت اللواء الآن يتذوق للمرة الأولى في حياته ما ذاقه العشرات بل المئات بجرة قلم منه، لكن الجنرال لم يكن نادما على ما فعله فقد فعل كل ذلك تطبيقا للقانون، وفي لحظات وهو يفكر في هذا الوضع سمع صوتا يناديه من ورائه التفت فإذا به صف الضابط ذاته الذي ساقه إلى الزنزانة برفق، حضرات هل تحتاج أي شيئ ؟ …. أجابه اللواء لا يا بني يمكنك الانصراف.
اغلق باب الزنزانة ومسع الجنرال صوت قعقعة القفل وهو يغلق من الخارج، وكان في حالة صدمة جلس على جانب سريره وهو يتذكر مسار الخدمة الطويل وكيف أنه طيلة هذا المسار لم يتذوق ” بنة ” السجن العسكري، ثم تذكر حادثة وقعت معه قبل ربع قرن ، وكأنه يراه أمامه ، إنه ساحر مشعوذ ” قزان… شواف .. طالب ” كان رجلا يدعي التدين إلا أنه كان يمارس السحر ، وتصوره أمامه في الزنزانة المغلقة، و تصور مشهد المحادثة التي جرت بينه وبين القزان الساحر …. قبل خمسة و عشرين سنة كان الجنرال ضابطا عاديا، لم يكن يحمل رتبة عليا كان مجرد آمر كتيبة، وذات مرة اقترح عليه صديقه أن يجلب معه سحّار إلى بيته، في البداية رفض الجنرال لكنه قرر الموافقة بدافع الفضول لا أكثر ، بدأ في الحديث مع الساحر ، فقال له الأخير سيدي الكومندان ستعيش طويلا …. ضحك الضابط آمر الكتيبة من كلام الساحر خاصة وأنه كان يخوض معارك شرسة وكان يرى الموت كل يوم أمامه، ولم يكن يعتقد أو يظن انه سيعيش 5 سنوات اخرى…. قال الجنرال لـ ” الساحر ” بركا من الكذب .. أجابه الساحر هو يحمل السبحة في في يده لا سيدي الكومندان أنا أراك الآن أمامي بعد أكثر من 25 سنة …. رد عليه الضابط قائلا … أمازلت مصرا على الكذب….. اجابه الساحر … ماذا تخسر لوسمعت كلامي حتى النهاية و اعتبرني كاذبا…. قال الضابط للساحر … أكمل …. فقال المشعوذ ستترقى في المناصب حتى تبلغ درجة لم تحلم بها من قبل ….. رد عليه الضابط وهو يبتسم ..هذه من حيلكم معشر المشعوذين تبنون القصور من الخرافات للناس ….. رد عليه المشعوذ أنا أراك الآن أمامي في قصر فخم ويحيط بك الرجال يأتمرون بأوامرك …. قهقه الضابط … وقال زيد أكذب…. رد عليه الساحر وفي هذا القصر يخافك الجميع ….. سيكون لك شأن كبير في هذه البلاد بعد 10 سنوات وستصل إلى القمة …. رد عليه الضابط تقصد أنني سأكون قائدا كبيرا ان شاء الله …. واصل الكاهن و هو يمسك يد الضابط بيد ويمسك السبحة بالأخرى ، وسينتهي بك مسارك العسكري في غرفة على بابها حراس …. اثارت العبارة استغراب الضابط متسائلا … ماذا ترى في هذه الغرفة رد عليه الساحر هدوئ شديد وحراس في الخارج وانت جالس …. رد الضابطط هل تقصد أنني سأصل إلى منصب وزير …. قال الساحر لا يبدوا أنك ستصبح وزيرا … ربما في منصب آخر … رد الضابط هل يمكنني أن أصل إلى منصب رئيس جمهورية … وهل الغرفة هذه التي يحيط بها الحراس هي مكتب رئيس الجمهورية …. رد عليه الساحر كل ما أراه أنك ستسير مع حراس يمشون معك …. رد الضابط الحراس هم الحرس الشخصي ….رد المشعوذ ربما حراس شخصيين أنا أرى خيالا فقط و لا ارى صورا واضحة ….. فرد عليه الضابط والله لإن صدقت نبوأتك ولاأظنها تصدق سأكون كريما جدا معك …. فقال الساحر مقاطعا الضابط لكن مهلا ، أنا أرى أن 3 أشخاص سيسببون لك مشاكل كبيرة ستعجز عن حلها …. رد عليه الضابط هل تقصد أنهم أعداء … رد الساحر قائلا بل من اقرب المقربين لك … تسائل الضابط لا يوجد من هو اقرب لي من ابنائي الثلاثة بنت وولدان …. رد الساحر قائلا ربما… افترق الساحر مع الضابط ولم يلتقيا ابدا بعد هذا اليوم وتوالى مرور السنوات ، وبدأت الترقيات تتوالى على الضابط والذي تحول إلى جنرال وقائد كبير ، وفي كل ترقية وبعد كل تعيين جديد يتذكر الضابط قصة لقاءه مع الساحر ، وفي كل مرة يتذكر أنه وعده بمنصب رئيس الجمهورية، في غرفة مغلقة والحراس يرافقونه ، ووصل الضابط إلى منصب لم يحلم به في حياته ، واثناء عمله ، تفنن ابنائه الثلاثة في استغلال رتبة ومنصب والدهم، حتى جاء يوم الحساب واقتيد الجنرال إلى السجن، في هذه اللحظات وبعد مسار ربع قرن فهم الضابط ان الاعداء الثلاثة كانوا ابنائه الذين قادوه إلى السجن بتصرفاتهم ، وفهم أن الغرفة المغلقة لم تكن مكتب رئيس الدولة بل كانت غرفة في سجن ، أما الحراس الذين رافقوه فهم حراس السجن .