مجتمع

جدل واسع بعد أن تحول ” شاذ ” مثلي الجنس إلى إمام في فرنسا

هذا هو موقف الأئمة من أن تؤول “الإمامة”  إلى “مثليّي الجنس”

(محمد زاهد إمامٌ فرنسي من أصول جزائرية نموذجا)

سمح القانون الفرنسي بضمان  حقوق مثليي الجنس و العيش بالطريقة التي تريحهم، و أن يتجاوزوا كل العقبات في ممارسة حقهم ليس في الحياة فقط  بل حتى في ممارسة بعض المسؤوليات، لكن أن يكون مثلي الجنس إمامًا،  يؤم المصلين في المسجد، فذلك خطير جدا ، لأنه يهدد سلامة المجتمع و يفقده توازنه، بل يخرجه عن الموازين التي تحكم البشرية، و الخطر هو أن يلقوا عليهم  خطبة الجمعة و يدعوهم إلى التحرر من كل القيود  و العيش بالطريقة التي تريحهم كذلك، و هذا كله باسم الإسلام الحضاري،  هذه طبعا إحدى مخططات الإستدمار الفرنسي الذي يسعى إلى محاربة الإسلام و تدمير المجتمع المسلم أينما كان، بل ينفرون الناس منه

تلك هي قصة أدوفيتش محمد زاهد إمام فرنسي من أصول جزائرية، نشرتها إحدى المواقع الإخبارية الفرنسية و كيف حاول أن يتكيف و عائلته مع وضعه داخل المجتمع  كونه مثلي الجنس، و التحديات التي رفعها لكي يؤسس أسرة ، و محمد زاهد  هو أول إمام مثلي الجنس في فرنسا ، الذي قرر  الانتقال إلى جنوب إفريقيا ، مسقط رأس  زوجته خيام ،لإنشاء أسرة و إنجاب أطفال  لضمان لهم الحماية و الحرية ، قبل العودة إلى عائلته الأصلية بمرسيليا، عن حياة هذا الإمام تقول تقارير أن لودوفيتش نشأ في عائلة فرنسية جزائرية، و ترعرع في جو عائلي لا يجد حرجا في طرح  قضايا متعلقة بالجنسين،  في سن المراهقة  اكتشف محمد زاهد أنه مثلي الجنس، و كانت له الجرأة في الإعتراف بأنه مصاب بالإيذر و هو في سن التاسع عشر ، إلا أنه في بداية الأمر كتم وضعه أمام والديه، و كان يخشى أن يرفضه المجتمع، و أن حالته ستسوء أكثر لو عاش معزولا عنه ( أي المجتمع) ،  لكن الغريب أن الإيدز كما يقول هو سمح له  بالتوازن بين الأشياء.

كان محمد زاهد قريب من شقيقته و كانت هي أول من اكتشف حالته بأنه مثلي الجنس،  فلم يجد حرجا من أن يكشف أسراره لها، و شيئا فشيئا علم الوالدين بحالته، كان حلم والدته أن يعيش ابنها حياة طبيعية، و لكون الأمور لم تتغير كما قالت هي، فقد وجدت نفسها مجبرة على تقبل ابنها كما هو، و هي فخورة به لأنه يواجه الحياة بإيجابياتها و بسلبياتها، أما والده  فقد حاول إصلاحه و كان يقول له : لا أريدك أن تمشي مشيبة الفتيات و يوضح أنه صعب جدا ان يكون المسلم مثلي الجنس، لكنه لا خيار له، و كان مجبرا هو الآخر على أن يتكيف مع وضع ابنه، خاصة و أنه لما بحث فس القرآن لم يجد أي دلالة عن مثل هذه الظواهر،  فقررت العائلة أن تعيش حياتها بشكل طبيعي جدا و لا تأبه لما يقوله المجتمع.

 و لكي يتحدى المجتمع عكف محمد زاهد على البحث عن العلاقة الجنسية و موقف الإسلام منها، فأصدر في سنة 2012  كتابا  عنوانه  “القرآن و الجنس” لنيل شهادة الدكتوراه حول  الإسلام و المثلية الجنسية، بالمدرسة  العليا للعلوم الاجتماعية بباريس و هو عبارة عن مذكراته الشخصية رسم فيها صورة واقعية لحياة مثليي الجنس المسلمين  الذين يعيشون في فرنسا و في دول أوروبية والمشاكل التي يتعرضون لها داخل المجتمع الغربي، كانت المرة الأولى التي يتم فيها تقديم مثل هذه الأطروحات في الجامعة الفرنسية، الأمر الذي جذب اهتمام لجنة التحكيم التي أثنت على البحث و منحته درجة مشرف جدا، و طالب بأن تتقبل  المجتمعات العربية و الإسلامية فكرة المثلية الجنسية، في إحدى حواراته يقول محمد زاهد أنه لا توجد إشارة إلى المثلية الجنسية في القرآن، و أن موقف الإسلام من المثلية الجنسية بالغ التعقيد، و يؤكد أنه لم يجد  آية في القرآن الكريم تتحدث عن المثلية الجنسية أو المثليين الجنسيين، وكل ما هنالك قصة قوم لوط الذين كانوا يعبدون الأصنام وكانوا يمارسون الجنس مع نفس الجنس بعنف وقوة إلى درجة الاغتصاب.

في سؤال طرحناه  بإلحاح حول جواز مثلي الجنس أن يحملوا المصحف الشريف و يقرأوا القرآن؟ و هل يجوز لهم أن يتولوا ” الإمامة” و يصلون بالناس داخل بيوت الله ( المسجد)  خاصة و أن للإمامة شروط و قواعد وجب على الإمام أن يقتدي بها ،  ثم أن النالس يراقبون في الداعية أو الإمام كل تصرفاته، و أحيانا يتقمصون سلوكاتهم،  و لا يتقبلون بأن يمارس الإمام  اللمم، كما ينبغي ان يكون الإمام سليم العقل، و لا يعاني من انفصام الشخصية مثلا، لأنه بمثابة طبيب الأمراض العقلية الذي يتعامل مع أمراض يصعب تشخيصها، و مهمته أصعب من مهمة طبيب الأبدان،  ثم كيف يطالب مثلي الجنس الناس باجتناب الشبهات و المكروهات و المحرمات، و هو عاجز على ترويش نفسه و مجاهدتها، و يرقى بها من منزلة إلى منزلة حتى يصل إلى درجة المتقين؟، خاصة إذا كان هذا الإمام يعيش في بلاد لا تدين بالإسلام و تحارب أهله المقيمين على أرضها، كما هو الشان في فرنسا .

كانت هناك ردود فعل كثيرة، حيث أكد أئمة أن هذه الظاهرة دخيلة على المجتمع المسلم سواء كان في بلد مسلم أو في بلد لا ينتمي إلى الإسلام، حسب المحللين وجب أن تنتقل هذه الظاهرة  من نقد العقل إلى نقد الواقع، ليس كما هو في اللحظة الراهنة، وإنما بمعناه السايكو- سوسيولوجي، و إن كان المسلمون استطاعوا ان يتعايشوا مع الأديان، فهل يمكن أن يتعاش رجل عادي مع رجل يختلف عنه في الفطرة و الطبيعة،  الأمور خطيرة و وجب تسليط عليها الضوء، خاصة إذا  انتقت ظاهرة التحرش الجنسي من الرجل إلى الرجل، و لا ينبغي ان تظل مثل هذه الظواهر في خانة الطابوهات، لأن الأمر يتعلق بقيم  المجتمع المسلم و مستقبل أجيال، و على المختصين و الجهات الوصية ( وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف) بالتدخل العاجل.

في رده على اسئلتنا قال أحد الأئمة بالجزائر و هو الإمام العربي عيلان ، إمام بمسجد عين اسمارة بعاصمة الشرق كان رده أن إمام المسجد هو الذي يُقتدى به في أقواله وأفعاله ولذلك أوجب الشارع الحكيم شروطا لابد من توفّرها فيمن يريد إمامة الناس، و قال أن للإمام شروط وجب التقيد بها، فإذا ثبت بالأدلة الشرعية أن هناك من امتطى هذا المنصب من أحد المثليين الجنسيين فعلى الجهة الوصية أن تضع حدا لتلك الكائنات، و أضاف أن هذه الشروط جمعها الشيخ عبد الواحد بن عاشور ، من أهمها عدم الفسق، أما مسالة حمل المصحف وجب أن يكون حامله طاهرا  و متوضئا، للإشارة أن فرنسا في عهد الرئيس فرانسوا هولاند أصدرت قانونا خاصا يجيز فيه زواج مثللي الجنس فوق اراضيه لكن بشروط.

أما الشيخ ابو صالح فقد حذر من غفلة المسلم في عصرنا هذا ، خاصة و هو يعلم مدى تكالب أعداء الإسلام على الإسلام وأهله فهم يبذلون قصارى جهدهم وينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فيضربون الإسلام باساليب وطرق تضليلية وتمييعية فيحرفون الكلم عن مواضعه ويفسرون الأحكام بتفسيرات غير متطابقة فيضلون بها الناس ويوهمونهم بأنه هذا هو الإسلام الحقيقي ، ليستطرد بالقول: ماذا ننتظر من فرنسا الرذيلة والسكر والعهر فرنسا الدمار والخراب للدول والأخلاق ولهذا الذي ينصب الأئمة هناك هي وزارة الداخلية الفرنسية وقد اشترطوا في الأئمة أن يلقوا الخطب بالفرنسية وإن يكون الإمام غير متدين حبذا لو كان علمانيا وهي تسعى الآن لصناعة جيل من الأئمة على مقاس كفرها ليكونوا دعاة لدين ترتضيه فرنسا ولا يرضاه رب العزة إسلام من صنع مخابرها لا إسلام مصدره القرآن والسنة وفق هدي النبي ( ص).

و أكد الشيخ صالح  أن إمامة هذا الشخص للمصلين أشد وأمر ، لأنه خطر على المجتمع،  مشيرا أن المسؤولية الكبرى تعود للجهة المسئولة التي وظفت مثل هؤلاء يُشَكُّ في إسلام أصحابها ناهيك عن إيمانهم وسلوكاتهم فلا يوظفه في أعظم العبادات عند الله عز وجل وهي الصلاة إلا زنديق مارق عن الدين يسعى لضرب أعظم العبادات والقربات عند الله عزوجل ضاربا أحكام الإسلام عرض الحائط ، و قال الشيخ صالح أن أهل العلم اشترطوا في إمامة المصلين شروطا اتفقوا في بعضها واختلفوا في البعض الآخر، و أول شرط  :هو أن يكون الإمام مسلماً فلا تصح إمامة الكافر، و أن يكون بالغا مكلفاً بفرائض الإسلام،  واختلف في التمييز الشرط الثالث، أي أن يكون القوم راضين عنه وعن سيرته الخلقية والدينية غير كارهين له، و ذكر أن  إمامة المسلم الفاسق الذي يقع في كبائر الذنوب الغليظة كالفواحش مكروهة كراهة شديدة ، و شروط أخرى كانت موضع جدال بين الإمام و المأموم كمن لا يرى قراءة الفاتحة فرضاً ومن يرى أن لمس المرأة ليس بناقض وهكذا..

علجية عيش

مرفقان (2)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق