الحدث الجزائري

ترشح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية الحقيقة ..

م آيت سالم

إلى اليوم تربط بعض التحاليل السياسية لمعارضي السلطة ، قرار ترشح الرئيس بوتفليقة بعاملين اثنين، العامل الأول هو موافقة بعض ” أجنحة السلطة ” وموافقة ” الخارج ” باريس وواشنطن تحديدا، المحللون قالوا إن الإعلان عن قرار ترشح الرئيس بوتفليقة جاء نتيجة ، اتفاق بين أجنحة داخل السلطة ، بعد عجز كل جناح عن فرض مرشحه ، وقدموا مرشحين من امثال عبد المجيد تبون و شكيب خليل وأحمد اويحي و عبد العزيز بلخادم، وعلى اساس ما تمت ” فلترة ” المرشحين شكيب خليل سقط كما يقال بـ “فيتو” فرنسي، تبون ما يزال مرفوضا من لوبي رجال الأعمال القوي، أحمد اويحي لديه مشاكل داخل وخارج السلطة، وعبد العزيز بلخادم لديه هو الآخر مشاكل مع شخصيات نافذة في السلطة، وجاء ترشيح الرئيس بوتفليقة كخيار وحيد للسلطة، ذات التحليل يقول إن ترشيح الرئيس بوتفليقة ، جاء بموافقة من العاصمتين الأولى الأكثر تأثيرا في العالم وهي واشنطن، والثاني الأكثر صلة بالجزائر وهي باريس، لكن الحقيقية التي يجب التأكيد عليها، هي أن السلطة القائمة اليوم في الجزائر ، وصلت إلى قناعتين إثنتين القناعة الأولى هي أنه من غير الممكن ترشيح اي من الشخصيات القوية في السلطة، وأن المهم الآن، هو أن تنتقل السلطة بسلاسة بالتدريج ، من بوتفليقة إلى الخليفة الجديد، وهذه الرسالة، تكون قد وصلت إلى العاصمتين الأكثر أهمية بالنسبة للشأن الجزائري بطريقة أو بأخرى ، أي أن البلاد تعيش الآن مرحلة انتقال للسلطة تحت شعار الولاية الخامسة ، وهذا ما حملته رسالة الرئاسة الموجهة للجزائريين التي أعلنت عن ترشيح الرئيس بوتفليقة للولاية الخامسة، بمعنى أن ما أعلن عن ترشح الرئيس لولاية خامسة حمل بشكل غير معلن وضمني قرارا ببداية مرحلة اعادة ترتيب البيت الداخلي للسلطة ، من خلال اجراءات أهمها إعلان هدنة مع المعارضة و تعديل الدستور ، ومكافحة الفساد ، الرئاسة تريد أن تقول إن الضامن الوحيد لاي مرحلة انتقالية هو وجود رئيس جمهورية منتخب ، لكن يبقى على الرئاسة الآن أن تجيب على سؤالين اثنين الأول هو ، ما هو الدليل على أن كل هذا ليس سوى مناورة جديدة ؟ ، لأن التجارب السياسية السابقة لا تشجع على الوثوق كثيرا في وعود اي سياسي مهما كان وفي اي بلد ، السؤال الثاني هو لماذا تأخرت السلطة في اقرار هذه الاصلاحات خاصة وأنها أكدت في وثيقة رسمية هي وثيقة اعلان ترشح بوتفليقة أنها مدركة للمشاكل السياسية الخطيرة التي تعيشها البلاد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق