أمن وإستراتيجية

حصري ….. كيف ورطت المخابرات المغربية الحكومة الاسبانية مع الجزائر ؟

من باريس آيت سالم مخطارية
ــــــــــــــــــــــــــــ
في يوم 8 جويلية يوليو اي قبل نحو 20 يوما أوقفت شرطة الحدود الإسبانية شخصين جزائريين يحملان جوازي سف مزورين كانا قادمين من المملكة المغربية ، الشرطة الإسبانية وحسب مصادر الجزائرية للأخبار أوقفت الشخصين بناء على معلومات دقيقة قدمتها مخابرات المملكة المغربية المديرية العامة للدراسات والوثائق لادجيد Direction générale des études et de la documentation، الشخصان متابعان في الجزائر بتهم التخطيط لشن أعمال معادية لقوى الأمن في اقليم محافظة غرداية 600 كلم ، وقد اتهما ايضا بإثارة أعمال العنف الطائفي بين العرب والميزابيين، ويتعلق الأمر بكل من عبونة صالح وسكوتي خوضير ، وهما رهن الإعتقال الآن في اسبانيا .

المطلوبان للأمن الجزئري خوضير سكوتي و عبونة صالح
كيف هرب المطلوبان إلى المغرب وكيف تمكنا من الحصول على جوازي سفر مزورين ؟
تشير مصادر موقع الجزائرية للأخبار إلى أن الشخصين هربا إلى المغرب في صيف عام2015 ، وطلبا اللجوء في المملكة المغربية بسبب كونهما مطلوبان للأمن الجزائري واقاما طيلة عامين تقريبا في المغرب ضيوفا على الديوان الملكي المغربي ، إلا أن اندلاع احتجاجات منطقة الريف دفع المخبرات المغربية للتخلص منهما، فقررت لادجيد تسليم الشخصين جوازي سفر مزورين بتقنية عالية جدا هذا بعد أن سلبتهما جوازي سفرهما ، ثم أمنت لهما فيزا شينغن مزورة بطريقة لا يمكن كشفها، ثم طلبت منهما مغادرة المغرب سبب مخاوف على حياتهما ، في ذات الوقت ابلغت لادجيد المخابرات الاسبانية بالموضوع ، وهو ما أدى إلى اعتقال خوضير سكوتي وعبونة صالح فور دخولهما إلى مدينة مليلية المستعمرة الاسبانية في المغرب يوم 8 جويلية يوليو 2017 ، وقال مصدرنا إن المخابرات المغربية هجفت لتخلص من المناضلين الامازيغيين خوضير سكوتي وصالح عبونة الجزائريين الميزابيين ، بعد خلاف مع القصر الملكي حول طريقة التعاطي مع ملف اللاجئين الميزابيين الأمازيغ في المغرب، مصدرنا اضاف إن الاعتقال فاجئ احد مستشاري الملك المغربي الذي كان على تواصل مع الناشطين الميزابيين وكان قبل هذا على اتصال مباشر مع زعيم حركة الحكم الذاتي في منطقة مزاب كمال الدين فخار .
وبما أن الأمن الجزائري كان على علم بتفاصيل القضية وبأدق تفاصيلها طلبت المديرية العامة للأمن الوطني ساعات بعد اعتقال المطلوبين الجزائريين بساعات عبر مذكرة رسمية من وزارة العدل الاسبانية تسليم المطلوبين بسبب صدور أحكام قضائية مشددة في حقهما في قضايا جنائية حيث ادين خوضير سكوتي بالإعدام غيابيا في قضية التحريض على أعمال العنف الطائفي في مدينة غرداية، وتنظر السلطات الاسبانية حاليا في طلب الأمن الجزائري وهي محرجة لأنها مرتبطة باتفاقيتين مع الجزائر اتفاقية أمنية لتبادل المطلوبين الخطيرين وقعها اللواء عبد الغني هامل مدير عام الأمن الوطني في اسبانيا قبل اشهر، والإتفاقية العامة للتعاون في اطار مبادرة 5+5 في برتوكولها الأمني ، واخيرا في اطار الانتربول، المطلوبان من جهتهما طلبا اللجوء في اسبانيا، أن السماح باللجوء إلى بلد ثاني بحجة أنها سيتعرضان للتعذيب ، بينما اكتشفت المخابرات الإسبانية أنها وقعت ضحية لعملية تلاعب نفذتها المخابرات المغربية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق