الجزائر من الداخل

تسهيلات لمرشحي الانتخابات الرئاسية

 ليلى بلدي

صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون الـمعدل والـمتمم للقانون العضوي رقم 16 ـ 10 الـمؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1437 الـموافق 25 أوت سنة 2016، والـمتعلق بنظام الانتخابات، الذي عرض من قبل السيد وزير العدل، حافظ الأختام.

 مراجعة  قانون الانتخابات  العضوي  جاءت بناء على مقترحات لجنة الحوار  و  قد أدمجت اقتراحات الطبقة السياسية، والشخصيات الوطنية وممثلي الـمجتمع الـمدني، والتي جمعتها الهيئة الوطنية للحوار والوساطة، تأتي لتكييف المنظومة التشريعية الـمتعلقة بنظام الانتخابات مع الأحكام الجديدة للمشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بالسلطة الوطنية الـمستقلة للانتخابات، وتوفير كل الضمانات الكفيلة بجعل نظامنا الانتخابي يستجيب لكل متطلبات الحياد والشرعية والشفافية.

ومن بين أهم التعديلات التي تضمنها المشروع التمهيدي للقانون العضوي، يجدر ذكر استحداث البطاقية الوطنية للناخبين التي سيتم مسكها حصريا من قبل السلطة الجديدة الـمستقلة للانتخابات.

كما ستتكفل هذه الهيئة بضبط القوائم الانتخابية البلدية والـمقاطعات الدبلوماسية أو القنصلية ومراجعتها بصفة دورية، عن طريق لجان لـمراجعة القوائم الانتخابية توضع تحت سلطتها وتتولى تعيين أعضائها.

وستضطلع السلطة الـمستقلة كذلك بمهمة إعداد وتوزيع كل الوثائق الانتخابية،  بما في ذلك بطاقات الناخبين.

كما ستخول إلى السلطة الـمستقلة صلاحية توزيع الناخبين عبر مكاتب ومراكز التصويت وإنشائها تعيين أعضائها.

وينص التعديل على عدم إمكانية تأخير ساعة افتتاحه الاقتراع التي تبدأ على الساعة الثامنة صباحا أو اختتامه على الساعة السابعة مساء.

وتخول لرئيس السلطة المستقلة صلاحية اتخاذ نصوص تنظيمية وإمكانية التماس تسخير مصالح الأمن، عند الاقتضاء، أثناء العملية الانتخابية.

كما يتضمن المشروع التمهيدي للقانون العضوي تدابير تندرج في إطار تخفيف شروط الـمشاركة في الانتخابات الرئاسية لاسيما إلغاء شرط التزكية من قبل 600 منتخب كحد أدنى، وكذا تقليص عدد التوقيعات الفردية للناخبين التي يتعين على الـمترشح للانتخابات جمعها من 60.000 إلى 50.000 توقيع عبر 25 ولاية على الأقل مع تخفيض العدد الأدنى للتوقيعات الـمطلوبة بالنسبة لكل واحدة من الولايات المعنية من 1500 إلى 1200 توقيع.

  فضلا عن ذلك يُلزم الـمترشحون للانتخابات الرئاسية بتقديم شهادة جامعية.

كما ينص المشروع التمهيدي للقانون العضوي على أن ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية يتم إيداعها لدى السلطة الـمستقلة للانتخابات التي تفصل في الترشيحات قبل إحالة هذه قراراتها إلى الـمجلس الدستوري للـمصادقة النهائية على قائمة الـمترشحين.

وقد نص التعديل التشريعي على وضع اللجان الانتخابية البلدية و الولائية تحت السلطة الـمباشرة للهيئة الـمستقلة الجديدة للانتخابات، التي تتولى فضلا عن ذلك تعيين معظم أعضائها.

علاوة على ذلك، خُولت للسلطة الـمستقلة مهام واسعة في مجال تنظيم الحملة الانتخابية، لاسيما فيما يخص التوزيع العادل لـمواقيت التدخل عبر مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية، حيث يجب عليها بهذه الصفة أن تسهر، بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري، على ضمان احترام الأحكام التشريعية ذات الصلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق