أحوال عربية

تركيا عقدت صفقة صواريخ اس 400 بعد فشلها في الحصول على صواريخ باتريوت

الأناضول
ـــــــــ

فسر الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، قرار بلاده شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية اس 400 من روسيا مبرر ذالك بأنه جاء بعد رفض أريكا بيع صواريخ باتريوت لبلاده وألمح إلى إلى إمكانية تفكير بلاده بشكل جدي، في شراء منظومة الدفاع الصاروخية (باتريوت)، “في حال تلقت عرضا مناسباً”.

تصريح قالن هذا جاء في المنتدى الاجتماعي التركي – الروسي الذي عقد اليوم الخميس، في جامعة يلدريم بيازيد بالعاصمة أنقرة تحت عنوان “العلاقات التركية الروسية: ترسم ملامح المستقبل”.

وأوضح قالن أن تركيا دولة كبيرة، وهي بحاجة لمنظومات دفاع صاروخية، وليست مرغمة على تأمين تلك المنظومات من مصدر واحد.

وأضاف قالن أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لا تشكل عائقا في وجه مساعي أنقرة لتوطيد علاقاتها مع روسيا.

وأردف قائلاً: “في السابق أجرينا محادثات مكثفة لشراء منظومة باتريوت، لكننا لم نتمكن من الحصول عليها، حينها طرحنا مناقصة لشراء منظومات صاروخية، وتلقينا العرض الأفضل من الروس، وستكون الدفعة الأولى من منظومات “إس 400″ في تركيا أواخر العام القادم”.

وأعرب عن رفضه لإتّهام أنقرة بتغيير وجهتها نحو روسيا والشرق والتخلي عن العالم الغربي، قائلاً: “كلما أرادت تركيا توطيد علاقاتها مع دول في منطقة الشرق الأوسط أو آسيا أو أمريكا اللاتينية أو روسيا، تُوجّه إليها اتهامات تغيير الوجهة”.

وعن علاقات بلاده مع روسيا، قال قالن: “تركيا وروسيا لا تطوران علاقاتهما في إطار مصالحهما القومية فقط، بل تعملان سوية من أجل حل الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب ونشر الاستقرار في منطقة القوقاز”.

وأشار في الوقت نفسه إلى وجود اختلافات في الرأي بين أنقرة وموسكو حول عدد من القضايا، على راسها مسألة ضم روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بطرق غير قانونية، مبينا أن أنقرة لن تعترف بهذه الخطوة.

وأكد أن مسؤولي بلاده يواصلون محادثاتهم مع نظرائهم في روسيا لحماية حقوق أتراك التتار في شبه جزيرة القرم.

وتطرق قالن إلى الفترة العصيبة التي أصابت علاقات البلدين عقب إسقاط تركيا مقاتلة روسيا، قائلاً: “بذلنا مجهودا دبلوماسيا كبيرا في تلك الفترة لإعادة العلاقات إلى سابق عهدها، وأذكر جيدا كيف حلقنا في ليلة إلى أوزبكستان لإيصال رسالة من الرئيس رجب طيب أردوغان إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين”.

وأشار إلى ضلوع منظمة غولن الإرهابية في جريمة مقتل السفير الروسي بأنقرة أندريه كالوف، مبينا أن هذه الجريمة ارتكبت بتحريض من بعض الجهات الساعية لإفساد العلاقات بين أنقرة وموسكو.

وعن تفاصيل الليلة التي قُتل فيها كارلوف قال قالن: “كنا مع الرئيس أردوغان في إسطنبول تلك الليلة، وفور علمنا بالنبأ، هاتفت نظيري الروسي يورغي أوشاكوف، إيمانا مني بأن إخبارهم بالحادثة أمر مهم، كلنا صُدمنا بالجريمة، وجرى اتصال هاتفي بين زعيمي البلدين، والحكمة التي تحلى بها بوتين والشعب الروسي، حالت دون نشوب أزمة جديدة بين الطرفين”.

وأكد أن رفع تأشيرة الدخول بين البلدين بشكل نهائي، سيساهم في تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين الطرفين بشكل أكبر.