الحدث الجزائريجواسيس

حرب الوزير الأول نور بدوي !

عبد الحميد ابراهيمي

للمرة الأولى في عهد الرئيس بوتفليقة الذي بدا قبل 20 سنة منحت الرئاسة للوزير الأول الجديد نور بدوي مع نائبه رمطان لعمامرة ، صلاحيات واسعة نسبيا في اختيار المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، ما يعني أن الوزير الأول الجديد وشريكه لعمامرة ، سيكنسان عددا من الوزراء القدامى الذين عششوا في مناصبهم، ليس فقط بسبب الصلاحيات الممنوحة للرجلين الأول والثاني في مجلس الوزراء الجديد، بل أيضا بسبب رغبة السلطة الحالية في امتصاص الغضب الشعبي المتصاعد، ولهذا فإن المهمة التي كلف بها نور الدين بدوي ، هي إعلان حرب على بعض اركان السلطة، من الوزراء الأقوياء من امثال الطيب لوح ونورية بن غبريط و الطاهر حجار، القيادة السياسية في الجزائر تدرك الآن وفي هذه اللحظة بأنها مجبرة على تسديد ثمن سوء التسيير الذي بدأ على الاقل منذ 7 غلى 8 سنوات ، مع تراجع دور الرئيس بوتفليقة في صناعة القرار ، ولهذا سيدفع أغلب أو كل وزراء حكومة اويحي من زملاء نور بدوي في الحكومة، لكنربما ذكاء الرئاسة بمكوناتها المختلفة الخارق، فرض على الرئاسة أن تترك هامش مناورة كبير جدا للسيد نور الدين بدوي وشريكه رمطان لعمامرة ، على اساس أن الرئاسة لديها ” فيتو” لتصحيح بعض قرارات الوزير الأول الجديد ، تماما كما فعلت عدة مرات مع أويحي ، لكن الرئاسة ستواجه هذه المرة صعوبات اكبر بكثير من المتوقعة، نور الدين بدوي الذي كلف بتشكيل حكومة جديدة قد يضطر تحت ضغط الأحداث للاحتفاظ بعدد من الوزراء، لكن مهمته شبه المستحيلة تجعله مجبرا على خوض اكثر من حرب الأولى مع الشارع الغاضب والثانية مع اركان الحكومة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق