كلمة رئيس التحرير

حرب بين مذيع بسكري و وزير سابق مسيلي

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

اذا جاز لنا اطلاق وصف على المواجهة بين بخليلي سليمان البسكري و عز الدين ميهوبي المسيلي، فإننا سنقول إنها مواجهة وحرب بين ” مدللين اثنين ” ، لم يذوقا طعم الحرمان ، ولم يعرفا حقيقة ما يقاسيه الشعب في مسيلة العزيزة وبسكرة الغالية .
ثقافة العناوين هي بضاعة المذيع البسكري سليمان بخليلي، ثقافة سؤال وجواب من قبيل اسماء الاسد وعاصمة دولة موزمبيق واسم مخترع المصباح الكهربائي ، واتقان بعض دقائق اللغة العربية وابيات شعر جاهلي، هي التي صنعت ما يمكن ان نسميه مجد سليمان بخليلي المذيع الذي بدا حياته قبل 25 سنة تقريبا في اذاعة محلية بولاية ورقلة، وإذا اردنا الغوص في العمق فإن المذيع بخليلي لم يتقلد في يوم من الايام منصب تنفيذي،يمكنه بضم الياء من الترشح لمسؤولية كبرى ، جمهور فسيبوك المطالب بتولي بخليلي مسؤولية وزارة التربية واحيانا الرئاسة ، لا يعرف عن المذيع المتميز بخليلي سوى الساعات القليلة من الظهور الاعلامي له على شاشة التلفزيون، ولا شيء غير هذا، فهل يمكن لانسان عاقل الحكم على رجل مرشح لتقلد مسؤولية ثقيلة، مثل وزارة التربية لمجرد أنه يعرف اسم مخترع البنيسيلين ، أو يحفظ 20 بيتا من قصيدة جاهلية، وهل يمكن حقا لجمهور كهذا أن يبث في مصير دولة قارة
.
من جانب آخر وفي الجهة المقابلة يبرز المسيلي الوزير السابق للثقافة عز الدين ميهوبي، دراسة بسيطة لسيرة حياة الوزير السابق تعطينا، صورة حقيقية
عنه كانسان، اول انطباع يمكن استنتاجه من سيرة ميهوبي هو أنه ابن اسرة ليست متواضعة وكان طفلا مدللا ولهذا فإن الرجل لا يعرف بالضبط ماذا يريد من الدنيا والحياة ككل ، فقد التحق في بداياته عام 1980 بمدرسة للفنون الجميلة فرع أدب ، ثم انتقل للمدرسة العليا للادارة يعني من النقيض الى النقيض، بعدها حصل على شهادة دراسات عليا من جامعة الجزائر في الاستراتيجية ، يعني من الفنون والأدب إلى الادارة الى الاستراتيجية ، ” بتاع كلو “، عمل طيلة مساره المهني في الصحافة وكان واضحا أنه مسنود جدا ، فقد كان من البداية في منصب ” الشاف ” في مكتب جريدة الشعب بولاية سطيف ثم مديرا للجريدة الحكومية، رئيسا لاتحاد الكتاب الجزائريين و العرب،مدير تلفزيون و مدير اذاعة ، وعضو برلمان و وزير، صاحبنا على الأقل إلى غاية الآن لم يختبر في يوم أبدا و لم يخضع لامتحان حقيقي طيلة حياته مدلل في الاسرة ومدلل في الحياة ، الصحفي المخضرم الذي عاش حياته تحت ظل كل سلطة حكمت الجزائر ، ايد زروال حتى النخاع وحمل قناعات بوتفليقة في قلبه، لبس ثوب الأديب والشاعر، ونسي ان الأدب لا يكون في خدمة الديكتاتوريين، يفترض أنه في معركة اعلامية مع سليمان بخليلي الذي ينحدر من ولاية قريبة جدا من مسقط رأس عز الدين ميهوبي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق