المغرب الكبير

تونس .. يوسف الشاهد.. التحديات محليا اقليميا ودوليا .. النزاعات السياسية المحلية الفجة

نزار الجليدي
ـــــــــــــــ
“القضايا المنتصرة.. تحتاج إلى السياسة الصائبة أكثر من حاجتها إلى قبور الشهداءّ”

قدلا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت إنّ تونس- اليوم-في حاجة إلى تكاتف كافة مكونات المجتمع المدني،وكل القوى السياسية لتثبيت أركان الجمهورية الثانية، ومن ثم انجاز مشروع مجتمعي طموح ينأى بالبلاد والعباد عن مستنقعات الفتن، الإثارة المسمومة والانفلات الذي يتناقض مع قيم العدالة والحرية،وهذا يستدعي منا جميعا هبّة وعي تكون سدا منيعا أمام كافة المخاطر التي تهدّدنا وتسعى إلى تحويلنا إلى نماذج مرعبة ومخيفة، لما يجري في العراق وسوريا وليبيا..إلخ ونغتال فيه بالتالي-الكلمة-بمنشار..
أقول تونس اليوم دولة وسلطة ومؤسسات،أمام امتحان جديد على درب الديمقراطية، وما على الفاعلين في المشهد السياسي التونسي إلا القطع مع- النهم المصلحي والانتفاعي-المسيطر عليهم،ومن ثم تخطي الطور الانتقالي الجاري بنجاح، ووضع المساطر المناسبة لبنية مجتمعهم السياسية والحزبية، من دون إغفال تطلعات مجتمعهم والشروط العامة التي تؤطرها، تطبيقا لشروط والتزامات وقيم الممارسة الديمقراطية السليمة والسلوك الحضاري القويم.
لقد أنجز الجانب النظري من امتحان الديمقراطية بكتابة دستور توافقي ضامن للحقوق والحريات في بعدها الشمولي،ونحن اليوم- كما أسلفت-على أبواب مرحلة جديدة أشد عسرا وأكثر صعوبة،وهي مرحلة تنزيل النظري إلى أرض الواقع وتطبيقه بشكل موضوعي وخلاّق..
قلت هذا وأنا أتابع المشهد الاحتجاجي الذي تعيشه بلادنا،في ظل أوضاع اقتصادية مترجرجة وسياق سياسي صعب وهشّ(تجاذبات سياسية عنيفة ..مناكفات فجة..التأسيس من لدن أطراف سياسية إلى عودة البلاد إلى المربع الأول حيث يتغلّب الفتق الرتق..وينتصر النقل على العقل..إلخ)، فإرتفاع نسق الاضرابات التي مسّت حتى الآن معظم القطاعات الحساسة وذات الثقل في المشهد الاجتماعي،أصبح له تأثير مباشر على الحالة الاقتصادية والاجتماعية بشكل بارز.وهو ما دفع رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد إلى القول إن «الحكومة لا تملك عصا سحرية، لحل المشاكل بين ليلة وضحاها».لكن قوله هذا لم يقلّص من نسق الاحتجاج في العديد من المناطق،أو من حجم المطالب الكثيرة والمتنوعة،على الرغم من الصبر الذي تبديه الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد ومحاولاتها المتواترة والجسورة لامتصاص التوتر الاجتماعي والاستجابة لبعض المطالب وفق قدرات الحكومة.
ما أريد أن القول..؟
أردت القول أنّ منذ المخاض الثوري الذي بدأ في ديسمبر 2010، تعيش تونس حالة إجهاض مستمر في كل المجالات وعلى جميع الأصعدة.إجهاض سياسي واجتماعي واقتصادي،وإجهاض لكل فكر إبداعي أومقترح تنموي..
والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع :مَن مِنَّا لديه الاستعداد لتحمل مسؤولية انتظار ميلاد مستقبل جديد والسعي للوصول إليه؟
لن أتحدث عن المعارك السياسية وعن النهضة والنداء..وعن خيانة البعض لوعودهم للتونسيين،كي يتحصلوا على أصواتهم،ولا عن السياحة الحزبية…لن أنجر إلى المستوى المزري الذي وصل إليه المشهد السياسي،حاليا في بلادنا، لكنني أفضل التأكيد على -صبر-رئيس الحكومة التونسية- يوسف الشاهد- وتجلده بالعزيمة الحديدية وإ‘صراره -العنيد-على رفع التحديات وطنيا،إقليميا ودوليا،ومحاولته الجاسرة بالوقوف بتونس على قدميها في إنتظار الإستحقاق الإنتخابي القادم على مهل سنة (2019) ..
لقد أكّد هذا الرجل(رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد) في مناسبات عديدة على أن البلاد(تونس) ستقلع حتما نحو فضاء الإزدهارالاقتصادي والإصلاحات في مجالات عدة،وأصرّ-كما أسلفت- مرارا على أن تكون فترة حكومته آمنة للجميع”.
وإذن؟
تحديات كثيرة تواجه حكومة الشاهد في هذا المنعطف التاريخي الحاسم وطنيا،إقليميا ودوليا وهي ليست أمنيات تتكرر عبر الحكومات المتعاقبة التي شهدتها تونس مذ إنبلاج فجر الثورة التونسية المجيدة،بفدرما هي مسؤوليات جسام وضعها-الشاهد-على عاتقه بمسؤولية ضميرية عالية مؤكدا(الشاهد) على أنه مسؤول عن مآلها وعن عمل حكومته التي استأثرت بانتباه التونسيين،عندما جاءت على أنقاض حكومة الحبيب الصيد.
ولم يكن-للشاهد- بالتأكيد أعذار سلفه نفسها،إذ وُلدت حكومته بأغلبية فاقت ثقة الحكومة السابقة، وضمّت إليها أطيافاً سياسية جديدة،وتمكّنت من وضع موازنتها كل سنة بدراسة مستفيضة لتبدأ العمل دوما على تحقيق البرامج والإصلاحات التي تضمّنتها.ثم-“حارب” ببسالة-“المتشائمين” الذين يتكهنون دون مقاربة موضوعية للمشهد السياسي التونسي برمته بإنحدار دراماتيكي صوب مهاوي الترجرج والإنفلات بمختلف أشكاله..!
وعلى الرغم من- أن الشاهد- كان جد رصين في جل مواقفه وقراراته (أقول هذا بمنآى عن المديح الحافي والإطراء السافر والإنتهازية المخجلة إحتراما لنفسي وللميثاق الصحفي) إلا أنّ المتشائمين-وهم كثر-ما فنئوا يغلبون الفتق على الرتق،والنقل على العقل بحدوهم”أمل” ميؤوس منه-في النيل من وحدة المسار الديمقراطي الذي تنتهجه تونس-بصبر الأنبياء في ظل حكومة يوسف الشاهد-رغم الصراعات الحزبية الضيقة والتجاذبات السياسية التي لاطائل من ورائها سوى العودة بالبلاد والعباد إلى المربع الأول يوم كانت تونس موغلة في الدياجير..
-الشاهد-كما أشرت-أصرّ على أن تكون تونس خلال فترة حكمه تجسّد مراحل اللإقلاع نحو التحرر والإنعتاق متحديا بإرادة فذة وعزيمة لا تلين (أشدّد ثانية على أني لست من “محترفي المديح ولا من جوقة الصحفيين وحملة الأقلام الذين يرمون الورود جزافا على هذا أوذاك بغية الفوز بقطعة لذيذة من-جسد تونس التحرير-أو كسب ود صانعي القرار)،مستشهداً بعودة نسق إنتاج الفوسفات وقطاعات أخرى،وانتعاش القطاع السياحي،وهطول الأمطار(رغم بعض النكبات التي شهدتها البلاد مؤخرا بسبب الفياضانات التي اجتاحت المناطق الساحلية-نابل نموذجا مؤلما) متفائلا بموسم زراعي ناجح ،لأن تونس بلد زراعي بالأساس،وخصوصاً نجاح مؤتمرالاستثمار(2017) الذي أمّن حوالى 34 مليار دينار (حوالى 15 مليار دولار)، دخل نصفها تقريباً في الدورة الاستثمارية بداية من عام 2017. وأكّد زمنئذ–رئيس الحكومة-على أن نجاح مؤتمر الاستثمار حمل رسالة مهمة عن وضع تونس وصورتها لدى المجتمع الدولي،وقدرتها على النهوض من جديد،بشرط أن تواصل إقناع شركائها بوحدتها الداخلية،وبأن مناخها الاستثماري يبقى سليماً في كل محاوره.
ولكن – والشاهد-، يدرك-بعبقريته السياسبية الفذة- على الرغم من التفاؤل،أن هذه الإنجازات المنتظرة لتحقيق الإقلاع المنتظر في المدى المنظور،مرتبطة أساسا بشروط عديدة، ليس أقلها حدّ أدنى من الهدوء الاجتماعي والتفهّم السياسي،وهما عنصران لا يتوفران في الوقت الراهن..
في ذات السياق أكّد-الشاهد-في الأشهر القليلة الماضية على أن حكومته حققت نتائج ايجابية منذ تسلمها لمهامها مؤكدا ان حكومته ليست ” حكومة تصريف اعمال ”واضاف في تصريح اعلامي لدى وضعه حجر الأساس لانطلاق اشغال بناء محطة تحلية مياه البحر بسوسة (مارس 2018) ان“حكومته هي التي بادرت بتقديم الإصلاحات الجوهرية لاسيما فيما يخص اصلاح الوظيفة العمومية وإصلاح أوضاع الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية ومعالجة مسالة كتلة الأجور”
وبخصوص ما راج حول إمكانية حصول تحوير وزاري اعتبر رئيس الحكومة ان حكومته بصدد متابعة الانجازات التي تحققت على مستوى الإنتاج الذي بدا يعود الى نسقه العادي لاسيما مع الانتعاشة المتوقعة في قطاع النسيج وقطاعات السياحة والصناعات المعملية والتي تؤكد كل الأرقام والمؤشرات المتعلقة بها عودتها التدريجية للمساهمة في التصدير والتشغيل وفق تقديره..
وأشار-مرارا- الى ان الحكومة مازال لديها جملة من المخاوف بخصوص الإصلاحات المقترحة على المالية العمومية لاسيما في ظل تواصل التعطيلات المتعلقة بإصلاح منظومة الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية ومعالجة كتلة الأجور مبينا ان “ثقة شركاء تونس الدوليين لن تعود الى مسارها الطبيعي ولن تتحسن تصنيفات البلاد الا اذا تم تنفيذ هذه الإصلاحات الجوهرية المقترحة”
ما أريد أن أقول ثانية؟
أردت القول الشائعات كافة التي تتعلق بتأسيس رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد حزباً خاصاً به تمّ تكذيبها،وكذلك شائعة عقد «الشاهد» اتفاقاً مع حزب حركة النهضة. وعلى الرغم من العداوة التي يكنّها له حزب حركة نداء تونس والجبهة الشعبية والاتحاد العام التونسي للشغل،ظل«الشاهد» محافظاً على ثقته بنفسه.ويدرك المحيطون به جيداً أن «كل مشاريع القوانين تم التصويت عليها»،إلا أنهم أعلنوا احتجاجهم أمام رئيس مجلس نواب الشعب،زاعمين أن «قرابة 90 مشروع قانون ما زالت مجمدة».ومنذ شهر ماي 2018، خاض رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد حرباً على عدة جبهات ضد المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس،حافظ قايد السبسي،حيث اتهمه «الشاهد»، خلال حوار تلفزيوني،بتدمير الحزب،وفق ما نقله تقرير لصحيفة Le Point الفرنسية.
ختاما أقول:ودونما شك سيكون يوسف الشاهد رئيس الحكومة في حاجة إلى سند التونسيينلضمان استكمال مشواره السياسي الذي بات يُحقّق فيه خطوات متسارعة ايجابية ومكاسب لافتة..
وسبق للشاهد أن بدأ تجميع نقاطه منذ إعلان حربه على الفساد وإيقاف رجل الاعمال المعروف المُثير للجدل شفيق الجراية وأنهى مجموع نقاطه الإيجابية بإدانة المدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي وتحميله جزءا من أزمات البلاد والوضعية التي عليها الحزب الأغلبي ولي عصا الطاعة في يد رئيس الجمهوريّة برفض الانصياع لطلبه بالاستقالة أو التوجُّه الى مجلس النواب لعرض نفسه وحكومته كاملة على الثقة البرلمانية.
والسؤال الذي الذي يتبت على حواشي الواقع:
على ماذا يعوّل الشاهد لتثمين ما راكمه من خصال جد ثمينة صعدت به الى مصاف الرموز الأولى للمشهد السياسي وأحد لاعبيه الكبار؟
-الشاهد -الذي نفى فكرة تأسيس حزب جديد والتي اعتبرها مجرّد إشاعة مغرضة وتمسّك برغبة في إصلاح أوضاع النداء والمحافظة على التواصل مع حركة النهضة في السياق الموضوعي بما يخدم البلاد والعباد تتوفّر أمامهُ سيناريوهات عدّة لمواصلة مسيرته الواعدة والطموحة.
على سبيل الخاتمة:
يسعى رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بجهد جهيد على توحيد العائلة التقدميّة، مثلما بشّر بذلك النائب الصحبي بن فرج،ولكن الرغبين في تزعّم هذه العائلة أو المتطلّعين إلى البناء على قاعدة التصويت المفيد vote utile كثيرون،على أنّ الرصيد الحالي للشاهد وموقعه في السلطة يمنحانه الأسبقية على البقية وفق إنجازاته المحمودة خلال فترة حكمه.
يبقى هذا الخيار سياسيا،هو الأقرب الى البرغماتيّة ودخول معترك المنافسات الانتخابية القريبة بحظوظ وافرة خاصة اذا راكمت الحكومة الحالية مكاسب تستهوي المزيد من الأنصار والمؤيدين،دونها قد تضيع حسابات الشاب المتحمّس بين إكراهات واقع صعب ومعقّد واشتراطات بقية اللاعبين الكبار وتكتيك آخرين من ذوي التمرّس الواسع وأصحاب التجربة في التكتيك السياسي واستراتيجيات الوصول الى السلطة او البقاء فيها.
ويظل رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد-يرتق الفتق-بأنامل جسورة يسنده في مساره السياسي الشباب التونسي الذي يراهن عليه ويشدّد على أن من بين أهداف الحكومة التونسية في ثوبها الثوري البخلاق خلق جيل من الشباب يساهم في صنع القرار ويتواجد في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية وذلك يستدعي-وفق تقديره-الإنصات إلى لمشاغله وهواجسه ومن ثمة توفير المناخ المناسب له حتى يتمكّن من تفجير طاقاته وإمكانياته ويساهم بالتالي مساهمة فعالة في بناء تونس التحرير”
ختاما وهذا القول يلزمني:قد شعر الكثير من التونسيين بالخطر عندما كشفت المصادر الرسمية عن أن نسبة النمو قد انخفضت إلى حدود 1.7 في المائة. ويعود ذلك إلى موجة الإضرابات من جهة،وإلى انهيار قيمة العمل بشكل غير مسبوق،من جهة ثانية.وهذا ما دفع بالإخصائيين في المجالات الإقتصادية إلى إطلاق صيحة فزع تؤكّد أن الأوضاع بدأت تقترب من حافة الهاوية، حيث أشارت العديد من التقارير الصادرة عن هيئات مختصة إلى تراجع حاد في أداء مؤسسات الإنتاج والإدارات والمنشآت العمومية،مما حدا بكبريات المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها البنك الدولي،إلى الرفع من سقف ضغوطها على تونس من أجل دفعها نحو إنجاز “الإصلاحات”المطلوبة في أقرب الآجال، لأنه في حال عدم إنجاز ذلك، فإن المساعدات المالية قد تتوقف.
والسؤال اللجوج:متى تفلس تونس؟ تفلس الدول عندما لا تستطيع الوفاء بديونها الخارجية أو لا تتمكن من الحصول على أموال من جهات خارجية لدفع ثمن ما تستورده من البضائع والسلع،ويمكن أن تفلس أيضًا في حالة انهيار الدولة بسبب خسارتها حربًا؛ ما قد يعرضها لإستعمار بالأساس أو لوصاية دولية،أو انقسامها لأكثر من دولة، كذلك يمكن أن يكون الإفلاس بسبب انهيار النظام القائم وظهور نظام جديد لا يلتزم بديون النظام السابق..وأرجو أن لا نصل إلى هذا الوضع الكارثي، سيما أن تونس تزخر بإرادات فذة قادرة على تجاوز المحن والشدائد،وقادرة بالتالي على صنع “إشراقات سياسية واقتصادية” لا تخطئ العين نورها وإشعاعها..سيما أن رئيس الحكومة الحالية يوسف الشاهد يناور ببراعة واقتدار على جبهات عديدة في سبيل تخليص تونس من عقال الترجرج والتخلف والمزايدات السياسية الزائفة..ومن ثم التأسيس لدولة القانون والمؤسسات..علما أنه قدم عرضا لأبرز إنجازات حكومة الوحدة الوطنية خلال 84 يوما منذ أن تم منحها ثقة البرلمان،مشيرا-وقتئذ-أن الحكومة تمكنت من حل مشكلة شركة بتروفاك عن طريق الحوار وتطبيق القانون إضافة لحل يسمح بإعادة إنتاج الفسفاط الذي وصل لنسبة قريبة من تلك التي بلغتها في سنة 2010..
كما أوضح الشاهد أن الدولة استرجعت 8000 هكتار من أراضي الدولة التي تم الاستيلاء عليها، مكافحة التهريب حيث تمت مصادرة سلع قيمتها 120 مليون دينار، كما عاد إنتاج الغاز في قرقنة .
وبين الشاهد منذ توليه الحكم أن البرنامج الاقتصادي للحكومة يتمحور على التشغيل بخلق مواطن شغل عن طريق ثلاث محاور وهي عودة النمو،المبادرة الخاصة و إرساء سياسات نشيطة للتشغيل متوجهة للشباب الذي يعني من البطالة.
تونس -مهد الثورات العربية–تستحق أداء أفضل،لأن مقومات النجاح متوفرة في ظل الحكومة الراهنة،لكن.سيكون من الخطأ التاريخي الذي لن يغتفر إذا انهارت التجربة،وهي في منتصف الطريق.عندها،لن يسامح التونسيون أنفسهم،ولن يحق لهم أن يلقوا بمسؤولية الفشل على عاتق غيرهم،مهما كان حجم المؤامرات التي تُحاك ضد التجربة التونسية..
وأخيرا:“دعه يعمل، دعه يمر”…
كان هذا شعار أطلقه الفيلسوف والباحث الاقتصادي الأسكتلندي آدم سميث. شعار فحواه بشكل عام تقليص تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلى أضيق ما يمكن بهدف الدفع بعجلة التنمية نحو الإيجاب, و منه تحرير التعاملات والعلاقات الاقتصادية على أوسع نطاق ممكن فتصبح بذلك الأسواق حرة تلقائية تحكم نفسها بنفسها.
وأرجو أن تفهَم رسالتي في السياق الصحيح بمنآى عن التأويلات الفجة..والحسابات الحزبية الضيقة..