الحدث الجزائري

جهات تحاول جر البلاد إلى الفراغ الدستوري

العربي سفيان

ظهرت ، جهات محسوبة على أصابع الأيدي في المسيرة ال 16 تحاول نشر سمومها و تعبئة الشارع برفع شعارات تجر البلاد إلى هاوية الفراغ الدستوري ، رافضة أي مبدأ للحوار و تشويه صورة المؤسسة العسكرية و الأمنية ، محرضة الجزائريين بعدم القبول بأي إنتخابات  و التشكيك في خيار الإنتخابات وشرعنة المرحلة الإنتقالية التي مازالت الجزائر تجني ثمارها الى اليوم، بالرغم من تقديم السلطة لتنازلات من بينها ضبط لجنة مستقلة برئاسة شخصية توافقية لتنظيم الأنتخابات وعدم تدخل وزارة الداخلية في العملية بأي حال من الأحوال ، هذه الجهات التي أطلقت سمومها بكثرة بمساندة خارجية أدخلت الشكوك   كل الحلول والمخارج التي تطرحها السلطة حتى وان كانت جدية وغايتها نبيلة وسليمة

وقدمت السلطة حلا وصفه بعض النشطاء بالتنازل لإنهاء الأزمة السياسية بحكم أن رئيس الدولة ، عبد القادر بن صالح ، من المستحيل مغادرته سدة الحكم بدون تنصيب رئيس جديد للجمهورية ، و  سيبدأ عمل الهيئة  المكلفة بتنظيم الرئاسيات مع بداية إستدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية، وحسب المعلومات المتوفرة، فإنه يتم حاليا التحضير لمشروع قانون لاستحداث سلطة وطنية مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، التي من المنتظر أن تتضمن قواعد وآليات جديدة تكون حيادية وشفافة ومنصفة لتنظيم الانتخابات لتمكين الناخبين من التعبير عن أرائهم وأصواتهم، وسيخول للسلطة الوطنية مهام تنظيم ومراقبة الانتخابات التي كانت في وقت سابق تقوم بها الإدارة الممثلة في وزارة الداخلية، و الجماعات المحلية والهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، والتي تم حلها من قبل الرئيس السابق، كما سيبدأ، في حين عمل الهيئة منذ إستدعاء الهيئة الناخبة، وينتهي بالإعلان النهائي عن النتائج من قبل المجلس الدستوري

ومن جهته إقترح رئيس الحكومة الأسبق، مقداد سيفي، ورقة طريق لحل الأزمة التي تعاني منها الجزائر، مركزا على ضرورة تقديم شروط تكون بمثابة تنازلات متبادلة تمكن من إنجاح الحوار الذي دعا إليه الجيش.

وقال سيفي في مبادرته إن قيادة الجيش الوطني الشعبي والتي إلتزمت بدعم المطالب الشعبية، وجدت نفسها عالقة بين هذه المطالب الشعبية و إلتزامها الوطني والدولي باحترام الشرعية الدستورية أي إعادة الكلمة والسلطة للشعب ولكن، وفقط، من خلال المسار الإنتخابي المنصوص عليه دستوريا” ، وأضاف ” هذا الدستور الذي يضع على رأس الدولة، رئيس مجلس الأمة، لا يسمح لقيادة الجيش الوطني الشعبي بالتدخل قصد التلبية الفورية لمطالب المواطنين دون إحداث فراغ دستوري و/أو الاتهام بالقيام بانقلاب مع ما ينجر عن ذلك من عواقب دبلوماسية واقتصادية وأمنية، والتي ستظهر قطعا”.

و حسب المتحدث  الإبقاء على رأس الحكومة والوزارات والولايات و السفارات والعديد من المؤسسات السياسية و الإقتصادية الهامة الأخرى، على مسؤولين في غالبيتهم فاسدين ومن أتباع النظام السابق والذين لايمكنهم إلا الضرر بمصالح البلاد، ودعم ثورة مضادة تعوق بروز جمهورية جديدة و  المحاولات الصارخة لتحويل الحراك الشعبي لــ22 فيفري من طرف جهات بأجندات ضد المصلحة الوطنية والتي تدفع بالمواطنين من خلال مختلف التلاعبات لوسائل الإعلام إلى تبني مطالب غير واقعية و أو مثيرة للإنقسامات

و قدم ، مقداد سيفي ، حلولا بالإستقالة الطوعية للوزير الأول ولكل وزرائه فرديا. و إذا كان رئيس الدولة لا يمكنه إقالة أو تغيير الحكومة، فليس هناك ما يمنع في الدستور من أن يستقيل الوزير الأول  أو أي وزير بصفة فردية. وقبل إستقالة أي وزير، يقوم رئيس الدولة بتعيين أمين عام لكل وزارة لتسيير الأمور الجارية، وهكذا يتنحى كل أعضاء الحكومة  دون الحاجة إلى إقالتها، ويكلف رئيس الدولة، الأمين العام لرئاسة الجمهورية بتولي التنسيق، و تغيير رئيس المجلس الشعبي الوطني، وهو ما يمكن القيام به من طرف أحزاب الأغلبية في المجلس، و تغيير الولاة المعينين من طرف النظام السابق، تغيير النواب العامين ورؤساء المجالس القضائية المتورطين مع النظام السابق، تغيير مسؤولي المؤسسات المالية العمومية والمدراء العامين لوزارات المالية والتجارة و الصناعة المتورطين مع النظام السابق

وأمام تنازلات قيادة الجيش الوطني الشعبي يتعين على ممثلي الحراك الشعبي أن يقبلوا بأن يبقى رئيس الدولة في منصبه للحفاظ على الشرعية الدستورية، وأن يقبلوا بأن يساهموا في إقامة هيئة مستقلة لتنظيم الإنتخابات مكلفة بتحضير إنتخابات رئاسية في أقل من ستة أشهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق