المغرب الكبير

ترامب يقرر دعم الجنرال حفتر ومساعدته للسيطرة على ليبيا

رشيد محمودي
ـــــــــــــــــ
بينما تتجه أنظار متابعي الشأن الليبي إلى حل أممي للأزمة الليبية يتضمن اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ، و انتخاب رئيس جمهورية ، بتوافق بين أطراف الأزمة في ليبيا، يتم في الوقت الحالي اعداد طبخة حل أمريكي للأزمة، بتنسيق ايطالي ومشاركة مباشرة لرجل ليبيا القوي الآن قائد الجيش الوطني الليبي الجنرال خليفة حفتر ، ففي غضون اقل من 40 يوما التقى الجنرال خليفة حفتر برئيس وزراء ايطاليا 3 مرات وتمت في الفترة ذاتها اتصالات بين الجنرال الليبي وسفير الولايات المتحدة الأمريكية في تونس دانيا روبنسون، ورغم أن ما يرشح من أخبار حول هذه الاتصالات التي تنبئ بصفقة سرية بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة والجنرال حفتر من جهة ثانية بتعاون دول خليجية وعربية ورعايةايطالية مباشرة ، يتم عبر تقارير اعلامية تنشر في الصحف الإيطالية ، إلا أن المؤكد أن اليد الأمريكية ترغب الآن في حسم الأمور بشكل مبكر في ليبيا ربما لابعاد أي تدخل روسي أو على الاقل مشاركة روسية في حل الأزمة الليبية فضلا عن رغبة واشنطن في ابعاد فرنساايضاعن الحل، ملامحالتدخل الأمريكي لا تظهر فقط في الحضور العسكري الأمريكي في الساحة الليبية في الاشهر الماضية عبر زيادة الطلعات الجوية للطائرات المسيرة التي تبحث عن ارهابيين، بل ايضا في النشاط السري لوكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية في ليبيا حيث تشير بعض التسريبات إلى أن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بزيادة نشاط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في ليبيا وفي دول افريقية أخرى، الحل الأمريكي التي يجري اعداده برعاية ومشاركة ايطالية ، وكشفت صحف ايطالية أن قائد القوات المسلحة الليبية الجنرال خليفة حفتر عقد محادثات جديدة في قصر كيغي بروما مع رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، وحسب ذات الصحف فإن اللقاء استغرق ساعة ونصف ساعة وهو اللقاء الثالث بين الطرفين خلال ستة وثلاثين يومًا.
التقارير الصحفية الإيطالية اشارت ايضا للدور الذي لعبته وزارة الخارجية الأمريكية التي تتحرك حاليًا لجمع الأطراف المؤثرة في عملية بسط الاستقرار في ليبيا.
الجنرال حفتر خلال الزيارة نفسها لإيطاليا، اجرى محادثات سرية مع السفير الأميريكي في تونس دانيال روبنسون، الذي يدير الملف الليبي حاليًا باسم وزارة الخارجية الأميركية.
وقالت صحيفة ” هوف بوست” الإيطالية إن لقاء يوم الخميس الماضي بين رئيس الوزراء كونتي وحفتر لم يكن بروتوكوليًا كاللقاءات السابقة، ولكنه تناول مسائل محددة ودقيقة ودون استبعاد أي ملف.
الصحف الايطالية أشارت غلى أن العقيدة الجديدة المنتهجة من قبل الدول المعنية بالشأن الليبي ايطاليا تحديدا تقوم على اساس ، اعطاء دور أكبر للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر من أجل بسط السيطرة بشكل كامل على الاراضي الليبية، وأن هذا الإجراء لا يتعارض مع دعم ايطاليا لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج ، وحسب ذات الصحف فإن الحكومة الإيطالية لا تزال تدعم حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، ولكنها باتت على قناعة أيضًا أن بسط استقرار فعلي في ليبيا يستوجب خطوات إضافية والإقرار بأن مهمة السيطرة الأمنية الفعلية على مجمل التراب الليبي تتطلب تعاونًا مع حفتر، خاصة لحماية المصالح النفطية الإيطالية والتحكم في تدفقات الهجرة.
و تسعى دول أوروبية لدعم القوات المسلحة الليبية سرا من أجل أن تساهم في فرض الاستقرار في ليبيا والسيطرة بشكل أكبر على الحدود الجنوبية لليبيا لمنع تدفق المهاجرين السريين، وحسب الصحف الايطالية فإن محادثات الجنرال حفتر و رئيس وزراء ايطاليا كونتي تناولت جهود توحيد المؤسسة العسكرية وخريطة طريق المجتمع الدولي المطروحة. كما جرى بحث ملفات محددة تهم إيطاليا فقط ومنها الهجرة غير الشرعية ومصالح إيطاليا النفطية في شرق البلاد.
الموقع الإيطالي هوف بوست قال إن الأمريكيين يعملون بشكل مباشر مع ايطاليا وتتفق كل من روما وواشنطن على أن الدور الأهم لحل الازمة في ليبيا يجب أن يكون للجنرال خليفة حفتر ، وهو ما يعني بالضرورة أن صفقات سرية تتم تحت الطاولة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء ايطاليا جوزيبي كونتي والجنرال خليفة حفتر ستتضمن بالتأكيد حصول جيش خليفة حفتر على المزيد من الاسلحة والمعدات لحسم الأمور عسكريا .