رأي

تفجيرُ العريش

عمارة بن صالح عبد المالك
ــــــــــــــــــــ

حال الأمّة لا تعجب ما دام الإرهاب -ولا أصفه بالأعمى لـأنّه لا يوجد إرهاب بصير- يفتِك بالنّاس حتّى في بيوت الله، وما دامت الشّعوب تتضوّر جوعا والحاكمون رؤساءَ وملوكًا يُبدّدون ثرواتِ الأوطان على غرائزِهم، ويفسدون فيها أكثر ممّا يُصلحون، وما داموا يفعلون أيّ شيءٍ للبقاء على كراسيِّ الزّعامة، ولو كان ضدّ العقل والمنطق والدّين والقانون!!

استفظع العالمُ الإسلاميُّ والعالمُ أجمعُ العمليّة الإرهابيّة الجبانة المنفَّذة في مسجد الرّوضة بمدينة العريش المصريّة يوم 2017/11/24، والتي أودت بحياة 235 شخصٍ على الأقلّ، وأدّت إلى جرحِ أكثرَ من 109 شخصٍ جروحًا متفاوتةَ الخطورة، ولا ذنبَ لهم شِيبًا وشبابًا ورجالًا ونساءً سوى أنّهم أتوْا بيتَ الله بأرواح زكيّة وقلوب نقيّة لصلاة الجمعة واكتساب الثّواب، فكان التّفجيرُ الماكرُ والرّصاصُ الغادرُ في انتظارهم.
في انتظارِ أن تكشف التّحقيقاتُ الأمنيّةُ عن هويّة المجرمين المنفّذين، لا أملكُ إلّا أن أُشبّه مجزرةَ العريش بعشرات المجازر الوحشيّة التي ارتُكِبتْ في حقّ المدنيّين العُزّل في الجزائر خلال العشريّة السّوداء؛ خاصّة خلال سنتيْ 1997 و 1998، وأذكر منها مجزرة بن طلحة ومجزرة مجزرة بني مسوس ومجازر ولاية غليزان العديدة.
بيد أنّي لا أثق في نظام السّيسي غير الشّرعيّ، ولا أستبعد ضلوعَه في الحدث الدّموي ومسؤوليتَه عنه، ولذلك فإنّني أدعو الأممَ المتّحدة أن تُرسل محقّقين محترفين ومحايدين من دول شتّى؛ مثل ماليزيا وأستراليا واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبيّة والسّويد لفكّ لغز الجريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق