رأي

ثورة نوفمبر اكبر من ان نعزف لها الاناشيد وتسليم الجوائز ..!!

منال رزايقية ______

مع كل عام تعود علينا ذكرى 1 نوفمبر ، دكرى ثورتنا المجيدة الخالدة التي يعترف بها كل الدول ومع هذا مازال بعض من الشعب الجزائري يحتل مرتبة متأخرة من اللامبالاة في الكثير من الاشياء ، و أمست ذكرى 1نوفمبر 1954 لا تتجسد في غير بعض الاغنيات الوطنية والاحتفالات وتسليم جوائز المسابقات ، تزول مع نهاية النغمة مباشرة.

ثورتنا لم تنتهي عند ذلك التاريخ ، من المفروض علينا ان نكمل المسيرة لكن في طريقنا لذلك ضيعنا اوتناسينا السند الاول في ارض المواجهة .كان ماضي مشرف لكن لم نحسن توارثه ، بعدما ضيعوه بعض اشباه الرجال .
إنه لواقع مؤلم، ان ترى ركيزة بوابة افريقيا يفر من وطنه الى ارض محتله سابقا، طالبا الخير الذي سلبته اياه في الماضي و الحضارة التي لم يجدها عند امه الجزائر. يشبه امره كثيرا ذلك الملتزم الجاهل بأصول التشريع ، اجل لانه جزائري ابن الثوري لكن اليوم جاهل لتاريخه العريق، ربما نسي او تناسى جرائم مستعمرته فرنسا، نسى ماكانت عليه بلاده و السبب في تدهورها استعمار لا يد لها فيه، أعادها لعصر التوحش و حرمها من التمدن و الرقي لاكثر من قرن…
إن الفجوة بين الجزائر اليوم و شعبها وليدة لتنشئة تغرس افكارا غربية ، كأن تجد جدة او أما مفرنسة معربة تحمد فرنسا في ارضها الجزائرية و تلعن جزائرها على تقشفها . فكيف لأبناءها البراعم ان يكبروا يوما يدافعون عن بلدهم أو يكتسبوا عقلية الجهاد في سبيله او حتى أنهم يعترفون بشهداء سقوا أرضها دما ، نبت عليه أخضر من جديد… ذلك السلام نحيا أوانه دون ان نحمد النعمة او نثمن قدر التضحية.
إن تاريخ 1نوفمبر 1954 يفوق مجرد ذكرى، مأساة و فلاح، حزن و فرح، استشهاد و استقلال ، فكيف نقابله اليوم بقرص أناشيد وطنية ، كيف نبرر لشهدائنا جهل أبنائنا لماضينا ، كيف نرفع راية دمائكم و نطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها و شبابنا يدعمها و يأوى اليها.
كفى ما اقترفته فرنسا في حق ارواح شهدائنا ، لا مجال لان نغتال تضحيتهم أكثر ، ربما نستطيع التكفير عن ذنبنا و إياهم ان حببنا تاريخنا لبراعم اليوم و نمنحهم مشعل الافتخار و الشموخ لتدارك مافاتنا نحن ، عليهم ان يدركوا أن أجدادهم زرعوا بذور الحرية بعد المقاومة على أمل ان يقتطفوها أجيالهم يوما و يكملوا المسيرة الى ان تعود جزائرنا بيضاء اسما على مسمى ، في ذلك الحين ستأخذ الذكرى اوسع من طابع الاناشيد و يدرك الجزائري ان لا خير في زوجة الاب و لو أحسنت اليه يوما و اثنين، لا احن من الام ، بلده الام، جزائرنا … فالنحاول إحياء شهداءنا ذكرا اقرب للروح و نتمتع بلقب الجزائري الاصيل و نمشي على خطى ابطالنا الابرار…

dzayerinfo

أضف تعليقك

اضغط هنا لإضافة تعليق