كلمة رئيس التحرير

حرب الرئيس عبد المجيد تبون على الفساد

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

حتى نستطيع دراسة عقلية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتوقع قراراته والاجراءات التي سينفذها، يجب علينا العودة إلى مساره المهني وتاريخه السياسي، أثناء عمله في الادارة وفي أجهزة الدولة، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كان من أكثر اطارات الدولة معاناة من الاجحاف الوظيفي ، فقد عزل من منصبه مرتين الأولى في اثناء شغله منصب أمين عام ولاية بسبب رفض اللنصياع للضغوط من أعلى تتكرر القصة ذاتها في عام 2017 ، ويعزل من منصبه بسبب رفض الانصياع لقوة غير قانونية، الفكرة وراء التذكير بالحادثتين القول إن الرئيس عبد المجيد تبون عانى من الاحجاف والتسلط، ويعرف تماما طعم هذا النوع من السلوك، وهو لهذا يبدوا حريصا على ” عدم ظلم ” اي من اطارات الدولة دون وجود دليل أو بينة، الحملة على الفساد في عهد الرئيس عبد المجيد تبون ستتواصل، لكن مع اعطاء صلاحيات أو سع للقضاء وتحيره بالكامل لكي يعالج الملفات خارج اطار اي ضغوط والأهم خارج اطار اي محاولة للاستغلال أو تصفية الحساب من اي جهة كانت.
لهذا السبب خلت كلمة الرئيس عبد المجيد تبون من اشارات قوية وصارمة ضد الفساد، حتى لا يفسر خطابه أو كلامه بأنه ضغط أو املاء على القضاء، على اساس أن الأمر الطبيعي في كل الحالات هو أن تمارس العدالة صلاحياتها القانونية للنظر في ملفات الفساد، دون اي تأخير أو تلكؤ، أيضا بعيدا عن اي محاولة لتصفية الحساب أو الانتقام، وهذا هو مبرر احتفاظ الرئيس عبد المجيد تبون بوزير العدل بلقاسم زغماتي، الذي تحققت في عهده انجازات غير مسبوقة في الحرب على الفساد، قد لا تتكرر في تاريخ الجزائر ولم يسبق لها أن وقعت في الدول العربية باستثناء تلك التي عاشت انقلابات عسكرية ، ومن
المهم بالنسبة لمسؤول سامي في الدولة بات اليوم رئيسا للجمهورية، أن يترفع عن أمور باتت بالنسبة للمسؤول الأول عن البلاد ، مجرد ” تفاهات”، ويبرز هذا من خلال تشكيلة وزارة عبد العزيز جراد التي ضمت معارضين، مع شخصيات يمكن القول انها محسوبة على النظام السابق ، الجزائر الجديدة تتأسس الآن بمفاهيم مختلفة عن عقلية ” الثأر والانتقام ” التي سادت لسنوات، وهي تحتاج لبعض الوقت حتى تقف على قدميها، عبر اصلاحات دستورية عميقة وعد بها الرئيس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق